طلاب جامعة ليدز البريطانية يواصلون تضامنهم لأجل غزة

ليدز
ربيع عيد (فيسبوك)
ربيع عيد
صحافي وكاتب من فلسطين؛ مراسل "العربي الجديد" في بريطانيا.
18 مايو 2024
+ الخط -
اظهر الملخص
- في جامعة ليدز، شهد مخيم طلابي تضامنًا مع غزة إقامة صلاة الجمعة بمشاركة طلاب من مختلف الديانات ورجال دين مسيحيين، مما أظهر وحدة وتضامن الطلاب في أوقات الأزمات.
- الحركة الطلابية تطورت إلى احتجاجات تطالب بفصل الحاخام زكريا دويتش بسبب انضمامه لجيش الاحتلال الإسرائيلي، معبرة عن رفض الطلاب لتواطؤ الجامعة مع الإبادة الجماعية.
- المخيم الطلابي يعد جزءًا من حركة أوسع تسعى لتغيير سياسات الجامعات البريطانية تجاه القضية الفلسطينية، مطالبة بقطع العلاقات مع الصناعات العسكرية والجامعات الإسرائيلية، وتحظى بدعم واسع من الطلاب والمجتمع.

شهد مخيم طلاب جامعة ليدز البريطانية المنعقد تضامناً مع غزة، إقامة صلاة الجمعة بمشاركة حشد كبير من طلاب الجامعة، حيث ساهم في تأمين الصلاة عدد من الطلاب غير المسلمين ورجال دين مسيحيين تعبيراً عن التضامن والتعاضد الطلابي داخل المخيم، وكان لافتًا للانتباه حضور القسيس روبن فيشويك، من دار العبادة في جامعة ليدز، قائلاً لـ"العربي الجديد": "من المهم أن يعرف القساوسة وكل دور العبادة أننا هنا من أجل جميع الطلاب ومن أجل دعمهم  خلال هذه الأوقات الصعبة التي ينظمون ويشاركون خلالها احتجاجاتهم".

غزة تجمع طلاب جامعة ليدز رفضاً للحرب

وأضاف فيشويك: "هناك الكثير من النقاشات حول أحداث عالميّة، ويشارك فيها الطلاب ودوري قسيساً أن أساعد الناس في التفاوض حول هذه القضايا وتعريف أين يوجد صراع وأين لا يوجد صراع، على سبيل المثال لا أرى هذا صراعاً بين الطلاب المسلمين والطلاب اليهود. من الممكن أن يتحول، لكن يجب ألا يحدث ذلك، هناك الكثير من الطلاب اليهود يتألمون لما يحصل في غزّة، وهناك الكثير من الطلاب الفلسطينيين لديهم أصدقاء طلاب يهود ويريدون علاقات جيدة معهم".

الصورة
معسكر طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)
ساهم في تأمين صلاة الجمعة عدد من الطلاب غير المسلمين بمشاركة رجال دين مسيحيين، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)

ويتهم طلاب جامعة ليدز المعتصمون، الحاخام زكريا دويتش "بالمشاركة في الإبادة الجماعية" بعد أن أخذ إجازة للانضمام إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة، ويعد دويتش مواطناً إسرائيلياً، له دور رعوي في العديد من جامعات المملكة المتحدة، بما في ذلك جامعة ليدز وجامعة شيفيلد، والذي أرسل سلسلة من مقاطع الفيديو إلى طلابه يدافع فيها عن قراره بالذهاب والانضمام إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي في غزة. وهو ما دفع الطلاب للمطالبة بفصله من دار العبادة. كما انسحب الطلاب المسلمون من دار العبادة في الجامعة احتجاجاً على ذلك.

وقال الحاخام الإسرائيلي دويتش في أحد المواقع المصورة "إذا كنت تعرف القصة الحقيقية لما كان يحدث هنا في إسرائيل على مدى آلاف السنين الماضية وعلى مدى المائة عام الماضية، فلا يمكن لأحد أن ينكر أن إسرائيل تتعامل مع هذه الحرب بمنتهى الأخلاق والأخلاق الحميدة". وفي مقطع آخر، يظهر فيه وهو يرتدي الزي العسكري الإسرائيلي، وأظهرت مقاطع فيديو أخرى أرسلها دويتش إلى مجموعة دينية على تطبيق واتساب للطلاب اليهود في ليدز، وهو يلقي خطباً ويرقص ويحتفل مع جنود إسرائيليين آخرين.

الصورة
معسكر طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)
الطالب نِكو: نحن جزء من الحراك الطلابي العالمي لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)

وانطلق مخيم طلاب جامعة ليدز من أجل غزّة في الأول من مايو/ أيّار بالتزامن مع انطلاق مجموعة من المخيمات الطلابيّة في الجامعات البريطانيّة. وشهدت جامعة ليدز سلسلة من الاحتجاجات داخل الحرم الجامعي قبل هذا التاريخ، أبرزها احتلال الطلاب لمبنى في الجامعة، حيث خرج المعتصمون عقب تدخل الأمن في الجامعة بالقوة.

وأشارت الطالبة البريطانيّة بيزي المعتصمة في المخيم خلال حديث مع "العربي الجديد"، إلى أن الحراك الطلابي لأجل غزة "بدأ منذ شهر أكتوبر وشمل احتلال مبنى لمدة أسبوعين، أعقبه اجتماع مع الإدارة لم تتحقق فيه المطالب" لذلك شرع الطلاب في هذا المخيم، مضيفة "أمّا الآن فنحن نتواصل لبدء المفاوضات مع الإدارة بهدف إنهاء تواطؤ الجامعة".

وعبّرت بيزي الطالبة البريطانيّة في سنتها الأولى في الجامعة، التي انخرطت مع بداية السنة الدراسية في الأنشطة التضامنية لأجل فلسطين، عن رضاها عن الأجواء "اللطيفة داخل المخيم" قائلة "لدينا تنوع كبير من الناس، ونحن في تحالف بين العديد من النوادي الطلابيّة لذلك الكثير من الناس ينخرطون، وهذا لطيف جداً في أن نخلق هذه المساحة؛ حيث يمكننا أن نشارك وجهات نظرنا وخبراتنا وثقافاتنا، وأن نستغل كل ذلك كي نعمل على أن تعلم جامعتنا أننا نمثل غالبية من الطلاب يتظاهرون ضد تواطئهم". 

الصورة
معسكر طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)
مخيم طلاب جامعة ليدز البريطانية لأجل غزة، 17 مايو 2024 (ربيع عيد)

وحول المطالب التي يناضل من أجلها المخيم الطلابي من أجل غزة في جامعة ليدز، يقول الطالب الدولي نِكو من هونغ غونغ لـ"العربي الجديد": "لدينا أربعة مطالب أساسيّة، الأول هو قطع العلاقات مع الصناعات العسكريّة التي تزود الاحتلال السلاح. ومطلبنا الثاني أن تقطع الجامعة العلاقات مع الجامعات الإسرائيليّة بسبب مسؤوليتها في نظام الاحتلال اللا شرعي والفصل العنصري في فلسطين المحتلة. والمطلب الثالث فصل الحاخام اليهودي الذي ذهب للقتال مع جيش الاحتلال. أما مطلبنا الرابع فهو أن تقف الجامعة إلى جانب الفلسطينيين وتأخذ موقفاً في ذلك كما فعلت أثناء غزو روسيا لأوكرانيا".

وأكد نِكو أنهم يحظون "بدعم كبير من الطلاب، ووقع على مطالبهم الآلاف من الطلاب وطاقم العاملين في الجامعة إضافة إلى دعم العديد من النوادي الطلابيّة والمجتمع المحلي"، واصفاً مخيم جامعة ليدز بأنه "جزء من الحراك الطلابي في جامعات العالم".

ذات صلة

الصورة
الصحافية الفلسطينية مها الحسيني

منوعات

حصلت الصحافية الفلسطينية مها الحسيني على جائزة الشجاعة في الصحافة لعام 2024، التي تقدّمها المؤسسة الدولية لإعلام المرأة (IWMF)
الصورة
جثث لفلسطينيين استشهدوا في مجرزة النصيرات

سياسة

أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الأحد، أن عدد ضحايا مجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي بلغ 274 شهيداً و698 مصاباً
الصورة
عشرات الشهداء في مجزرة مخيم النصيرات (محمد الحجار)

مجتمع

خلفت مجزرة مخيم النصيرات عشرات من الشهداء والجرحى الذين كانوا من بين الناجين من مجازر إسرائيلية سابقة، وآخرين عاشوا مرارة النزوح المتكرر والجوع.
الصورة
مسيرة في رام الله تنديداً بمجزرة مخيم النصيرات، 8 يونيو 2024 (العربي الجديد)

سياسة

خرج العشرات من الفلسطينيين في شوارع مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، مساء السبت، منددين بمجزرة النصيرات التي ارتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.
المساهمون