نجلاء المنقوش

تؤكد حكومة عبد الحميد الدبيبة في ليبيا رغبتها باستمرارها في الحكم. وترى كل وسيلة قد تقرّبها من ذلك مشروعة، ولقاء الصهاينة ليس استثناء، خصوصا أنه جاء بطلب أميركي، وبذلك تقلّد غيرها، ليقينهم جميعا بأن رضا أميركا يمر من البوابة الإسرائيلية

لجأ رئيس حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا عبد الحميد الدبيبة، إلى اتخاذ سلسلة من الإجراءات السياسية والحكومية لتجاوز أزمة لقاء وزيرة الخارجية في حكومته نجلاء المنقوش بنظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين، وسط توقعات بنجاحه في التخفيف من تداعيات الأزمة.

في وقتٍ كان وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين يفتتح السفارة الإسرائيلية في المنامة، كان جيش الاحتلال ينفذ غزوة خاطفة لمخيم جنين والاعتداء على فصائل المقاومة الفلسطينية، والعودة سريعا، وكأنها رسالة سياسية أكثر منها عسكرية احتفالا بالتطبيع!

نحن أمام ثلاث نسخٍ لورقة امتحان تطبيعي لم يكتمل. الأولى منها حاضرة بقوة في مشهد ليبي غاضب غضباً شعبياً عارماً. الثانية حيث تقاذف القوم في دولة الاحتلال الاتهامات بالفشل. الثالثة حيث جنّ جنون الإدارة الأميركية المتهافتة على تحقيق إنجاز دبلوماسي.

كشفت التجربة أن التطبيع مع دولة الاحتلال لم يحقّق أي مكاسب للدول العربية. ما كشفت عنه ردود الفعل الغاضبة في ليبيا هو حالة الانفصال بين كثيرين من أصحاب السلطة العرب ومواطنيهم، ما يقتضي مراجعة هذه الحالة غير الطبيعية، قبل أن تفضي إلى ما لا يمكن توقّعه.

طالب المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، اليوم الأحد، بالإسراع في نشر تفاصيل التحقيقات حول اللقاء الذي جمع وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية المقالة نجلاء المنقوش، مع نظيرها الإسرائيلي إيلي كوهين، في العاصمة الإيطالية روما.

جدّدت ليبيا، اليوم الأحد، تأكيدها رفض التطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب الكشف عن اللقاء الذي جرى أخيراً بين وزيرة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية الليبية المُقالة نجلاء المنقوش، ووزير خارجية الاحتلال إيلي كوهين.

وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لوماً، في ما يبدو، إلى وزير خارجيته إيلي كوهين، اليوم الأحد، لكشفه عن لقاء سري مع وزيرة الخارجية الليبية المقالة نجلاء المنقوش، أثار ردود فعل قوية في ليبيا.