طالبة دراسات عليا في الجامعة اللبنانية بيروت/ العمادة، تخصّص فلسفة وتحضر الآن رسالة الماجستير مسار الإرشاد الفلسفي. عملت سابقا، كمعلمة في لجنة الإنقاذ الدولية وتعمل الآن عاملة توعية في لجنة الانقاذ الدولية.
تتجلى الهُويّة في النهاية بوصفها عمليةً لا تنتهي من السؤال عن الذات، وليس كإجابة نهائية. هي صيرورة متجدّدة، ومساحة للاحتواء المتوتّر بين الذاكرة والنسيان.
في زمنٍ صارت فيه الكلمات سريعة، ومبتذلة، ومستهلكة، تزداد القلوب تعلّقًا بالكلمة الصادقة، النادرة، العميقة، تلك التي تُقال لا لتملأ الفراغ، بل لتُزيل الوحشة.
حين تصالحتُ مع ذاتي، لم أعد أحتاج إلى أن أفهم كلّ شيء. والتصالح مع الذات ليس قراراً يُتّخذ وينتهي، بل عادةٌ تُبنى، كلّ يوم، وكلّ مرّة تخذلك فيها الحياة.
تحتكر الذات المجروحة الحضور في سياق الحديث عن الانتصار، ويتم تغييبها، من خلال إعدام مسؤوليتها من طريق اختزالها في مجرد موضوعٍ، في سياق الحديث عن الهزائم.
كثيرا ما تختزل الهوية المجروحة ذاتها في فكرة الضحية، فتُنكر مسؤوليتها، وتعجز عن إدراك كلّ أبعاد ذلك الإنكار الذي يتضمّن، بدوره، إنكاراً للذاتية الفاعلة
في أحضان السعي نحو تحقيق رغبة الانتقام، تتضخّم سطوة الماضي على الحاضر والمستقبل، ويغيب العقل، ويرتفع صوت الغرائز الحيوانيّة، وتتلاشى القيم وتتسيّد الفوضى.