لماذا سأل الطفل المقدسي عن لعبته أثناء اعتقال والده؟ الجدّ يجيب

لماذا سأل الطفل المقدسي عن لعبته أثناء اعتقال والده؟ الجدّ يجيب

08 مايو 2021
الصورة
ابتسم جهاد قوس خلال اعتقاله بعد سؤال طفله ناصر عن لعبته (تويتر)
+ الخط -

كان المقدسي جهاد قوس على موعد جديد مع اعتقال قوات الاحتلال الإسرائيلي له من منزله في حارة السعدية في البلدة القديمة من القدس المحتلة، لكن مرارة الاعتقال صاحبها سؤال من طفله ناصر (5 سنوات)، الذي فاجأ والده أثناء تفتيشه بالقول: "بابا بدي أقلك، وين لعبتي اللي لونها أبيض؟ وين راحت؟".

ابتسم جهاد قبل أن يغادر منزله، قبل أن يخرجه جنود الاحتلال من المنزل، ويقتادوه إلى مركز تحقيق "القشلة"، لكن أحد أفراد العائلة وثق بالفيديو لحظة الاعتقال وسؤال الطفل البريء، الذي انتشر بشكل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

لم تكن المرة الأولى التي يشهد فيها الطفل ناصر اعتقال والده، لكن العائلة، كما يقول جده ناصر قوس لـ"العربي الجديد"، لم تدع ناصر يشاهد والده وهو يتم تكبيله، لأن اعتقالات والده السابقة أثرت عليه كثيرا.

ويضيف ناصر قوس، وهو رئيس نادي الأسير الفلسطيني في القدس: "سأل حفيدي أبيه عن لعبته. كان يعتقد أنه ذاهب إلى عمله كالمعتاد، لكنه شاهد الفيديو لاحقا، وسألني عن اعتقال والده، فطمأنته قائلا إنه ليس معتقلاً، لكن يبدو أنه لم يصدقني، لأنه عاد وسألني إن كان الاحتلال سيخلي سبيله أم لا؟ ثم سألني إن كان والده سيكون معه في العيد؟ وهل سيشتري له ملابس العيد أم لا؟، كما أن شقيقته الصغرى إيلياء (3 سنوات) لم تتوقف عن تكرار أسئلة مشابهة".

اعتقل جهاد قوس عدة مرات سابقاً، وفي أحد الاعتقالات غاب عن عائلته في العيد، ما أدى إلى تأثر أطفاله نفسيا، ويشير الجد إلى أن هذا الوضع تكرر مع جهاد نفسه حين كان طفلا "كان ابني جهاد وشقيقته يصابان بحالة نفسية صعبة في طفولتهما حين يشاهدون عملية اعتقالي. لكني دوما كنت أعتبر الاعتقال مدعاة للفخر، وما يرفع الرأس أن أبنائي يمشون على خطى أبائهم في الدفاع عن القدس والمسجد الأقصى وتراب فلسطين".

ويؤكد رئيس لجنة أهالي أسرى القدس أمجد أبو عصب، لـ"العربي الجديد"، أن "ما تعرض له الطفل ناصر قوس أصبح جزءًا من الحياة اليومية للمقدسيين، وخصوصا في البلدة القديمة، ووالده جهاد لا يأبه بما يجري، خاصة أنه يدرك أن اعتقاله أمام عائلته مقصود في محاولة لكسر إرادته".

ويشدد الجد ناصر قوس على أن "أطفال القدس يتقاسمون الظروف الصعبة مع أهاليهم، فقد تكرر اعتقال جهاد واستجوابه، وهو يتعرض لتضييقات شديدة، وقد اعتاد الأطفال على ذلك".

المساهمون