سيؤدّي الجميعُ دورَه، ممثّلين أو متفرجين متفاعلين بالضحك والبكاء والتصفيق، والنقاشات التي تبدو جادّة، فيما لا شيء جادّاً سوى حاجة السواد إلى مزيد من الأفيون.
في برنامج على قناة "أم بي سي" يخطُب تركي الشيخ ويعظ عمرو أديب، وهو يشير له بسبّابته ويكاد يطعنه بها: أنت مجتهد، مدير، متفوّق، رائع، ناجح، شاطر...لكن جزءًا من نجاحك وجزءًا من تاريخك صناعة سعودية!
لا يرفع من يحكموننا الدعم عن الضحك أبدًا. يقدّمونه، عفويا، وأحيانا عن عمد، لزوم تلطيف الأجواء المشحونة بالغضب والحنق وارتفاع ضغط الدم والأعصاب وأسعار السلع وفواتير الكهرباء المقطوعة، والفشل، غير المسبوق شكلا ومضمونا، في كل الملفّات تقريبا.
لحظة فريدة وجديدة في مصر، تلمح سماتها في تنامي الكتلة الجماهيرية حول الخطاب السياسي للنائب السابق اأحمد طنطاوي، الذي لم يزل مجرد مرشح محتمل لانتخابات رئاسية. ثمة يقظة في الوعي والحلم لدى قطاعات لا يستهان بها من الجماهير تفاجئ المراقبين.
إن كان محمد صلاح هو الجندي الذي اخترق السياج مسافة خمسة كيلومترات أو كان غيرُه، فهو بطل، وقد استشهد أو قُتل غيلة... شهيد يركب الخيل المسوّمة، وابتسامتُه ساحرة، وحذاؤه أنيق، فاحتفى به العرب، وأصبح ترندا، وكُتبت فيه قصائد.
ليست كلها ديكتاتورياتٍ مثل بعضها، وإلا علينا أن نغلق أقسام العلوم السياسية ونحرق كتب النظم السياسية، ونلعن منظّري موجات التحوّل الديمقراطي وواضعي مؤشّرات الديمقراطية فقط، كي نرضيك ونرضي رغبة الديكتاتورية العسكرية في أن تصبح أمرا معتادا ولا بديل له.