3 فلسطينيات يتغلبن على البطالة باستئجار أرض وزراعتها في غزة

غزة
محمد السوافيري
20 أكتوبر 2020
+ الخط -

متسلحات بالإرادة القوية والأمل، بدأت الفتيات الفلسطينيات أسيل النجار وغيداء قديح ونادين أبو روك بغرس أولى ثمار نجاح مشروعهن الذي ظلّ حبيس التشاور والمداولة لأشهر مضت، بعد مللهن من انتظار الحصول على وظيفة في قطاع غزة المحاصر.

الفتيات الثلاث، في العشرينيات من أعمارهن أصررن على البدء في مشروع زراعي، وهو أمر نادر في غزة، وتقدمن لإنجازه، بعد أن تخرجن من تخصصات جامعية مختلفة.

وما شجع الفتيات على خوض غمار تجربة قيادة المشروع الزراعي الذاتي، انحدارهن من أسر وعوائل ريفية تعمل في مهنة الزراعة والفلاحة أباً عن جد، في قرية خزاعة الزراعية شرقي مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

وفي أقصى الحدود الشرقية لقرية خزاعة والتي تسكنها الفتيات الثلاث، استأجرت أسيل وغيداء ونادين أرضاً زراعية تبلغ مساحاتها 3 دونمات، وقررن البدء بزراعتها بمحصول البازلاء عالية الجودة كأول خطوة للحصول على دخل مردود مادي من دون تكاليف باهظة.

ورغم أنّ الفتيات لا يمتلكن الخبرة الكافية لخوض غمار هذا النوع من العمل، إلا أنّهن لم يغلقن الباب أمام أي استشارات أو نصائح تتعلق بطبيعة العمل الزراعي من أصحاب التجربة، ولقين تشجيعاً منقطع النظير من مجتمعهن الريفي في قرية خزاعة التي يعمل غالبية ساكنيها في مهنة الزراعة منذ عقودٍ طويلة.

وخزاعة  إحدى القرى الشرقية لمدينة خان يونس، وتعد إحدى مناطق زراعة الخضر في القطاع، وتبلغ مساحتها نحو أربعة آلاف دونم، بينما يصل عدد سكانها إلى 11 ألف نسمة، وتصلح أراضيها لزراعة أنواع الخضر بمختلف أنواعه وأشكاله.

الصورة
خريجات غزة (عبد الحكيم أبو رياش)
تسلحن بالإرادة وبدأن مشروعهن الزراعي (عبد الحكيم أبو رياش)

وتقول أسيل لـ"العربي الجديد" إنّها استدانت هي ورفيقاتها غيداء ونادين مبلغاً من المال لشراء بذور البازلاء التي بدأن بزراعتها، واتفقن مع صاحب الأرض على تأجيل دفع إيجارها حتى موسم الحصاد للمحصول المزروع.

وتتشارك الفتيات الثلاث في مدّ خطوط المياه "البرابيش" لسقاية الزرع في أرضهن اللاتي استأجرنهن ويمضين فيها معظم أوقاتهن لمتابعة حرثها وزراعتها وسقايتها أولاً بأول، ويتوقعن أن يحقق مشروعهن نجاحاً باهراً حيث قررن أن يفرغن أنفسهن بشكل تام لتحقيق النجاح في كل خطوة يخطونها في هذا المشروع النوعي.

الصورة
خريجات غزة (عبد الحكيم أبو رياش)
يمضين معظم أوقاتهن في متابعة حرثها وزراعتها وسقايتها (عبد الحكيم أبورياش)

وتطمح غيداء في حديثها لـ"العربي الجديد" وشريكاتها بأن يحصلن من هذا المشروع  على مصدر دخل دائم لهن ولأسرهن التي تعتمد على مهنة الزراعة كمصدر للعيش، إذ تضررت مهنة الزراعة في القطاع خلال الفترات الماضية بسبب اعتداءات الاحتلال من جهة، وبسبب جائحة كورونا من جهة أخرى.

وبعد أن تجاوزت الفتيات نظرة مجتمعهن وشعرن بالاطمئنان لحالة التشجيع منقطعة النظير لمشروعهن، لا تخشى غيداء إلا من أمر واحد يمكن أن يُفشل المشروع وهو اعتداء الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الزراعية، وخاصة على مشروعهن الذي يقع ضمن أقرب النقاط الحدودية مع الأراضي المحتلة على الحدود الشرقية لقرية خزاعة.

وكثيراً ما تقوم قوات الاحتلال الإسرائيلي بأعمال تجريف وتخريب للأراضي الزراعية في المناطق القريبة من الحدود، كما حصل قبل أيام من تجريف مساحات زراعية واسعة شرقي مدينة خان يونس.

ذات صلة

الصورة
تونسية تعمل في الفلاحة

مجتمع

وجدت الشابة التونسية نورة القاطري، من مدينة السرس في محافظة الكاف، شمال غربيّ تونس، نفسها في مهنة قادتها إليها الظروف، وحاولت من خلالها كسر حاجز البطالة. فبعد وفاة والدها، وهو فلاح لديه عديد الهكتارات، تسلّمت نورة المشعل والعمل الفلاحي.
الصورة
قصف غزة-سياسة-علي جادالله/الأناضول

سياسة

قصفت طائرات حربية ومروحية إسرائيلية، فجر اليوم الأحد، عدداً من المواقع العسكرية للمقاومة الفلسطينية في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
الصورة
17 اعتداءً إسرائيلياً على الصيادين منذ بداية العام

تحقيقات

يحاصر الفقر والجيشان المصري والإسرائيلي، صيادي غزة، ممن يبحثون عن قوت يومهم وسط الأمواج المتلاطمة، وبمعدات بدائية، لا تسعفهم في مواجهة غضب البحر ومطاردة الزوارق الحربية، ما أسفر عن حوادث قتل واختفاء قسري
الصورة
ذوو إعاقة (العربي الجديد)

مجتمع

إغلاق مفرق رئيسي بشكل كامل في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية قرب مقر المجلس التشريعي بأجساد عدد من ذوي الإعاقة، يعبّر عن حالة الاحتقان بين صفوفهم، التي كانت واضحة في حديث غدير عمرو من على كرسيها المتحرك، التي قدمت من مدينة القدس المحتلة.

المساهمون