"قعدة نسوية" لطالبات جامعة حيفا تناقش العنف ضد المرأة

"قعدة نسوية" لطالبات جامعة حيفا تناقش العنف ضد المرأة

حيفا
ناهد درباس
26 نوفمبر 2018
+ الخط -
نظمت مجموعة "أل التّعريف" الطلّابيّة الثقافيّة في جامعة حيفا، نشاطها المعروف باسم "قعدة كتب"، تحت عنوان "قعدة نسوية"، عصر أمس الأحد، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء. وضم النشاط حلقات نقاش لكاتبات نسويات من العالم العربي والعالم.

وبادرت مجموعة أل التعريف في إحياء المناسبة في حلقة نقاش عن الأدب النسوي وإبراز دور الكاتبات النسويات الرياديات من العالم العربي، أمثال نوال السعدواي وفاطمة المرنيسي، إضافة إلى الفرنسية سيمون دوبفوار والبريطانية فيرجينيا وولف وغيرهن. وتطرقت أيضاً إلى العنف ضد المرأة المعالج في الأدب النسوي من خلال رؤية أدبية ونقدية.

وقالت المسؤولة الإعلامية لشبكة "أل التعريف" في جامعة حيفا، مرح الأنوار: "نحن حركة طلابية ثقافية، نعتبر أن مناهضة العنف أمر أساسي ليس ضد المرأة وحدها وإنما العنف بأشكاله عموماً. ونسعى في المجموعة إلى مناقشة كتب نقرأها، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة اخترنا عدداً من الكتب صادرة عن شخصيات نسائية كتبت عن العنف ضد المرأة وقضايا النساء عموماً".

وأضافت "نحن نرى في الثقافة وسيلة نضال أساسية في القضايا الوطنية أو النسوية والتي لا تنفصل. واليوم تحمل الجلسة عنوان المرأة في الأدب وكيف عرضت تلك القضية في الكتابات النسائية. وكان لا بد من أن نتطرق إلى بدايات الأدب النسوي مع فيرجينيا وولف وسيمون دوبفوار، والتطرق لكتابات فاطمة المرنيسي ونوال السعداوي".

وقالت مريم، وهي عاملة اجتماعية: "جئت لأشارك بقعدة كتب، مع أنني لست طالبة جامعية، شعرت بأهمية الأدب النسوي وبمناقشته وربطه مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء. أشعر من خلال عملي بأهمية الحديث عن هذه المواضيع وتسليط الضوء ومحاولة فهم أسباب هذا العنف. وكيف يمكن العمل على منع استمراريته وتربية جيل جديد يكون حاضناً للنساء ويتحدث عن مشاعره الإيجابية والسلبية بطريقة صحيحة بلا عنف".

جانب من الجلسة النسوية (العربي الجديد) 


أما نغم سمعان، وهي طالبة أدب إنكليزي وعلوم سياسية في جامعة حيفا، فقالت: "أنا لست جزءاً من مجموعة أل التعريف، لكن دائما أشارك في برامجهم. وبالنسبة لكتاب اليوم، فإن كتب نوال السعداوي ترافقني وقرأت لها زينة، وامرأة عند نقطة الصفر، والمرأة والجنس، والرجل والجنس، وكل الدراسات والمقابلات التي أجرتها. نحن الطلاب العرب في جامعة حيفا متعطشون لمثل هذه الأطر. وكل مرة أشارك أشعر بالإثراء مع مجموعة أل التعريف. وأدعو الجميع للمشاركة بتلك الحلقات".

وقالت الطالبة لقب عليمي، التي تدرس اللغة العربية، إنها أختارت كتاب فاطمة المرنيسي ما وراء الحجاب بعفوية في البداية، ولكنها انجذبت للكتاب وشعرت بأنه قريب من عالمنا، ويحكي معاناة المرأة في العالم العربي.

ومجموعة "أل التّعريف" مشروع تابع لجمعية الثقافة العربية في حيفا، وتأسست لمواجهة نقص الأنشطة والمشاريع الثقافيّة والفنيّة العربية في الجامعات، اعتماداً على أهمية التأثير في الطلبة الجامعيين.

وتهدف المجموعة إلى خلق حراك ثقافي عربي فلسطيني مستقل في جامعات الداخل الفلسطيني يُسهم في ترسيخ الهوية، وصون اللغة العربية، وتوسيع الآفاق المعرفيّة، وتقوية النّسيج الاجتماعيّ، وتعريف الطّلبة على الإنتاج الفنّي والأدبيّ والفكريّ والنقديّ، وتحفيزهم على المبادرة والإبداع، وهي متاحة لكل الطلبة الراغبين بالانضمام إليها أو التّطوع فيها.

ذات صلة

الصورة
في مدينة دورا جنوب الخليل

ثقافة

مكتبة فلسطين: تقدّم هذه الزاوية كتباً عن فلسطين. كتبٌ ساهمت في شحن الضمير العربي - والعالمي أحياناً - بمفردات القضية وإضاءة الطريق نحو التحرير
الصورة
مكتبة "دليفري" في غزة 1 (محمد الحجار)

مجتمع

حبّ الغزية معالي زعرب للقراءة من جهة وإغلاق المكتبات العامة بسبب كورونا من جهة ثانية جعلاها تطلق مشروعها "أثر"، لاستعارة الكتب أونلاين
الصورة
من الأسبوع 53 من الحراك في الجزائر العاصمة، شباط/ فبراير2020 (Getty)

ثقافة

بعد مرور سنتَين على انطلاقه، لا تزال الكتب التي تتناول الحراك الشعبي تصدُر حتى بلغت قرابة سبعين كتاباً تتراوح بين التحاليل والانطباعات واليوميّات. لكن هل يكفي ما صدر إلى الآن لتأريخ ما حدث ويحدث في الجزائر منذ 22 شباط/ فبراير 2019؟
الصورة
عنف غزة

تحقيقات

تتفاقم آلام الغزيات المعنفات، بسبب تقاعس الشرطة عن القيام بدورها في حمايتهن إذ يتلكأ مسؤولو الشكاوى ويحاولون ثنيهنّ عن اللجوء إلى القانون، ما أدى إلى وقوع حالات قتل، بينما يحاصرهن قصور تشريعي وأعراف سائدة

المساهمون