مصر: إخفاء المحامي الحقوقي إسلام سلامة قسرياً للمرة الثالثة

25 يناير 2021
الصورة
حمّلت أسرة المحامي الحقوقي النظام المصري الحالي المسؤولية الكاملة عن سلامته وأمنه (تويتر)
+ الخط -

أعلن محامون وحقوقيون مصريون، اختفاء المحامي الحقوقي، إسلام سلامة، قسرياً، للمرة الثالثة، منذ 48 ساعة، دون أية أخبار عنه.

وحمّلت أسرة المحامي الحقوقي، النظام المصري الحالي، المسؤولية الكاملة عن سلامته وأمنه، وذلك بعد حصوله على قرار بإخلاء سبيله، ثم أعيد تدويره بقضية جديدة، ثم قرار بإخلاء سبيله مجدداً.

وكانت محكمة جنايات مصرية، قد أصدرت قرارها بإخلاء سبيل المحامي إسلام سلامة بكفالة قدرها 2000 جنيه في 16 يناير/ كانون الثاني الجاري، ورغم ذلك فوجئت أسرته ومحاميه باختفائه بدلاً من إطلاق سراحه.

وصل عدد المخفيين قسرياً في مصر خلال سبع سنوات إلى 11224 حالة، تشمل الفئات العمرية كافة في المجتمع المصري. ومن ضمنها 3045 حالة إخفاء قسري في عام 2020 وحده، من بينها 39 امرأة وفتاة، فضلاً عن قتل 59 مخفياً قسراً خارج نطاق القانون من قبل الدولة، بعد ادعاء تبادل إطلاق نار وإعلان مقتلهم رغم توثيق اختفائهم السابق لهذا الإعلان، وذلك حسب آخر حصر لـ"مركز الشهاب لحقوق الإنسان"، وهو منظمة مجتمع مدني مصرية، مطلع العام الجاري، عن جريمتي الاختفاء القسري والانتهاكات في مقار الاحتجاز.

واعتُقِلَ إسلام في 25 مايو/ أيار 2020 ليتعرض للإخفاء القسري أيضاً قبل أن يُعرَض على نيابة أمن الدولة، التي أحالته على ذمة القضية رقم 1375 لسنة 2018 حصر أمن دولة عليا، وظل محبوساً احتياطياً على ذمتها إلى أن صدر قرار محكمة جنايات القاهرة بتاريخ 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بإخلاء سبيله، ووضعه تحت التدابير الاحترازية، ليُختطَف ويُخفى قسرياً للمرة الثانية قبل ظهوره مجدداً لمدة 45 يوماً، في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020 على ذمة قضية جديدة حملت رقم 7869 لـ 2020 إداري زفتى، وظل محبوساً احتياطياً على ذمتها إلى أن صدر قرار محكمة جنايات المحلة بتاريخ 16 يناير/ كانون الثاني 2021 بإخلاء سبيله بكفالة قدرها 2000 جنيه، وسُدِّدَت الكفالة وانتُهي من جميع الإجراءات المتعلقة بإخلاء سبيله وتنفيذ قرار المحكمة، إلا أن أسرته فوجئت للمرة مجدداً باختفائه وإنكار وجوده وانقطاع التواصل معه نهائياً.

يشار إلى أن التدوير مصطلح أطلقه المعتقلون على ذمة تحقيقات القضايا التي تلفَّق لهم واحدة تلو الأخرى. والتدوير نوعان: النوع الأول، بعد إخلاء السبيل، حيث يُنفَّذ الإخلاء على الورق، ويظل المعتقل لدى السلطات، وفي اليوم التالي أو بعده بعدة أيام يقدَّم إلى النيابة بمحضر تحريات جديد. أما النوع الثاني، فيحصل بعد انقضاء العقوبة وتنفيذها أو انتهاء الحبس الاحتياطي، حيث يُطلَق سراح المعتقل فعلاً، وبعد شهر أو عدة أشهر، يُقبَض عليه في قضية جديدة.

المساهمون