دينزل دومفريس من لاعب هاو إلى منقذ هولندا

دينزل دومفريس من لاعب هاو إلى منقذ هولندا

18 يونيو 2021
دومفريز من نجوم اليورو إلى حد الان (Getty)
+ الخط -

سحب المدافع دينزل دومفريس، الأضواء من نجوم منتخب هولندا المشاركين في يورو 2020، وتخلّى عن دور المدافع ليصبح هدّافاً للمنتخب الهولندي بعد مرور مباراتين في المسابقة، إذ نجح في التسجيل ضد أوكرانيا ثم النمسا ليساهم بقدر كبير في تأهل منتخب الطواحين إلى الدور ثمن النهائي.

وكان هدف مدافع نادي أيندهوفن، في اللقاء الأول ضد أوكرانيا حاسماً بما أنّه مكّن هولندا من الحصول على 3 نقاط ثمينةٍ، كانت تبدو مستحيلة بعد عودة أوكرانيا، ولكنّه سجل في وقت حاسمٍ، وأنقذ المدرب فرانك دي بوير الذي كان سيواجه عاصفةً كبيرة من الانتقادات، ثم سجل ضد النمسا.

كما اختير مرتين أفضل لاعب في المباراة، وهو تأكيد إضافي على وزنه في الفريق الهولندي وحجم الإضافة التي قدمها لرفاق ديباي في البطولة إلى حدّ الان، بما أنه كان وراء ضربة الجزاء التي منحت هولندا التقدم ضد النمسا عندما أجبر ألابا على ارتكاب الخطأ.

مسيرة الظهير الأيمن، تعكس رغبته الكبيرة في الوصول إلى القمة، فخلال آخر ظهور لمنتخب هولندا في بطولة كبرى سنة 2014 في كأس العالم في البرازيل، كان دومفريس لاعباً هاوياً، يلعب لأندية مغمورة ولا أحد توقع أن يختزل المسافات سريعاً ويصبح من أهم اللاعبين في منتخب هولندا.

ولعب الحظ دوره في أن يكون دومفريس حاضراً مع هولندا في النهائيات، بما أنه خاض مباراتين مع منتخب "أروبا" وهي جزيرة في الكاريبي، خلال سنة 2014، حيث كان يفضل اللعب في دور قلب دفاع ولكن المدرب جيوفاني فرانكلن الذي كان يشرف على منتخب أروبا رشّحه لمركز ظهير أيمن لأنه المركز الذي يناسبه أكثر.

ورغم بدايته الواعدة مع "أروبا" وتسجيله هدفاً في ثاني ظهور له، فقد قرّر غلق الباب أمام المنتخب، وسعى إلى تعزيز صفوف هولندا، إذ كان حلمه الانضمام إلى بطل أوروبا 1988، ليجد قراره معارضةً كبيرةً في جزيرته لأنّه تنكر لأجداده ولكنّه أصرّ على السير في اتجاه تحقيق الحلم.

وفي تصريحات سابقة نقلها موقع "سو فوت" أشار دومفريس إلى أنّه عدل عن مواصلة اللعب لأروبا، لأن حلمه هو الانضمام إلى نجوم هولندا وخوض البطولات الكبرى وكان مستعداً لمضاعفة المجهودات من أجل الوصول إلى ما خطط له وها أنّ حلمه يتحقق بعد سنوات قليلة.

وانضمّ دومفريس إلى فريق سبارتا روتردام، في الدرجة الهولندية الثانية فتألق مع الفريق وساعده في سنة 2016 على العودة إلى الدرجة الأولى، واختير أفضل لاعب وهو ما فتح له الباب لتعزيز صفوف منتخب هولندا لأقل من 20 عاماً، ليقترب تدريجياً من تحقيق حلمه.

وتابع تألقه عندما انضمّ إلى هينرنفين فخلال موسم 2017ـ2018، سجل 3 أهداف وصنع 8 أهداف، وهي احصائيات جعلت فريق أيندهوفن يخطط للتعاقد معه وهو ما حصل فعلاً في صيف 2018.

وهذه الصفقة فتحت أمامه باب المنتخب الأول حيث اقترن ظهوره الأساسي الأول مع هولندا بانتصار على ألمانيا 3ـ0، وأصبح بمناسبة هذه المباراة ثالث لاعب يشارك مع هولندا بعد أن مثّل منتخباً آخر.

وخلال 21 مباراة دولية، سجل مفاجأة هولندا في اليورو هدفين، وقد تحدث لموقع الاتحاد الأوروبي بعد المباراة الأولى ضد أوكرانيا ليؤكد حسرته على عدم التهديف في الشوط الأول ضد أوكرانيا، معتبراً أن تسجيل الهدف الحاسم في الشوط الثاني حرره من ضغط كبيرٍ لأنه كان مصراً على أن يجعل من هذه البطولة حدثاً كبيراً في مسيرته.

ومن خصال دومفريس قدرته على التألق مع خطط مختلفة، بما أنّه لا يجد مشاكل مع طريقة 4ـ4ـ2 التي يعتمدها فريقه أيندهوفن، أو 3ـ5ـ2 التي يعتمدها المنتخب الهولندي، فسرعته الفائقة تساعده على الانتقال من الوضع الدفاعي إلى الوضع الهجومي وهي من الخصال التي جعلت نابولي الإيطالي راغباً بقوة في التعاقد معه ولكن بعد تألقه في اليورو سيرتفع سعره بشكل كبيرٍ.

المساهمون