نساء الكويت يشكّلن مجموعات ضغط لانتزاع حقوقهنّ في البرلمان

24 سبتمبر 2020
الصورة
لا يحقّ للمرأة إعطاء جنسيتها لأطفالها في الكويت (غويسيب كاكاس/ فرانس برس)

 

مع اقتراب الانتخابات البرلمانية الكويتية، والمتوقّع عقدها بين شهري نوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول المقبلين، تنشط مجموعات نسوية في الكويت لتكوين جماعات ضغط تهدف إلى وصول أكبر عدد ممكن من النساء إلى مجلس الأمة، والضغط على بقيّة المرشحين لتبني قوانين تتعلّق بالمرأة، في حال وصولهم إلى البرلمان، مثل قانون حق المرأة في إعطاء جنسيتها لأبنائها.
وتُعاني المرأة الكويتية من نقصٍ في بعض حقوقها الأساسية، وخصوصاً في ما يتعلّق بإعطائها الجنسية لأولادها، وحق الحصول على الرعاية السكنية الكاملة أسوة بالرجل، إضافة إلى ضعف تشجيع وجودها في المناصب القيادية والسياسية، وضعف تمثيلها في البرلمان على الرغم من حصولها على حقوقها السياسية في الانتخابات والترشح عام 2005. 
ونظمت هديل محمد؛ وهي ناشطة في حقوق المرأة، حملة لتعريف الناخبين بأسماء المرشحات اللواتي يدعمن حقوق المرأة في الانتخابات البرلمانية، ونشرت قوائم الأسماء في مواقع التواصل الاجتماعي وبين قريباتها ومعارفها في العمل.
وتقول هديل لـ "العربي الجديد": "تأتي هذه الجهود في ظل عدم حصول المرأة الكويتية إلا على مقعد برلماني واحد في انتخابات مجلس الأمة الماضية تبوأته النائبة صفاء الهاشم، والتي انشغلت بمطاردة الوافدين والتلاسن مع الإعلام المصري، والوقوف إلى جانب الحكومة في الاستجوابات المقدمة ضدها بدلاً من نصرة حقوق المرأة الكويتية وأبنائها وتبني قضاياها السياسية والاجتماعية وحتى الجندرية".

وتأمل محمد الحصول على تمويل من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الدولية المهتمة بحقوق المرأة لتأسيس "قائمة وطنية نسوية" تخوض الانتخابات النيابية بشكل موحد وبقائمة أهداف محددة، لتكون أول قائمة تضم مطالب نسوية وتخوض الانتخابات البرلمانية في تاريخ الكويت. وتوضح أنه "حلم بالنسبة إليّ أن تتمكن المرأة الكويتية من تحقيق اختراق للوسط السياسي الذكوري، وتحصل على مقاعد تليق بحجم كتلتها الانتخابية، وأن يحسب المرشحون الذكور لها ألف حساب في كل حملة انتخابية، ما يسرّع حصولها على أهدافها".
وتبلغ نسبة الناخبات الكويتيات 53 في المائة من أصل 550 ألف مواطن يحق لهم التصويت في الانتخابات البرلمانية الكويتية. إلا أنّ الكثير من الناخبات يصوتن بناء على طلب أزواجهن أو آبائهن أو إخوانهن، ما يعني تشتّت الأصوات النسائية وذهابها لمرشحين قد يكونون معارضين لحقوق المرأة الكويتية.