الأمن الجماعي

لمواجهة إيران وإسرائيل على العرب أن يكونوا حلفاء أنفسهم في صياغة مشروعهم للأمن الذاتي والجماعي، ولمجابهة المشاريع التوسعية والتصدي السياسي للحروب التدميرية.

نصوص ميثاق الأمم المتحدة الصادر عام 1945 ظلت جامدةً لم يطرأ عليها أي تغير منذ نشأة هذه المؤسسة الدولية التي لا تزال قائمة، فقد أصبحت الآن عاجزة تماما عن مواكبة التغيرات الهائلة التي طرأت على موازين القوة في النظام الدولي.

أثارت تصريحات الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، مساء الثلاثاء الماضي، خلال لقائه الجالية الجزائرية في الكويت، حول أمن دول الخليج العربية أسئلة عن محتواها السياسي ودلالاتها في علاقتها بتحولات لافتة في السياسة الخارجية للجزائر.

تبدو المنطقة والنظام الرسمي العربي أمام نقطة تحول، بل داخل مفترق طرق، فالطرفان، الإيراني والإسرائيلي، يتعلّل أحدهما بالآخر كذريعة ذهبية لوجوده وتغلغله في منطقتنا، فهما لم تعودا مجرّد قوتين في الجوار، بل تتمدّد أذرعهما وتعمل فتكا وتخريبا في منطقتتنا.