ولاية إسطنبول تمنع الكحول في الأماكن العامة "من أجل بيئة صحية وآمنة"

ولاية إسطنبول تمنع الكحول في الأماكن العامة "من أجل بيئة صحية وآمنة"

30 اغسطس 2023
أزعج تناول الكحول في أماكن عامة السكان والسياح (إرهان دميرطاش/ Getty)
+ الخط -

تستمر حكومة "العدالة والتنمية" التركية في التشدد مع متعاطي الكحول في الأماكن العامة، بعدما رفعت الشهر الماضي الغرامات والعقوبات المفروضة على سائقي السيارات المخمورين، وهو ما تزامن أيضاً مع زيادة الضرائب على الكحول.

ومنعت ولاية إسطنبول، في قرار أصدرته اليوم الأربعاء، شرب الكحول في الأماكن المفتوحة، مثل الحدائق والمتنزهات والشواطئ والسواحل، "بهدف الحفاظ على بيئة صحية وآمنة للمواطنين وزوار الولاية الكرام".

وسمحت الولاية بشرب الكحول فقط في المحلات المخصصة والمرخصة لبيعها، لضمان تناولها بطرق مسؤولة ومنظمة، ومنع الازدحام والاحتشاد في الأماكن العامة، تمهيداً للحدّ من انتشار تجمعات قد تؤثر سلباً في الصحة العامة.

وقررت فرض غرامة مالية مقدارها 617 ليرة تركية على كل من يرتكب مخالفة تناول الكحول في أماكن محظورة، علماً أنها رفعت سابقاً غرامة شرب السائقين الكحول بنسبة 22.58 في المائة، وحددتها بـ 1228 ليرة في المرة الأولى، وبـ 1539 ليرة في المرة الثانية، و2473 ليرة في المرة الثالثة مع سحب إجازة القيادة. (الدولار يساوي 26.75 ليرة تركية)

وأثارت قرارات رفع سعر الكحول وحصر أماكن شربه جدالاً في الأوساط التركية أطلق عليه اسم "قضية الكحول"، خصوصاً بعد رفع ضريبة الاستهلاك المفروضة على المشروبات بنسبة 47 في المائة. 
وقال جينكاي أورال (24 عاماً) لـ"العربي الجديد": "واضح أن حكومة العدالة والتنمية تضيّق على حريات الأتراك من خلال زيادة الضرائب المفروضة على المشروبات الروحية وتحديد الأماكن، وقراراتها تتدخل في الحياة الشخصية لشريحة كبيرة من الأتراك".

أضاف: "لا ينحصر الارتقاء بتركيا في ملاحقة الحريات، فالعكس هو الصحيح. وباعتبار أن تركيا تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لننظر إلى الحريات هناك. من الضروري احترام حريات الأشخاص الذين لا يشربون الكحول، ومنع الشرب في الأماكن العامة، لكنني أتخوف من أن يطاول القرار المحلات الموجودة في الأماكن العامة التي تقدم مشروبات روحية، ويشمل شرب البيرة".

في المقابل، قال خليل الطويل (48 عاماً) من منطقة درامان بحيّ الفاتح في إسطنبول لـ"العربي الجديد": "لا تضييق على الحريات في تركيا، فارتفاع الأسعار شمل كل المنتجات، رغم أن الضرائب التي فرضت على التبغ والكحول أكبر، وهذا نهج عالمي للحدّ من التعاطي والإدمان، وزيادة عائدات الخزينة".

أضاف: "تأخر قرار بلدية إسطنبول لأنها مدينة السياحة، ولا بدّ من أن تحترم خصوصية الجميع، خصوصاً بعد انتشار حالات شرب الخمور على الشواطئ والحدائق الكبرى في المدينة، ما سبّب مشاكل وأزعج السكان والسياح".

يذكر أن حظر بيع الكحول ورفع الأسعار بدأ في تركيا عام 2002، ثم طُبِّق قانون الحدّ من بيع الكحول عام 2013، ما أدى إلى اندلاع احتجاجات حينها. وشملت بنوده الأهم حظر بيع الكحول في المتاجر في ساعات محددة، وفي أي وقت قرب المدارس والمساجد.