وصول الدفعة الأولى من لقاح كورونا من الهند إلى المغرب

22 يناير 2021
الصورة
طائرة شحن وعلى متنها مليونا جرعة من اللقاح (فيسبوك)
+ الخط -

تلقى المغرب، اليوم الجمعة، أول دفعة من لقاح "أسترازينيكا/أكسفورد" البريطاني، المضاد لفيروس كورونا، وذلك بالتزامن مع انتقادات حادة طاولت الحكومة جراء غموض موعد وصوله وتأخر إطلاق عملية التطعيم.

وحطت بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء، مساء الجمعة، طائرة شحن تابعة للخطوط الملكية المغربية، قادمة من مومباي الهندية، وعلى متنها شحنة مكونة من مليوني جرعة من لقاح "أسترازينيكا أوكسفورد"، الذي يتم إنتاجه في معهد سيروم الهندي.

ويرتقب أن يدشن المغرب، خلال الساعات القادمة، عملية تطعيم واسعة استجابة لتعليمات الملك محمد السادس، الذي طالب بأن تكون العملية مجانية للمغاربة بهدف تأمين تغطيتهم بلقاح كوسيلة ملائمة لتحصينهم ضد فيروس كورونا من أجل التحكم في انتشاره.

وفيما تطمح السلطات المغربية إلى تلقيح 25 مليون شخص في غضون ثلاثة أشهر، بحسب ما أعلنه وزير الصحة، خالد آيت الطالب، أخيرا، ينتظر أن يتم تلقيح العاملين في القطاع الصحي، والأمن، والتعليم، والفئات الهشة باعتبارهم في مقدمة المستفيدين من اللقاح في نحو 3 آلاف وحدة تلقيح، منها وحدات ثابتة في المراكز الصحية، وأخرى متنقلة ستعمل في المناطق النائية.

كما سيشارك في العملية أكثر من 25631 فردا من أفراد الأطقم الطبية والتمريض، في المراكز والمؤسسات الصحية الحكومية والخاصة، والهلال الأحمر المغربي، مع إمكانية الاستعانة بأطباء من القطاع الخاص وطلبة الطب والمؤسسات المهنية لتكوين الممرضين والهلال الأحمر والمنظمات الكشفية (7127 إطارا).

وسيتم تنفيذ استراتيجية التلقيح على مدى 12 أسبوعا بوتيرة 6 أيام من العمل في الأسبوع، وفي 4 فترات تبلغ كل فترة منها 21 يوما بمعدل يبلغ ما بين 150 و200 لقاح في اليوم لكل عامل صحي، وكذا وضع نظام مداومة لضمان السير العادي للخدمات الصحية الأخرى.

وكانت السلطات الصحية في المغرب قد رخصت في 6 يناير / كانون الثاني الحالي، استخدام لقاح "أسترازينيكا/أكسفورد" البريطاني مؤقتاً، بعد أسبوع من دراسة لجنة علمية محلية للنتائج الخاصة باللقاح. وقال وزير الصحة إن الترخيص يستمر لمدة 12 شهراً. ويسمح الترخيص الاستثنائي باستعمال اللقاح بعد تحديد شروط التخزين والاستعمال، ويُعطى عبر جرعتين تفصل بينهما أربعة أسابيع على الأقل.

وكان المغرب قد أعلن، أخيرا، عن اقتناء 65 مليون جرعة من لقاحي "سينوفارم" الصيني و"أسترازينيكا" البريطاني المضادين لفيروس كورونا. كما تم الإعلان، أخيرا، عن مفاوضات مغربية - روسية للحصول على اللقاح الروسي.

وتسبب تأخر إعلان موعد بدء حملة التطعيم إلى حد اليوم، على الرغم من أن المملكة كانت من بين الدول الأولى في العالم التي أعلنت انخراطها مبكراً في الإعداد لاستراتيجية تطعيم مواطنيها ضد الوباء، في انتقادات للحكومة المغربية كان آخرها ما عبر عنه حزب الاستقلال، في بيان سابق واصفا أسلوب تدبيرها لملف التلقيح ضد فيروس كورونا، بـ"الضعيف والموسوم بالارتباك، والغموض، في ظل غياب رؤية واضحة بأجندة زمنية محددة، وقابلة للتنفيذ، في ما يتعلق بعملية اقتناء اللقاحات، وتوريدها، والشروع في تطعيم المواطنين بها".

 وقال حزب الاستقلال، في بيان سابق، إن حكومة العثماني "أبانت عن عدم قدرتها على الوفاء بوعودها، إذ تأخرت عملية تسلم اللقاحات، التي وعدت بها منذ بداية شهر ديسمبر من العام المنصرم"، معتبرا أن تدبير صفقة اللقاحات عرف اختلالا كبيرا بفعل الارتهان في البداية لجهة موردة واحدة، وعدم اللجوء إلى البحث عن فاعلين آخرين، واختيارات للقاحات مماثلة، إلا في وقت متأخر.

وطالب الحزب باعتماد تواصل مسؤول وشفاف مع الرأي العام الوطني بخصوص تأخر عملية التلقيح الموعود، ينهي الجدل، ويشيع الطمأنينة، ويحترم ذكاء المغاربة، واعتبارهم، ويقطع مع منطق الغموض، والضبابية، الذي تنتهجه الحكومة.

المساهمون