"الإرهابي محمد علوش"

"الإرهابي محمد علوش"

24 مارس 2016
الصورة

محمد علوش في جنيف (22 مارس/2016/Getty)

+ الخط -
وصف رجل السياسة المحنّك، الدبلوماسي الخطير، المتميّز بالصدق والأمانة والعفّة والنزاهة، رئيس وفد النظام السوري للتفاوض في جنيف، بشار الجعفري، كبير المفاوضين في وفد المعارضة، محمد علوش، بالإرهابي. ونظراً لمصداقية مصدر الخبر، كان لا بد لنا، في الثورة السورية، من العودة إلى مصادر حقيقية، تتميز بالنزاهة، لدراسة الموضوع من جوانبه كافة. وبالاطلاع على الصحف الغراء التي لها تأثير كبير في رأي السوريين، كالبعث وتشرين والثورة، ولؤلؤة الفضائيات العربية، محطة الدنيا، للبحث في ماضي المدعو محمد علوش، تبين لنا أن المدعو محمد علوش هو من عمل جاهداً على إبقاء الشعب تحت مظلة الجهل والتخلف، حتى يستمر في منصبه، وبلور الثقافة والعلم بما يتناسب مع أيديولوجيته، وسعى إلى تشكيل هذا الشعب ضمن قالبٍ معينٍ، وأشغله واستنزف خيرات البلد بعدوٍّ وهميٍّ أسطوريٍّ، واستغل الدين ورجاله للبقاء على كرسيه، ونشر الرذيلة والعهر في المجتمع، وفكّكه أسرياً وقبلياً، وبنى جهازاً استخباراتياً، سيطر على الحياة العامة، بمفاصلها كافة، حتى أصبح كل مواطنٍ، تحت الطلب، مداناً، ومنع الاجتماعات والتجمعات الثقافية والإعلام الحر، وزرع إحساس الغربة في المواطن السوري، وزعزع الثقة بين أفراد المجتمع.
ونتيجة إحساسه بالنقص والعجز، فإن انحراف محمد علوش النفسي زاد فيه صفة الغدر والخديعة واللؤم والظلم، فهو لا يعرف الإخلاص، ولا الوفاء بالعهود، والشعب في نظره كله خونة، ويريدون إسقاطه عن عرشه. لذلك، هو يقتل بدون رحمة أو شفقة، ولديه جيش من المرتزقة العبيد الذين لا يعصون أوامره، بل إنهم يقومون بواجبهم تجاه سيدهم كالعبيد، لا يفكّرون لحظةً بما يفعلون، فيقترفون أبشع جرائم الحرب ضد المدنيين، لا يفرّقون بين شيخ أو امرأة أو طفل. القتل عندهم رحمة، والتعذيب فن ومتعة، وتقطيع الأطراف وإحداث العاهات المستديمة جزء من الولاء للمدعو علوش. يستعملون الأسلحة المحرّمة دولياً، من دون أدنى خوف، أو تردّد، فهم لا يخافون من أحد سوى علوش الذي يأمرهم ويطيعونه، يغتصبون النساء أمام أزواجهم، وحتى الأطفال.
سبق محمد علوش نيرون وهولاكو، وحتى هتلر، وأين موسوليني، وحتى ميلوسوفيتش، من جرائمه. أثبتت المصادر، الوارد ذكرها سابقاً، وبالدليل القاطع والبرهان، أن المدعو علوش مسؤول عن الهجوم الكيماوي على الغوطة، وعن مجزرة البيضاء في طرطوس والحولة وسجن صيدنايا، وعن ملايين البراميل المتفجرة التي ألقيت على الشعب السوري، فهو يملك وحده الطيران في سورية، وأنه استدعى كل كلاب الأرض المسعورة لقتل الشعب في سورية. ولديه مئات الآلاف من المعتقلين الذين لا يعرف مصيرهم في سجونٍ تحت الأرض وفوقها، ومسؤول مسؤولية مباشرة عن تهجير ثلثي الشعب السوري، وعن معاناته، وعن الجهل والأمية والتخلف والتصحر السياسي. ولا نستطيع أن ننسى ثروة علوش وأقربائه التي تقدر بمئات مليارات الدولارات، وقد نهبها من الشعب السوري، بدءاً من الخليوي وحتى البترول، وهلم جرا. بالإضافة إلى الفساد العام في مختلف أنحاء البلاد.
لكن، بقي شيء واحد، حتى نقتنع تماماً بكلام بشار الجعفري، وهو أن يطلب رسمياً من المدعو محمد علوش أن يخطب فينا بطريقةٍ هزليةٍ مثيرة، على أن لا ينسى، في خطاباته، التأشير والتشبير، والضحك الغبي المعتوه، وأن يدخل في تفسيراتٍ للأحرف الأبجدية، تثير فينا متعة الاستهزاء، حتى تكتمل قناعتنا.
وكل عام والثورة بخير وعلوش بألف خير.