"القلايا" و"العصبان" و"المثلوث" أشهر أكلات العيد في تونس

21 اغسطس 2018
الصورة
تجهيز وليمة العيد في تونس (Getty)
+ الخط -
تشترك الأسر التونسية في معظم طقوس عيد الأضحى، وخصوصًا ذبح الخروف بعد صلاة العيد، إلا أنّ بعض العادات، وبينها طرق إعداد الأطباق والولائم، تختلف من منطقة إلى أخرى، وأحيانا من بيت إلى آخر.

ويتميز عيد الأضحى باجتماع الأسرة، وتفضل معظم العائلات قضاء المناسبة معا، وتغلب الأجواء الروحانية على يوم العيد، فتتعالى أصوات الأدعية والأذكار من المساجد، وعادة ما تستيقظ معظم ربات البيوت باكرا للتحضير، ويفضل الأطفال تزيين خرفانهم للخروج بها في جولة مع أبناء حيهم قبل ذبحها.

وتتهيأ النسوة للعيد بغسل أنواع الخضار، وخصوصا البقدونس والسلق والبصل، ثم يضعن البخور، ويحضرن "الكانون" والسلطة المشوية التي تتكون من (الفلفل والطماطم)، ثم مباشرة بعد ذبح الخروف، يبادر الأطفال بوضع اللحم في كوانين صغيرة للاشتراك في إعداد "المشاوي" بأنفسهم.

تنطلق ربات البيوت في غسل أحشاء الأضحية "الدوارة"، والرئة والكبد والأمعاء لإعداد "العصبان"، وبعد التنظيف الجيد تتم إضافة الخضر من بقدونس وسلق وبصل وتفويح "الدوارة" بالبهارات والهريس العربي. ورغم أن عملية التحضير لا تعتبر سهلة، إلا أن "العصبان" تبقى من أشهر الأكلات التي تميز عيد الأضحى في تونس.

في اليوم الأول، تنبعث رائحة اللحم المشوي من معظم البيوت التونسية، ولكن عادة ما يكون الشواء أكثر في اليوم الثاني بعد تقطيع الخروف، وتفضل الأسر ترك الأضحية معلقة لتجف من الدماء، حسب ما ينصح به كبار السن والمختصون، إذ يقال إنه يجب ترك الخروف "يحج".

في منتصف النهار، تكتفي الأسر التونسية بإعداد "القلايا" التي تتكون من الكبد واللحم، وإن كان سكان الجنوب يفضلون إعداد الكسكسي بالعصبان لوجبة العشاء، فإن البعض الآخر يفضلون إعداد "المثلوث" الذي يتكون من حبات القمح المطهوة برأس الخروف.

يقول الباحث في التراث التونسي، عبد الستار عمامو، إن "العصبان ورد ذكره في مراجع التاريخ منذ القرن الـ13 الميلادي، وهو من أكثر الأكلات التي تظهر مهارة المرأة التونسية وقدرتها على توظيف مختلف أجزاء الخروف".

ويوضح أن "المحمر" أو "المصلي" الذي يتكون من لحم الضأن والبصل والبطاطا، من أبرز الأكلات التي تلجأ المرأة التونسية إليها للاستفادة من اللحم الطازج قبل تخزين أجزاء أخرى منه لاستعماله على مدار السنة.


وتؤكد ثريا (45 سنة)، من محافظة جربة، لـ"العربي الجديد"، أن أبرز أكلة في منطقتها هي "الشمنكة"، وهي أكلة تونسية ترتكز أساسا على ما في بطن الخروف، وهي سهلة التحضير ولذيذة المذاق، وعادة ما تفضلها النساء في اليوم الأول من العيد.

وتشتهر الأسر في مدينة صفاقس بإعداد "الكمونية" أو"المرقة الحلوة"، والتي تتكون من كتف لحم الضأن والمشمش الجاف والزبيب والعوينة واللوز الأبيض.

أما محافظة باجة، فتختص بإعداد طبق "الفتات" مع اللحم بالإكليل، وهي من أشهر الأطباق التقليدية التي تميز الجهة في عيد الأضحى، والفتات عبارة عن رقائق عجين يتم إعدادها بعد تتبيل اللحم وطهيه في ماء، ثم يضاف إليهما إكليل الجبل ليضفي عليها نكهة زكية.

ويرى خبراء التغذية أنه رغم كون معظم الأكلات التونسية الأصيلة دسمة، إلا أنها تتميز بخصائصها الصحية لاحتوائها على مختلف العناصر الغذائية، وخاصة العجين واللحوم والخضر.

المساهمون