سجين بابل: هدّدوه بتعذيب أمه وشقيقاته فاعترف مُكرهاً بقتل زوجته

سجين بابل: اعترف مُكرهاً بقتل زوجته بعد تهديده بإلباس أمه وإخوته بناطيل

22 سبتمبر 2021
يتم انتزاع اعترافات من الضحايا تحت التعذيب (علي محمد/ الأناضول)
+ الخط -

ما زالت تداعيات حادثة إجبار مواطن من محافظة بابل جنوبي البلاد على الاعتراف بقتل زوجته التي ظهرت حيّة، متواصلة، بعد الجدل الذي خلقته واعترافاته بتعرضه للتعذيب والتهديد بـ "إحضار والدته وعماته وجلب شقيقاته وإلباسهن بناطيل رجالية وتعذيبهن".

القضية التي خطفت أنظار المجتمع العراقي عرفت بقضية "سجين بابل" وبطلها هو المواطن علي الجبوري، الذي اعتُقل منذ أشهر في سجون محافظة بابل بجريمة قتل لم يرتكبها، وكاد حبل المشنقة يلتف حول عنقه لولا ظهور زوجته التي كانت مختفية عند أقاربها بسبب مشاكل عائلية.

علي الجبوري، الذي أطلق سراحه، الإثنين، من قبل سلطات سجن الأحكام في محافظة بابل، قال في مقابلة مع محطة فضائية عراقية إنه تعرض لصنوف مختلفة من التعذيب لم يحتملها، وكان يردّد في غرف التحقيق أنه بريء، لكن دون جدوى،...لكن ما دفعه إلى اختلاق قصة قتل زوجته ورميها في نهر الفرات بمدينة بابل جنوبي العراق هو أنهم هدّدوه بـ "إحضار والدته وعماته وجلب شقيقاته وإلباسهن بناطيل رجالية وتعذيبهن".

الجبوري طالب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ووزير الداخلية بأخذ حقه وتعويضه عما لحق به من ضرر جراء التعذيب، وفق تصريحاته.

وفي تصريحات سابقة لمصادر محلية من بابل لـ"العربي الجديد"  أكدت أن "مشاكل أسرية دفعت الزوجة إلى مغادرة منزلها بطريقة اختفت فيها تماماً عن كل الأماكن والمناطق التي يعرفها الرجل، وذهبت لأقارب بعيدين، الأمر الذي دفع ذويها إلى تقديم شكوى بحق الزوج"، مبينة أن "اعتراف الزوج بشأن عدم معرفة مصير زوجته لم يكن مقنعاً بالنسبة للمحققين، كما يبدو أن التعذيب والضرب دفعاه في النهاية إلى اختلاق قصة غير حقيقية في سبيل الخلاص من التعنيف".

ووفقاً لبيان صحافي صدر عن مكتب رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في ساعة متأخرة من ليلة أمس، فقد أمر الأخير بفتح تحقيق موسع في الحادثة وإيقاف الضباط المسؤولين عن اعتقال الضحية الذي تبيّن تعرضه لتعذيب شديد خلال التحقيق والتهديد بجلب شقيقاته إلى مركز التوقيف، وهو ما دفعه إلى تبني رواية أنه قام بقتل زوجته، لتستقدم قيادة شرطة محافظة بابل وسائل الإعلام الشهر الماضي وتعرض اعترافاته كأحد إنجازات الشرطة الأمنية في الكشف عن الجريمة، لكن ظهور الضحية دفع أقرباء الزوجة التي كانت تختفي لديهم للإبلاغ أنها ما زالت حية خشية تنفيذ حكم الإعدام بالزوج.

وذكر مكتب الكاظمي أنه تقرر أيضاً "إحالة جميع المسؤولين إلى التحقيق قدر تعلق الأمر بمسؤولياتهم الوظيفية المتصلة بتوجيه الاتهام للمواطن"، مؤكداً "ضرورة الالتزام بمبادئ حقوق الإنسان في جميع الإجراءات الحكومية".

من جهتها، قالت قيادة شرطة محافظة بابل إنها اتخذت إجراءات بحق الضباط المسؤولين عن التحقيق مع المواطن، مقرة بأن اختفاء الزوجة كان بسبب مشاكل عائلية.

 

المساهمون