ميسي ورونالدو.. رسالة من تحت الماء

ميسي ورونالدو.. رسالة من تحت الماء

02 مارس 2022
النجمان رونالدو وميسي اشتاق إليهما عشاق "الليغا" (Getty)
+ الخط -

دوام الحال من المحال، وبقاء الوضع على ما هو عليه كما في السابق أمر صعب نادراً ما يتكرر. تنطبق المقولة حرفياً على النجمين العالميين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو.

هل هذا هو ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم؟ هل هذا نفسه الذي تربّع على زعامة الأساطير في النادي الكتالوني و"الليغا" الإسبانية، أم هذا رونالدو الذي كان يحسب له ألف حساب مع ريال مدريد؟

لا شك أنّ التقدم في السن يلعب دوراً هاماً في تحديد الإجابة، إلا أنّ عشاق كلا اللاعبين اللذين كانا بمثابة قطبين لوحدهما في عالم كرة القدم الإسبانية والعالمية وحتى المنافسة على الجوائز الفردية كالكرة الذهبية وجوائز الأفضل، شعروا بالفعل أنهما تغيرا كثيراً منذ اللحظة التي تركا نادييهما العملاقين؛ برشلونة وريال مدريد.

كان رونالدو السبّاق في الخروج من أجواء "الليغا" وريال مدريد وفاجأ الجميع برحيله من نادٍ سيطر بمعيته على الألقاب خصوصاً دوري أبطال أوروبا وبات أيقونته التاريخية، بعد التنافس مع ميسي في لحظات شغلت الجماهير كثيراً ولا تزال تذكرها جيداً لحظة بلحظة، وما هي إلا سنوات حتى لحق به ميسي راحلاً من قلعته الكتالونية التي دون معها ما لم يفعله لاعب من قبل على مر التاريخ.

وها نحن اليوم نشاهد رونالدو بعد تجربة أولى لم تكن مثالية في يوفنتوس الإيطالي ثم ناديه السابق مانشستر يونايتد الإنكليزي.. ليس رونالدو الذي نعرفه ولا نفس الشخصية الشرسة المقاتلة التي تحسم النتيجة بتسديدة صاروخية أو هدف ملعوب.

أما ميسي وهنا نتحدث عن أفضل لاعب في العالم 7 مرات، فقد حظي باستقبال باهر في باريس سان جيرمان وأعطاه النادي الفرنسي ما يريده، وعامله كأسطورة، لكن في ذات الوقت، لا تزال تشعر كمتابع أنه غريب في صفوف النادي الباريسي، ومن نظرات عينيه تشعر بخجله.. لا يظهر ميسي ذاك العملاق الذي دوخ أندية إسبانيا وأوروبا قاطبة، وخطف أكبر رصيد من الألقاب الفردية والجماعية في عالم كرة القدم.

لدينا مثل شعبي عربي رغم أنه يختلف بطريقة لفظه بين الشعوب الشقيقة، إذ يقول "إلي يطلع من داره يقل مقداره" ما أشعره ولو جزئياً ينطبق على ليونيل وكريستيانو تحديداً، لكن ما يزيل تلك الغمامة أو الحزن عن محبي اللاعبين هو انتقالهما يوماً ما للعب في نادٍ واحد.. شخصياً أحلم بذلك وأتمناه وأنا أستمع لرائعة "رسالة من تحت الماء".

المساهمون