مُعتقلة سورية سابقة فقدت زوجها وتنتظر معرفة مصير أبنائها

أمّ محمود...مُعتقلة سورية سابقة فقدت زوجها وتجهل مصير أبنائها

ريف إدلب
عدنان الإمام
13 مايو 2022
+ الخط -

لا تزال المعتقلة السورية السابقة أمّ محمود تُقلّب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، علّها تقرأ اسم ابنيها ضمن المفرج عنهم أو تشاهد صورهما بين الناجين من معتقلات النظام، ضمن حملة  "العفو الرئاسي" الأخيرة عن المعتقلين بقضايا الإرهاب. 

أمّ محمود نازحة من ريف دمشق إلى مخيمات إدلب، وأمّ لثلاثة أبناء في المعتقلات لا تعرف عنهم شيئاً، أحدهم تعرفت إليه من خلال الصور التي سرّبها قيصر، فيما لا تملك أي معلومات عن مصير الابنين الباقيين. 

واعتقلت أمّ محمود عام 2013 بتهمة انتماء أبنائها للجيش للحر، وقضت مدة شهر، قبل أن يتم الإفراج عنها.

تقول لـ "العربي الجديد"، ابني الأصغر أخذوه مع والده الذي قُتل، وكان عمره حينها 14 سنة، إذا كان حيّاً سيكون شاباً بعمر 25 سنة، ولا أعلم هل سيتذكرني أم لا، والابنان الباقيان لا خبر بخصوصهما.

حرقة وترقب تعيشهما الأم المكلومة التي لا تملك إلا صور فلذات كبدها تقلبها في انتظار أي بشرى سارة تنسيها سنوات الفقد والحرمان لمن غيبتهم السجون. 

ورغم تشبثها الكبير بأمل احتضان ابنيها، فإنها تشكك في أن يكون النظام السوري جاداً في حملة العفو الرئاسي التي أطلقها، وتقول بمرارة إن "معظم من خرجوا قضوا فترة سجنية قصيرة، أما أصحاب العقوبات الطويلة، فلا يزال مصيرهم مجهولا".

يُذكر أنّ النظام السوري بدأ، مطلع الشهر الحالي، الإفراج عن معتقلين على دفعات بعد صدور "عفو" من بشار الأسد في 30 إبريل/نيسان الماضي، عما سمّاها "الجرائم الإرهابية"، في محاولة لوسم المعتقلين بصفة الإرهاب.

ذات صلة

الصورة
معتقل سوري مفرج عنه (العربي الجديد)

مجتمع

كُتب للمعتقل السوري يحيى عبد العزيز حمو، ابن مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، من بين عشرات آلاف المعتقلين في سجون النظام السوري، أن يعانق الحرية بعد 11 عاماً من الاعتقال، ضمن حملة الإفراج الأخيرة في إطار "العفو الرئاسي". 
الصورة

سياسة

عشرات السوريين يفترشون منطقة جسر الرئيس في العاصمة السورية دمشق، لليوم الثالث على التوالي، بانتظار وصول حافلات قادمة من سجن صدنايا، سيئ السمعة، بعد العفو الرئاسي عن المئات، فيما تمر ساعات الانتظار كأنها دهر على الأهالي، يتفنن النظام بمضاعفة عذاباتهم.
الصورة

منوعات

عند جسر الرئيس في العاصمة السورية دمشق تنزل الحافلات القادمة من "سجن صيدنايا" سيئ السمعة ركابها الذين كان من بينهم عدد من المعتقلين، وهناك مركز انطلاق الحافلات إلى العديد من المناطق التي يأتي منها أولئك الذين يأملون رؤية أحبة يجهلون مصيرهم.
الصورة
الألعاب تجلب الفرحة للأطفال في مدينة بنش السورية

مجتمع

يمضي الأطفال في مدينة بنش بريف إدلب، شمال غربي سورية، أيام العيد بين الألعاب مع فرحة محاطة بالحزن وأمان بلقاء الغياب وانتهاء الحرب.

المساهمون