وزير الثقافة التونسي عامي 2012 و2013. مواليد 1963. أستاذ جامعي، ألف كتباً، ونشر مقالات بالعربية والفرنسية. ناشط سياسي ونقابي وحقوقي. كان عضواً في الهيئة العليا لتحقيق أَهداف الثورة والعدالة الانتقالية والانتقال الديموقراطي.
يقرأ الطغاة من كتاب الاستبداد نفسه، ويكرّرون كتابة سطوره نفسها، من دون إبداع أو تجديد. يبدأون حكمهم بكلماتٍ طيبة عن الإصلاح والتغيير، واحترام الدستور، وإطلاق الحريات،.. إلخ. وبعدها بسنوات قليلة يبدأ البطش، فيتراجعون عن وعودهم، وينقلبون على تعهداتهم
زاد انقسام حزب المؤتمر الشعبي العام في اليمن بعد وفاة الرئيس السابق علي عبد الله صالح، إذ أصبح هناك فريق ثالث، غالبية أعضائه توجد بين الإمارات ومصر، فيما فشلت جميع الجهود للتقريب بين القيادات الموجودة خارج اليمن.
ما كان لمارقين، بتعبير الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن يتمكّنوا من قتل مواطن وتقطيعه، لولا أننا مَكنّاهم من تقطيع مفهوم المواطنة، وجميع المفاهيم الجميلة التي تضمن لنا العيش برفاهٍ بوصفنا بشرا، وليس حيوانات شرسة.
تعد السيطرة على الموارد السياسة الموجهة لجماعة الحوثي في إدارة المناطق الخاضعة لها، لضمان تماسك أجنحتها المتنافسة، واستمرار ولاء القوى الاجتماعية المناصرة لها، لذا كان تجفيف موارد جماعة الحوثي أحد وسائل الحرب التي اتبعتها دول التحالف العربي.
ربما تكون صفة الرهينة، أبرز سمات المسيرة السياسية للرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي. رئيس ظلّ رهينة منصب نائب الرئيس، ثم تحوّل إلى رهينة لدى الحوثيين، ليصبح أخيراً رهينة الإقامة والضغط السعودي ــ الإماراتي.
جماعة الحوثي وحيدة في اليمن، أكثر من أي وقت مضى، ومكشوفة أمام خصومها، فمهما صمتت القبائل الموالية لها عن تجاوزاتها، فإنها قد تقلب ظهر المجن، وفق أي صحوة اجتماعية في مناطق سيطرة الحوثي، أو أي حسم في جبهة خصومها.
القوى الدولية التي وقفت بقوة مع التحالف العربي، في بدايته، ظناً منها أن "عاصفة الحزم" قادرةٌ على حسم الموقف في اليمن، هي من تقف اليوم مع ضرورة وضع حد للحرب التي تعرّض ملايين من أبناء الشعب اليمني للموت.
التحالف والمقاومة الشعبية في اليمن يمثلان، بحكم طبيعتيهما، نقيضين، جمعتهما الضرورة للعمل على أرضية واحدة، فلزم أحدهما محاذيره ومخاوفه، ومنح الآخر ثقته بلا أي تحفظات. والسؤال الآن: هل مستقبل المقاومة واستعادة مشروعها أمر يثور في عقول قادتها وباقي المهتمين؟