منظمات تدعو إلى دعم التجمع السلمي في مصر ولبنان وتونس والسعودية

منظمات تدعو الأمم المتحدة إلى دعم التجمع السلمي في مصر ولبنان وتونس والسعودية

05 يوليو 2023
في خلال صدّ الشرطة التونسية متظاهرين في تحرّك سابق (ياسين قايدي/ الأناضول)
+ الخط -

دعت منظمات حقوقية عدّة الأمم المتحدة إلى التدخّل لوقف الانتهاكات الجسيمة للحقّ في حرية التجمّع السلمي بلبنان وتونس ومصر والسعودية، مع ضرورة اتّخاذ كلّ الإجراءات اللازمة للتصدّي لهذه الانتهاكات، والتأكد من أنّ هذه الدول تحترم وتحمي حقّ الإنسان الأساسي في حرية التجمّع السلمي.

وجاء ذلك في رسالة وجّهتها المنظمات، اليوم الأربعاء، إلى المقرّر الخاص المعنيّ بالحقّ في حرية التجمّع السلمي وتكوين الجمعيات كليمان نيالتسوسي فول، بواسطة مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان.

مصر

وأشارت المنظمات في رسالتها إلى أنّ السلطات في مصر قمعت مراراً وتكراراً التظاهرات والتجمّعات السلمية، الأمر الذي أدّى في أحيان كثيرة إلى اعتقال النشطاء والمتظاهرين واحتجازهم وتعذيبهم.

أضافت المنظمات أنّ السلطات المصرية سنّت تشريعات تقيّد بشدّة الحقّ في التجمّع السلمي والتعبير وتجرّم بشكل فعّال كلّ أشكال الاحتجاج.

السعودية

كذلك، أوضحت المنظمات الحقوقية أنّ السلطات السعودية تعدّ المشاركة في التظاهرات والتجمّعات السلمية جريمة، وتحظر أيّ شكل من أشكال التجمّع السلمي، وتواصل إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحقّ الأفراد الذين يواجهون تهماً بالمشاركة في التجمّعات والتظاهرات التي نُظمت قبل سنوات.

ولفتت المنظمات إلى أنّه على الرغم من إصدار نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية في السعودية، فإنّه ما زال يُرفض حتى الآن ترخيص أيّ منظمة حقوقية، فيما يُعتقَل ويُحاكَم المدافعون عن حقوق الإنسان بمعظمهم، هؤلاء الذين سعوا لتأسيس جمعيات.

قضايا وناس
التحديثات الحية

لبنان

أمّا في لبنان، فأفادت المنظمات الحقوقية بأنّ عناصر الأمن استخدموا القوة المفرطة لقمع المشاركين في التظاهرات السلمية، ورأت أنّ الحملة السابقة على الاحتجاجات في بيروت وطرابلس (شمال) تُعَدّ مثالاً واضحاً على فشل الحكومة في احترام الحقّ في التجمّع السلمي.

وتابعت المنظمات أنّ قوات الأمن اللبنانية استخدمت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي والذخيرة الحيّة لتفريق المتظاهرين، الأمر الذي أدّى إلى مقتل أشخاص وإصابة آخرين.

تونس

وفي تونس، أوضحت المنظمات الحقوقية نفسها أنّ السلطات لجأت كذلك إلى العنف والقمع لإسكات التجمّعات السلمية، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي لتفريق المتظاهرين واعتقلتهم واحتجزتهم، بمن في ذلك قصّر كثيرون، من دون اتّباع الإجراءات القانونية الواجبة. كذلك، عمدت إلى مضايقة الصحافيين لإجبارهم على تسليم ما التقطوه، فيما أعلنت الحكومة وضع قانون جديد يقيّد بشدّة الحقّ في التجمّع السلمي والتعبير.

انتهاكات مرفوضة

وشدّدت المنظمات الحقوقية في ختام رسالتها التي وجّهتها إلى المقرر الخاص الأممي على أنّ هذه الانتهاكات للحقّ في حرية التجمّع السلمي غير مقبولة، وأنّه لا بدّ من معالجتها على الفور.

وطالبت المنظمات المقرّر الخاص الأممي بمراقبة المستجدات، وبمساءلة كاملة عن انتهاكات حقوق الإنسان المتعلقة بالاحتجاج، وتزويد الضحايا بإمكانية الوصول إلى سبل الانتصاف والتعويض الفعّالة في لبنان وتونس ومصر والسعودية.

كذلك دعت المنظمات إلى إجراء تحقيقات شاملة في هذه الانتهاكات، وإدانتها علناً، والعمل مع الحكومات على وضع تدابير تحمي الحقّ في التجمّع السلمي واحترام وحماية هذا الحقّ الأساسي من حقوق الإنسان.

ومن بين المنظمات الحقوقية الموقّعة على الرسالة، نذكر الشبكة الأورو-متوسطية للحقوق، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والديمقراطية الآن للعالم العربي (داون)، والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، وإيجيبت وايد لحقوق الإنسان، وجمعية عنخ، ولجنة العدالة، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، ومعهد الأندلس لدراسات التسامح ومناهضة العنف، وهومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية، وهيومن رايتس ووتش. 

المساهمون