حقائق صادمة في "البريميرليغ".. وثائق تكشف غش "سيتي"

حقائق صادمة في "البريميرليغ".. وثائق تكشف غش "سيتي"

25 يوليو 2021
وثائق جديدة تكشف تلاعب إدارة مانشستر سيتي (Getty)
+ الخط -

عادت قصة التحايل على قانون اللعب الرياضي النظيف إلى ملاحقة إدارة نادي مانشستر سيتي الإنكليزي، بعدما كُشفت وثائق جديدة تثبت قيامها بخدعة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بطريقة ذكية، في موسم 2010/2011.

وحصلت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية على جميع المراسلات والوثائق التي تظهر حجم التلاعب المالي الخاص بنادي مانشستر سيتي، عندما قام أحد كبار شركة طيران الاتحاد بتوجيه بريد إلكتروني لجهة اتصال تجارية تعمل في قسم الشراكات في الفريق الإنكليزي يوم الثلاثاء الموافق 12 إبريل/نيسان عام 2011.

وتحوي الوثيقة الأولى، التي نشرتها الصحيفة البريطانية اليوم الأحد، "عزيزي (مع إخفاء الاسم). يبدو أن هناك بعض الالتباس حول الرصيد المستحق لرسوم الرعاية لموسم 2010/2011. كما تعلمون، فإن التزام الاتحاد للطيران هو 4 ملايين جنيه إسترليني، والرصيد المتبقي (8 ملايين جنيه إسترليني) يتم التعامل معه بشكل منفصل من قبل سلطة الشؤون التنفيذية في الإمارات. يرجى توضيح ذلك لقسم الحسابات الخاص بكم واستلامه مباشرة في الوقت المناسب. أطيب التحيات".

وأكدت الصحيفة أن هناك وثيقة أخرى موثقة، توضح قيام مانشستر سيتي بتقديم فاتورة للاتحاد الأوروبي بمبلغ 12 مليون جنيه إسترليني، لصفقة رعاية قميص موسم 2010/2011، لكن الفاتورة تحتوي على تعليق توضيحي مكتوب بخط اليد يفيد بأن طيران الاتحاد دفع 4 ملايين جنيه إسترليني فقط".

علاوة على ذلك، تقول المصادر والوثائق إن صفقة قميص "سيتي-الاتحاد" في ذلك الوقت، التي وقعها الرئيس التنفيذي لشركة سيتي آنذاك غاري كوك، والرئيس التنفيذي لطيران الاتحاد جيمس هوغان، ستكلف شركة الطيران 4 ملايين جنيه إسترليني في موسم 2010/2011، بعدما كلفهم الأمر 3 ملايين جنيه إسترليني في الموسم السابق.

جهاز الشؤون التنفيذية، الذي كان يلتقط الفرق بين العنوان الرئيسي 12 مليون جنيه إسترليني في 2010/2011، و4 ملايين جنيه إسترليني التي كانت شركة الطيران ستدفعها، وفقاً لموقعه التابع لوكالة حكومية متخصصة مكلفة بتقديم المشورة الاستراتيجية لرئيس مجلس إدارة أبوظبي التنفيذي محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية.

وتشير المراسلات التي اطلعت عليها وزارة المالية، وبدعم من الأوراق المعاصرة، إلى أن طيران الاتحاد لم تكن في الواقع تدفع المبالغ التي كانت إمارة أبوظبي تصدر فواتير لها، لكن كل شيء كان يتم عن طريق الوكالة الحكومية التابعة لمحمد بن زايد.

صحيح أن نادي مانشستر سيتي يزعم أنه استفاد من تفاصيل رعاية عالية بشكل غير طبيعي من كيانات مقرها الإمارات، إلا أن كل شيء يشير إلى مخالفة قوانين اللعب المالي النظيف الخاص بالاتحاد الأوروبي لكرة القدم، لأنه كشف عن ضخ الأموال في الفريق، وصنع مشكلة التضخم فيه منذ عدة سنوات.

وتشير العديد من رسائل البريد الإلكتروني والوثائق التي حصلت عليها الصحيفة البريطانية إلى حدوث تلاعب ممنهج في الحسابات المالية لنادي مانشستر سيتي، رغم أن الاتحاد الإنكليزي الممتاز لكرة القدم قد فتح تحقيقاً مفصلاً قبل عامين، بسبب قيام مصدر مقرب من الفريق بإرسال بريد إلكتروني إلى وزارة المالية في عام 2014، وادعى أن شركة طيران الاتحاد دفعت 340 مليون جنيه إسترليني خلال 10 سنوات فقط.

وعند إدانة مانشستر سيتي بخرق قواعد اللعب المالي في المرة الأولى، دافعت الإدارة عن نفسها بحجة أن شركة الطيران الراعية قدمت امتيازات رياضية على الرحلات الجوية لجميع الرياضيين، الأمر الذي دفع وزارة المالية في المملكة المتحدة إلى القول إن هذه المزاعم لا يمكن تأكيدها.

لكن في صيف 2020، تم حظر مانشستر سيتي من دوري أبطال أوروبا لمدة موسمين من قبل "يويفا"، بسبب قضية التمويل المقنع لصفقات الرعاية، إلا أن القضية ذهبت مباشرة إلى محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، التي سألت سيمون بيرز، الذي يشغل مناصب متعددة داخل الكيانات التي تدير الفريق الإنكليزي: هل سبق لك أن رتبت أي مدفوعات يتم دفعها إلى طيران الاتحاد في ما يتعلق بالتزامات رعاية نادي مانشستر سيتي لكرة القدم؟"، ليجيبها بشكل قاطع "لا".

وقامت المحكمة بتبرئة نادي مانشستر سيتي بقضية التمويل المقنع، وأجبرته على دفع غرامة قدرها 10 ملايين يورو، بسبب عدم تعاونه مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، مع مشاركته في المسابقة القارية، لكن صحيفة "دير شبيغل" الألمانية أكدت أن شهادة سيمون بيرز غير صحيحة، ودعت المحكمة إلى إعادة النظر في القضية.

وبعد أن كشفت الصحيفة الألمانية جميع الوثائق التي لديها، طلبت وزارة الشؤون الاجتماعية في المملكة المتحدة من إدارة مانشستر سيتي الإجابة عن الأسئلة التي لديها، لكنها رفضت إعطاء الإجابات، وأشارت إلى أنهم حصلوا على حكم من "كاس".

وبعد صدور أحكام، الأسبوع الماضي، من قبل ثلاثة من كبار القضاة في بريطانيا بأن سيتي قد أعاق تحقيق الدوري الإنكليزي الممتاز، قال "سيتي": "نحترم قرار محكمة الاستئناف بشأن مسألة التحكيم. يتعلق هذا القرار بالإجراءات الجارية، ولسنا في وضع يسمح لنا بتقديم تعليق حتى تكتمل تلك الإجراءات".

موقف سيتي إذاً هو أنهم لم يخالفوا أي قواعد. ومع ذلك، يمكن الآن الكشف عن أنه في حجة قدمها النادي أمام المحكمة، اعترفوا بأن الدوري الإنكليزي الممتاز يشتبه على ما يبدو في وجود أدلة على ارتكاب مخالفات. قال الفريق القانوني للفريق "يؤكد الدوري الإنكليزي الممتاز أن تقارير وسائل الإعلام تحتوي على معلومات تشير إلى حدوث انتهاكات للقواعد".

ورغم نشر العديد من وسائل الإعلام للوثائق، وآخرها صحيفة "ديلي ميل" البريطانية التي كشفت كيفية التلاعب المالي، فإن القائمين على "البريميرليغ" يرفضون الرد على الأسئلة، بحجة أن التحقيق في القضية ما زال مستمراً.

المساهمون