هل أفل نجم كريستيانو؟

هل أفل نجم كريستيانو؟

26 اغسطس 2021
أين سيلعب رونالدو بعد يوفنتوس؟ (Getty)
+ الخط -

لا يمكن ألا يُطرح سؤال من هذا النوع ونحن نتابع ما يحصل في الأيام الأخيرة، الأسطورة الذي كان يحلم به الجميع يبدو أنه لا أحد يريده الآن إلا بشروطه.

يبدو الأمر غريبا فعلاً، لكن ما الذي حصل تحديداً، هل أخطأ كريستيانو بالمجيء إلى فريق يوفنتوس؟ هل أخطأ يوفنتوس بالتوقيع معه؟ إلى أي حد لعبت الظروف ضد هذه الصفقة، أقله حتى الآن.

الإجابة عن هذه الأسئلة يمكنها أن توضح لنا صورة المشهد الذي نعيشه، مشهد يبدو واضحاً فيه أن كريستيانو يريد المغادرة، واليوفي ينتظر العرض الرسمي وهو يفكر في أن لا يكون أقل من 25 مليون يورو كي لا يخسر في الصفقة، طبعاً مع ارتياح كبير ماليا بالتخلص من راتبه الخيالي بالنسبة للنادي.

كثيرة هي الأمور التي عادة تظهر حقيقتها متأخرة سنوات، هل فعلا كما يقال إن ماروتا الذي يعرف جيدا وضع اليوفى المالي والفني كان معارضاً بقوة مجيء كريستيانو كما قيل وكان ذلك سبباً في مغادرته؟ صفقة لم يؤيدها أيضاً المدير التاريخي لليوفي، لوتشتنو مودجي، في وقتها، شارحاً أسبابه.

لكن نجومية كريستيانو كانت طاغية، طاغية آنذاك لدرجة إيجاد الاستثناءات من أجل الحصول عليها، حتى أن رئيس اليوفي شخصياً سافر إلى مكان إجازة رونالدو لإنهاء الأمور وإتمام الصفقة رسمياً، فريق يفعل تقريباً كل ما يريده كريستيانو، طار أليغري، طار ساري، ولم ينجح بيرلو، كل ذلك من أجل عيون حلم أصبح هاجساً، الفوز بلقب دوري الأبطال.

كان الاعتقاد وما يزال أن كريستيانو أحد أبرز ملوك المسابقة في تاريخها سيحقق هذا الحلم، لكن الواقع كان كابوساً في ثلاث سنوات، نتائج اليوفي مع رونالدو كانت أسوأ من النتائج من دونه في المسابقة.

لكن السؤال هنا، هل كان رونالدو السبب، هو الذي يسجل دون توقف تقريباً، ماذا يمكن أن يفعل أكثر، معه اليوفي يبدأ المباريات متقدماً بهدف، كل ذلك لم يكن كافياً.

في المقابل، تدهورت الأمور مالياً بسبب فيروس كورونا، مخططات اليوفي بتمويل صفقة كريستيانو لم تنجح، أصبح النجم البرتغالي عبئا ماليا، سعره مع الراتب الكبير جعلا يوفنتوس مكبل اليدين في هذه السنوات على مستوى "ميركاتو" الصيف.

قبل انطلاق الموسم عاد اليغري، وليس سرا أن هذا المدرب لم يكن يريد كريستيانو، غادر باراتيتشي عراب صفقة الانتقال، هل لذلك دلالات أم لا؟ لا شيء يحصل بالصدفة، خصوصا في الأندية الكبرى.

منذ أيام والكل يعلم أن رونالدو يريد المغادرة، حتى كريستيانو أكد ذلك بشكل أو بآخر عندما كتب بياناً واضحاً بأنه لا يريد العودة إلى ريال مدريد، لكنه لم يقل أبدا إنه يريد البقاء في يوفنتوس، ما يغذي فكرة أنه لا يريد ذلك إن نجح بإيجاد طريق الخروج.

في السابق كانت الأندية الكبيرة تحلم بفرش هذا الطريق بالورود لكريستيانو من أجل ضمه إليها مهما كانت مطالبه، أما الآن فيبدو أنه هو من يفرش هذا الطريق بالورود، وليس من المؤكد إن كان سيقوده للخروج. تغير الزمن فعلاً.

المساهمون