مفوض الأونروا يحذّر: نحتاج 300 مليون دولار أو نتوقف في سبتمبر

مفوض الأونروا يدق ناقوس الإفلاس: قد نتوقف عن العمل في سبتمبر

20 يونيو 2023
لازاريني: الوضع يزداد سوءاً بالنسبة للاجئين الفلسطينيين (العربي الجديد)
+ الخط -

لم تحمل تحذيرات ومناشدات المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، اليوم الثلاثاء، أي جديد لجهة مشكلة التمويل التي تعاني منها الوكالة، إلا أنه هذه المرة وضع مهلة سبتمبر/أيلول المقبل للتوقف عن العمل في حال لم يتم تأمين 300 مليون دولار.

وبيّن لازاريني، في كلمة له خلال مؤتمر صحافي في فندق "موفنبيك" بالعاصمة اللبنانية بيروت، أن "ما يقوله ليس بجديد على اللاجئين، إذ عندما باتت تُذكر الأونروا تذكر معها الأزمة المالية".

غير أنه حذّر الشركاء والدول الداعمة من أن الأونروا قد "تتوقف عن العمل في سبتمبر، في حال لم نحصل على 300 مليون دولار لمواصلة عملنا".

وأوضح أن هذا المبلغ "تحتاجه الوكالة لتأمين رواتب الموظفين، وتأمين الطبابة والتعليم للاجئين في الأقاليم الخمسة".

وتعمل الأونروا منذ نشأتها عام 1949 على تقديم الدعم والحماية وتأمين الخدمات الأساسية لحوالي 5.6 ملايين لاجئ فلسطيني مسجلين لديها في الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة.

لازاريني: نحن أمام أزمة حقيقية وخطيرة وقدرتنا على تقديم الخدمات ستصل إلى نهايتها

وفي السياق، نبّه المفوض العام لوكالة الأونروا إلى أن "الوضع يزداد سوءاً بالنسبة للاجئين الفلسطينيين"، مشيراً إلى أن "الأرقام الصادرة عن أوضاع اللاجئين مخيفة جداً".

وأكد "نحن أمام أزمة حقيقية وخطيرة، وقدرتنا على تقديم الخدمات ستصل إلى نهايتها".

وذكر في السياق أن "الأزمة المالية في الأونروا بدأت منذ نحو عشر سنوات حين فقدت القضية الفلسطينية أولويتها دولياً"، وأشار إلى أن "معاناة الأونروا مستمرة، في ظل التجاهل الدولي وغياب الحل السياسي في الأراضي الفلسطينية".

وعن سياسية التقشّف التي تتبعها الأونروا منذ بدء أزمتها قال "أصبحنا نخفض عدد طلاب المدارس ونقلّص زيارة المرضى إلى العيادات التابعة للأونروا، وعلّقنا أنشطة عدة نتيجة نقص الموارد".

واستدرك "لكن ثمة لاجئين يعتمدون على الوكالة لتأمين سبل الحياة لهم. على سبيل المثال في قطاع غزة هناك 3 ملايين لاجئ قد تصبح حياتهم في خطر في حال توقّفت خدمات الأونروا".

وقد عبّر عن مخاوفه من أن تصل الأزمة المالية إلى نقطة اللا عودة، ومعها ستكون التكلفة باهظة وتتخطّى ما هو المطلوب اليوم.

لا يبدو لازاريني متفائلاً باستلام الولايات المتحدة الأميركية رئاسة اللجنة الاستشارية

وتنتهي ولاية لبنان على رأس اللجنة الاستشارية للأونروا، على أن تستلمها الولايات المتحدة، وذلك خلال أعمال الاجتماعات نصف السنوية للجنة، في بيروت، التي تستمرّ حتى يوم غد الأربعاء.

ولا يبدو لازاريني متفائلاً باستلام الولايات المتحدة الأميركية رئاسة اللجنة الاستشارية، إذ قال "لا نستطيع توقع قيمة المنح المالية من الدول المانحة، فهناك العديد من الإدارات أوقفت التمويل أو خفّضت القيمة. هذا حصل في الماضي، ويمكن أن يحصل في المستقبل"، في إشارة إلى قرار الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وقف تمويل الأونروا.

وختم لازاريني كلمته بالتذكير بأن الوكالة أتمّت 75 عاماً من العمل، على الرغم من أنه كان من المفترض أن يكون عملها مؤقتاً، داعياً إلى نقاش سياسي واسع وصريح يكون معه الحل العادل والدائم للفلسطينيين.

اقتصاد الناس
التحديثات الحية

من جهته، تحدّث رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني باسل الحسن، في المؤتمر ذاته، باسمه وباسم الدول المضيفة، مؤكداً استمرار التعاون والدعم والتنسيق مع مفوض عام لأونروا.

وأوضح أن الوكالة واجهت وستواجه العديد من التحديات، لذلك من المهم التعاون بين الدول المضيفة للاجئين والوكالة والدول المانحة.

وأضاف أنّه كما أن للوكالة أزمات باتت معروفة فإن الدول المضيفة تعاني كذلك من أزماتها الداخلية.

وعرض بعض الإنجازات التي حقّقها لبنان خلال ترؤسه اللجنة لمدة عامين، ومنها تحويل اللجنة إلى منصة فاعلة، وقال إن لبنان سيستمر بلعبه هذا الدور بعد استلام الولايات المتحدة الأميركية، غداً الأربعاء، رئاسة اللجنة الاستشارية.

اعتصام احتجاجي

وتزامناً مع بدء أعمال الاجتماعات نصف السنوية للجنة الاستشارية في وكالة أونروا، اعتصم عشرات اللاجئين الفلسطينيين أمام فندق "موفنبيك" في بيروت، احتجاجاً على تقليص خدمات الوكالة.

وأكد المعتصمون "حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم حسب القرار الدولي 194"، مطالبين بـ"استمرار الأونروا في تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مختلف المجالات".

كذلك رفض المعتصمون "الضغوط التي تمارسها بعض الدول المانحة على الأونروا من خلال تخفيض مساهمتها"، مشددين على "رفض سياسة التمويل المشروط".

وفيما تُقدّر وكالة الأونروا عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بنحو 180 ألف لاجئ، تشير إلى أن 93% منهم باتوا يقبعون تحت خط الفقر.

المساهمون