علاء ماسو... من لاجئ سوري مطارد أمنياً إلى بطل أولمبي

علاء ماسو... من لاجئ سوري مطارد أمنياً إلى بطل أولمبي

29 يوليو 2021
رحلة طويلة للسباح السوري قبل المشاركة في الأولمبياد (Getty)
+ الخط -

وراء كل نجم أولمبي قصة، قد تكون بالغة الإلهام، وقد تكون بالغة الشقاء، ومن بين عشرات القصص المثيرة لنجوم ونجمات دورة طوكيو الأولمبية المقامة حالياً في اليابان، وتحديداً في عالم منتخب اللاجئين، يظهر اسم علاء ماسو، سوري الأصل والجنسية، وأحد نجوم السباحة المشاركين في الأولمبياد، وصاحب واحدة من أبرز القصص المؤثرة في طوكيو.

ويشارك علاء ماسو (21 عاماً) في الأولمبياد، عبر منحة حازها من اللجنة الأولمبية الدولية، بعدما ابتعد عن بلده الأصلي سورية.

ويروي موقع "دويتشه فيله" الألماني في تقرير له القصة الكاملة للبطل السوري واللاجئ الأولمبي، حيث بدأ علاء ماسو ممارسة السباحة في عامه الرابع، بمساعدة والده الضابط المتقاعد، الذي لجأ إلى تدريب الأطفال السباحة، وغرس في نجله الصغير حب اللعبة، فبدأ يحترفها تدريجاً، حتى بات سباحاً ماهراً.

ومع اندلاع الحرب في سورية، تحوّل علاء ماسو إلى مهاجر ترك مدينته حلب، وسافر إلى ألمانيا برفقة شقيقه الأكبر ليواصل التدرّب، ويصبح سباحاً أولمبياً، وينال "منحة" المشاركة في الأولمبياد بعد رحلة كفاح.

ومارس علاء ماسو السباحة فعلياً، في نادي الاتحاد برفقة المدرب محمود جدعان، حتى وصل إلى الخامسة عشرة من عمره، ونال لقب بطل الجمهورية في بطولة المدارس باللاذقية، وحقق رقماً قياسياً سورياً لفئة الصغار، وعمره لم يتخطّ 11 عاماً، وكان في سباق 50 متراً حرة، قبل أن يهاجر.

وفي رحلة الهجرة إلى ألمانيا قصة كفاح لا تنسى، بدأت بالخوف على الطفل المراهق من الالتحاق بالخدمة العسكرية، في ظل الحرب، فهرب علاء وشقيقه الأكبر عام 2015 إلى هولندا، عبر دول عديدة، منها تركيا واليونان وصربيا والنمسا، حتى استقر المطاف به أخيراً في ألمانيا، وهناك تحدثت معه الشرطة قبل السماح له بالدخول، فوقّع أوراقاً أمنية تفيد بالسلامة من ارتكاب أعمال إجرامية، قبل الاكتشاف أنها أوراق لجوء. وعند وصولهما إلى هولندا، بدأ كل منهما البحث عن عمل، ليكتشفا بعد مرور أسابيع قليلة، أنهما مطالبان بالعودة إلى ألمانيا، بسبب اللجوء، وفشلت كل المحاولات لحل الأزمة، ليضطر الشقيقان إلى العودة فعلياً إلى ألمانيا، وتتحول إلى الملاذ بدلاً من هولندا، وينتقل علاء للإقامة في مدينة هانوفر، دون أن ينسى حلمه الكبير باحتراف السباحة، فانضم إلى فريق هانوفر، ليعود إلى ممارسة اللعبة.

وقال علاء لموقع "دويتشه فيلهسنة 2018 "حاولت المشاركة باسم الفريق السوري بالبطولات الدولية، وراسلتهم في الموضوع، لكنهم أهملوا طلبي ورفضوه، لكن نصيحة إحدى بطلات الفريق السوري بتقديم طلب الانضمام إلى فريق اللاجئين كانت نقطة التحول في حياتي".

وتابع: "سمعت نصيحتها، وبعثت طلب الانضمام إلى فريق اللاجئين سنة 2019، وتوصلت برد فوري من رئيس المشروع يرحب بي، ويعدني بدراسة الملف والرد، وهو أمر لم أتوقعه قَطّ، وفرحت به كثيراً، ومنحني أملاً بعد الخيبة التي سببها لي رفض الفريق السوري، وبعد شهرين قُبل طلبي، وأصبحت عضواً، ضمن الفريق منذ شهر ديسمبر/ كانون الأول رسمياً".

وأضاف: "بدأت التدريبات ضمن فريق اللجنة ضمن المنشأة التدريبية الرياضية في مدينة هانوفر، حيث لم تتوقف التدريبات لنخبة الشباب في كل الرياضات، وكانت هذه فرصة كبيرة مكنتني من استمراري في ملاحقة حلمي".

وأسّست اللجنة الأولمببية الدولية منتخب اللاجئين رسمياً، للدفع به في الأولمبياد، اعتباراً من نسخة ريو دي جانيرو 2016.

 

المساهمون