مصر: وفاة الفقيه القانوني طارق البشري عن 88 عاماً

26 فبراير 2021
الصورة
شهدت مسيرة البشري تحوّلات فكرية عميقة (العربي الجديد)
+ الخط -

توفّي المفكّر والفقيه القانوني البارز في مصر طارق عبد الفتاح سليم البشري، اليوم الجمعة، عن عمر يناهز 88 عاماً، إثر إصابته بفيروس كورونا، وهو شغل منصب النائب الأول لرئيس مجلس الدولة سابقاً، ورئيس لجنة التعديلات الدستورية في أعقاب ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011.

ويشيّع جثمان البشري عقب صلاة الجمعة من مسجد مصطفى محمود بضاحية المهندسين في الجيزة، بحيث يقتصر العزاء على تشييع الجنازة جرّاء ظروف تفشي فيروس كورونا في البلاد. في حين خرجت زوجة المفكّر الراحل من المستشفى مؤخراً، وتتماثل للشفاء من آثار إصابتها بكوفيد-19.

وولد البشري في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 1933، في حيّ الحلمية في العاصمة القاهرة، وتعود أصول أسرته إلى قرية "محلة بشر" في مركز شبراخيت، في محافظة البحيرة. وتولّى جدّه لأبيه سليم البشري منصب شيخ المالكية في مصر، وكان والده المستشار عبد الفتاح البشري رئيس محكمة الاستئناف حتى وفاته عام 1951.

تخرّج البشري في كلية الحقوق في جامعة القاهرة عام 1953، وعُيّن بعدها في مجلس الدولة حتى تقاعده في عام 1998، بعد وصوله إلى منصب نائب أول مجلس الدولة، ورئيس الجمعية العمومية للفتوى والتشريع. وهو متزوّج من الكاتبة عايدة العزب موسى، وله ولدان هما المستشار عماد البشري، رئيس هيئة المفوضين في المحكمة الدستورية العليا، والمهندس زياد البشري.

وبدأ تحوّل البشري ناحية الفكر الإسلامي بعد هزيمة عام 1967، وكانت مقالته "رحلة التجديد في التشريع الإسلامي" أول ما كتبه في هذا الاتجاه، بعد أن شهدت مسيرته تحولات فكرية عميقة، إذ إنّ كتاباته ومؤلفاته الفكرية والتاريخية في صدر شبابه منحازة أكثر للفكر القومي بنكهة يسارية.

دلالات

المساهمون