صَوَّرَ لي "أبو عناد جلد الضفدع" مشهدَ الشجار الذي احتدم بين "أبو نبهان الطَرَّار"، وأبو حزينا، في باحة جامع أبو بكر الصديق، بطريقة جعلتني أتذكر المقطع الأول من رواية "الياطر" لكبير الروائيين السوريين..
يقول "أبو عناد" أول ما طلعت على صنعة الاقتراض، كنت غشيماً، مبتدئاً، ولكنني قرّرت أن أرتقي بنفسي، فصرتُ أقرأ أخبار الطفرانين في الصحف، وأستمع إلى برنامج حكم العدالة، لأعرف ما جرى معهم عندما يقودهم الطفر لارتكاب جريمة.. إلى أن حدثت معي الواقعة الرهيبة!
لم تكن ليوسف الصبيّ حياة البداية لأنه كان في ظلّ الصورة القرآنية. لم يكن يوسف شخصاً من الواقع، بل صدىً للنبيّ يوسف، كأنّ حيادَه وابتعاده وضمور سلوكِه من آثار ذلك. لم تكن ليوسف حياة في الانتقال التاريخي، لأنه كان وراء التاريخ والجنّةُ زمانُه.
حادثة تافهة وهامشية ولأنها كذلك لم يولها المؤرخون أي اهتمام، لتهمل تماماً مع مثيلاتها لصالح الأحداث الكبرى، فإبراز الأخيرة والاحتفاء بها نقداً وتحليلاً وتتبعاً لتفاصيلها هو دعوة ضمنية لتجاهل الأولى رغم ما قد تحمله من قيمة وقدرة على تشكيل التاريخ..