في ذكرى وقوع الطفل ريان في البئر.. مولود جديد يعيد الأمل إلى عائلته

في ذكرى وقوع الطفل المغربي ريان في البئر.. مولود جديد يعيد الأمل إلى عائلته

02 فبراير 2023
خالد أورام وسيمة خرشيش بعد تبلّغهما خبر وفاة طفلهما ريان (جلال مرشدي/ الأناضول)
+ الخط -

جاء العوض في ذكرى الفقد. حدث استثنائي يعيشه خالد أورام وسيمة خرشيش، والدا الطفل المغربي ريان، في الذكرى الأولى لسقوطه في بئر بقرية إغران الواقعة في ضواحي مدينة شفشاون شمالي البلاد، ثمّ وفاته نتيجة ذلك.

فقد رُزقت عائلة الطفل ريان، اليوم الخميس، بمولود جديد في مدينة تطوان شمالي المغرب، الأمر الذي يخلق فرحة بعد عام من الحزن الشديد، ويعيد إحياء الأمل في نفوس أنهكها فراق فلذة الكبد واضطرّها الوجع إلى مغادرة القرية، حيث وقعت الحادثة المشؤومة، والاستقرار بعيداً عنها في تطوان.

يقول والد الطفل ريان لـ"العربي الجديد": "فرحتي لا توصف، مذ زُفّ إليّ خبر قدوم المولود الجديد قرابة الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس"، بعد حالة الترقّب والأمل التي عاشها صباح اليوم، في انتظار الخبر السعيد. يضيف: "نحمد الله لأنّه رزقنا بهذا المولود. كانت زوجتي حزينة جداً لفراق ريان، وحينما علمت بحملها عادت الفرحة إلى قلبها".

ومع هذا الخبر السعيد، كثرت الأسئلة حول احتمال إطلاق اسم "ريان" على المولود الجديد. لكنّ الوالد يرى أنّ ذلك "سوف يكون صعباً من الناحية النفسية"، مشيراً إلى أنّ عائلته تتداول حالياً في عدد من الأسماء لكنّها لم تستقرّ بعد على أيّ واحد منها.

وفي هذا الإطار، صرّح الوالد لوكالة الأناضول بأنّ "على الإنسان الرضى بحكم الله"، مشدّداً على أنّه "لا يمكن أن تعيد إطلاق اسم شخص مات.. ريان كان وحيداً (فريداً) لا يتكرّر". أضاف أنّ "تزامن الولادة الجديدة مع الذكرى الأولى لوفاة ريان أمر صعب". 

أجواء الفرحة بالمولود الجديد يتشاركها أفراد عائلة أورام وأصدقاؤها. فتقول ابتسام خرشيش، خالة الطفل ريان لـ"العربي الجديد": "هي أحلى فرحة. حقيقة لا يمكن وصفها، لقد كان عام حزن علينا، نحمد الله أنّه عوضنا خيراً".

بدوره، يقول عبد المجيد أحارز، صديق والد ريان،  لـ"العربي الجديد": "نحن سعداء جداً لعائلة أورام، لقد عوّضهم الله خيراً، هم أناس طيّبون يستحقّون كلّ خير".

وكانت مأساة الطفل ريان البالغ من العمر خمسة أعوام قد استأثرت باهتمام العالم كله، مثيرة تعاطفاً وتضامناً إنسانيَّين، في فبراير/ شباط 2022، إذ سقط في الأوّل منه في بئر بعمق 32 متراً وبقي عالقاً فيها لمدّة خمسة أيام وسط محاولات حثيثة لإنقاذه. وقد تعلّقت آمال المغاربة والعرب وغيرهم بمحاولات إنقاذه على مدى الأيام الخمسة التي بقي في خلالها عالقاً في البئر.

وبعدما عمّت الفرحة الأجواء مع اقتراب لحظة إخراجه من البئر، حيث بقي عالقاً لأكثر من 100 ساعة، فيما كاميرات الإعلام مسلطة على محيط البئر، كانت الصدمة مع إعلان الديوان الملكي المغربي خبر وفاته عقب انتشال فرق الإنقاذ جثّته.

المساهمون