الثورة اليمنية

مع حلول الذكرى العاشرة لثورة 11 فبراير اليمنية، يبرز البؤس وفقدان الأمل والتشتت كعنوان رئيسي لوضع البلاد. وفيما لم تستطع هذه الثورة تحقيق أحلام اليمنيين، تبدو الآن فرص السلام التي تقودها الأمم المتحدة شحيحة للغاية كذلك.

بعد 10 سنوات على ثورة فبراير اليمنية، يبدو الجنوب اليمني أمام لحظة مفصلية. فكل ما حققه من مكاسب لم تؤد إلى تحقيق أهدافه في تمكين الموقف الجنوبي من مشاركة القرار اليمني، خصوصاً بفعل تدخل قوى خارجية.

كانت انتفاضة 2011 اليمنية ضد نظام علي عبد الله صالح فرصة للشباب اليمني للتعبير عن نفسه عبر مكونات ثورية نشأت من مختلف التيارات السياسية والمدنية، غير أن التطورات اللاحقة وصولاً إلى اجتياح الحوثيين لصنعاء، قاد هذه المكونات للاندثار.

صبّ النظام السابق برئاسة علي عبد الله صالح، غضبه على مدينة تعز اليمنية التي تعدّ مهد ثورة 11 فبراير/شباط 2011، وذلك قبل أن يكمل الحوثيون مسلسل معاقبة المدينة التي باتت بعد عشر سنوات من الثورة تحت حصار الجماعة وقصفها.

شهدت مدينة تعز اليمنية، مساء الأربعاء، حفل إيقاد شعلة الذكرى العاشرة للثورة الشبابية السلمية ضمن برنامج حافل شمل إطلاقاً للألعاب النارية ومهرجانات فنية ورسمية.  

صارت الجمهورية في مخيال اليمنيين مقدّسة إلى درجةٍ لا يمكن تجاوزها مهما كانت الأسباب والظروف المحيطة، فالجمهورية هي روح اليمن وسر أسرارها في محيطٍ مكبّلٍ بكل أشكال الحكم الأسري الذي جعل من اليمن يبدو غريبا في هذا النادي المغلق.

خلال الأيام الماضية، كان اليمنيون يستعيدون ذكريات الثورة. ثماني سنوات من عمرها منذ أن بدأت التظاهرات تجوب شوارع المدن للمطالبة بإسقاط نظام علي عبد الله صالح.

بعد مرور نحو 8 سنوات على ثورة فبراير اليمنية، تبدو الأمور في منحى آخر. سقط الرئيس علي عبدالله صالح، لكن تحالفه مع الحوثيين، أفضى إلى تمددهم في أنحاء مختلفة من الشمال اليمني.