نيمار وبيل يخططان لخطف الأضواء من ميسي ورونالدو

22 مارس 2014
الصورة
+ الخط -
تتجه أنظار كل عشاق الرياضة، غداً الأحد، إلى ملعب البيرنابو بمدريد حيث تدور مباراة الذهاب بين ريال مدريد وبرشلونة الاسباني ضمن منافسات الليغا الاسباني. ورغم أن المقتضيات الفنية ترجح كفة الفريق الملكي على ملعبه وأمام جمهوره للفوز والثأر من خسارته أمام البارسا في مرحلة الذهاب، فإن الكلاسيكو يبقى كأي ديربي كبير في العالم، لا تحكمه معايير أو عناصر تفوّق أو ظروف أو مشاكل هنا أو هناك، وتبقى نتيجته معلقة بحوافز خاصة تاريخية ونفسية. ويفوز في الملعب الأكثر عطاءً في المباراة والأكثر قتالاً دون استسلام لأي مبررات.. ويبقى الكلاسيكو وجبة كروية دسمة ورائعة من الفن والإثارة والمستوى الراقي لمجموعة من أفضل نجوم العالم وبين فريقين بلا شك هما من الأفضل والأقوى والأمتع في الكرة الأرضية.
بيل ونيمار لخطف الأضواء من ميسي ورونالدو
رغم أنهما متواريان خلف البريق الذي لا يخفت لكريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، يظهر في أفق "السوبر كلاسيكو" نجمان آخران مثل غاريث بيل ونيمار، اللاعبان اللذان يسعيان وراء لحظة تألقهما، وسط حاجة لإثبات الذات.
كلا اللاعبين لعب دور الصفقة الأغلى للموسم في فريقه، لكن في ظل أحجية تتمثل في عدم التيقن حقيقة من قيمة ما دفعه نادياهما لضمهما.
وأكد ريال مدريد أنه دفع لتوتنهام ما يزيد عن 90 مليون يورو لضم بيل، لكن في إنكلترا يقدّرون الصفقة بما يزيد عن مئة مليون يورو.
فيما لا تزال قضية نيمار تثير الجدل، ولا يزال القضاء الاسباني يباشر التحقيق في القيمة النهائية لتعاقده مع برشلونه، التي قد تزيد كذلك عن المئة مليون يورو.
ودائماً ما ستلاحق الصفقات الضخمة كلا اللاعبين اللذين يعيشان موسماً متوتراً. والآن يبدو أنهما يصلان إلى "السوبر كلاسيكو" في لحظة متباينة.
كان من العسير جداً على بيل أن يتأقلم مع فريقه الجديد. أولا، لأنه كان عليه أن يلعب في مركز الجناح الأيمن الذي لم يسبق أن جربه. وثانياً، بسبب حالته البدنية.
ولم تسمح له الإصابات بالوصول إلى المستوى المطلوب في الثلث الأول من الدوري، لكن مبارياته الأخيرة أظهرت لاعباً يتطور مستواه كلما زاد تأقلم حالته البدنية ـ التي يعتمد عليها كثيراً ـ مع طريقة لعب ناديه الجديد.
هو ليس لاعباً يتمتع بدور كبير في الأداء الجماعي، ويمكن عد مرات ظهوره في المباراة الواحدة. لكنه في كل مرة يطلب فيها الكرة بالقرب من منطقة الجزاء، يتحول إلى لاعب شديد الخطورة.
يمكن وصف بيل بأنه لاعب "محدد"، حيث يضيف أرقاماً إلى ريال مدريد، أي أهدافاً وتمريرات حاسمة. فخلال 31 مباراة خاضها هذا الموسم مع الفريق الملكي، سجل 14 هدفاً وصنع 17 أخرى. أي أنه شارك بشكل مباشر في 31 هدفاً لريال مدريد، وهو رقم أكثر من لافت للانتباه.
في المقابل يصل نيمار إلى الموعد الكبير وهو أكثر ضيقاً، بعدما خضع لتشكيك كبير في أحقيته باللعب أساسياً في استاد سانتياغو برنابيو بعد عدد من العروض المتواضعة. ربما لذلك قرر أن ينعزل عن أي صخب، وتوجه الثلاثاء الماضي إلى ملاهي "ديزني لاند" في باريس، إلى جانب صديقه ومواطنه تياغو سيلفا لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي.
خلال الأسبوع، نشرت وسائل الإعلام الصادرة في برشلونة استطلاعات رأي بين الجماهير عما إذا كانت الأخيرة ترغب في مشاركة نيمار أساسياً في "السوبر كلاسيكو". ومالت الجماهير بصورة كبيرة إلى بيدرو رودريغيز وأليكسيس سانشيز قبل البرازيلي.
وقالت صحيفة "الباييس"، هذا الأسبوع: "الأرقام الطيبة لكليهما، وتعافي ميسي، وكذلك دور البطولة الذي يؤديه سيسك، كانت عوامل لعبت أخيراً ضد نيمار، الذي بات وسط الانتقادات".
وفي سن الثانية والعشرين، وبعدما تعايش مع الإشادة على الدوام، بات على نيمار أن يرى الجانب الآخر لكرة القدم، ذلك الذي يتعلق بالانتقادات والجدل، فيما لا يزال الجدل المتعلق بصفقته مستمراً في المحاكم الأسبانية. وهو عنصر كاف لتشتيت الانتباه.
ورغم كل شيء، تؤكد التقارير أن نيمار سيكون أساسياً، حتى لو كان يدخل الكلاسيكو برصيد متواضع يبلغ 12 هدفاً في 32 مباراة. والآن أكثر من أي وقت مضى بات يحتاج إلى مباراة لإثبات الذات، و"السوبر كلاسيكو" يمنحه تلك الفرصة.

المساهمون