خبراء أميركيون يقيّمون تحصين الأطفال بين 5 و11 عاماً

خبراء أميركيون يقيّمون تحصين الأطفال بين 5 و11 عاماً بلقاح "فايزر-بيونتيك"

26 أكتوبر 2021
الطريق يُمهَّد أمام تحصين نحو 28 مليون طفل أميركي (جيف كوفالسكي/ فرانس برس)
+ الخط -

 

يُجري خبراء أميركيون، يوم الثلاثاء، تقييماً لطلب ترخيص لقاح "فايزر-بايونتيك" المضاد لكوفيد-19 للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و11 عاماً، في خلال اجتماع من المتوقّع أن يمهّد الطريق أمام تحصين نحو 28 مليون طفل في الولايات المتحدة الأميركية في وقت قريب جداً، في حال عدم حدوث أيّ مفاجأة.

وتعقد لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء الأميركية (إف دي إيه) مؤلفة من علماء مستقلّين (خبراء في الأمراض المعدية وعلماء متخصصون في المناعة وفي طبّ الأطفال وغيرهم) اجتماعاً لمراجعة البيانات التي قدّمها المختبر. وفي نهاية المحادثات التي تُبثّ مباشرة على الإنترنت، سوف يصوّت أعضاء اللجنة على السؤال الآتي: هل فوائد اللقاح بالنسبة إلى الأطفال (5 - 11 عاماً) تفوق المخاطر؟

ويشكّل رأي هؤلاء الخبراء محطّة أساسية في آلية الترخيص في الولايات المتحدة الأميركية، لأنّه من النادر أن تخالفه إدارة الغذاء والدواء الأميركية. بعد ذلك، ينبغي على الإدارة أن تصادق رسمياً على استخدام هذا اللقاح لهذه الفئة العمرية، ومن المحتمل أن يحصل ذلك في الساعات أو الأيام التي تلي توصية اللجنة. ومن المفترض أن يطمئن السماح بتحصين الأطفال ضدّ كوفيد-19 عدداً كبيراً من الأهل القلقين خصوصاً من عودة التلاميذ إلى المدارس. يُذكر أنّه منذ بداية تفشّي فيروس كورونا الجديد في البلاد، سُجّلت في صفوف الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و11 عاماً أكثر من 1.9 مليون إصابة بكوفيد-19، وأُدخلت أكثر من 8300 حالة من بينهم إلى المستشفى فيما توفي نحو مائة طفل.

وبهدف دعم طلب الترخيص، قدّمت شركة "فايزر" للصناعات الدوائية نتائج تجربة سريرية أثبتت فعالية بنسبة 90.7 في المائة للقاحها الذي طوّرته مع شركة "بيونتيك" للتكنولوجيا الحيوية الألمانية من أجل حماية تلك الفئة من الأطفال. وتمّ تحديد العيار بـ10 ميكروغرامات (يُعطى في جرعتَين بفارق ثلاثة أسابيع بينهما)، في مقابل 30 ميكروغراماً للفئات الأكبر سناً.

وقبل اجتماع اللجنة، نشرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية تفسيرها الخاص للبيانات، مشيرة بوضوح إلى احتمال منح الترخيص، علماً أنّها كانت في البداية قلقة حيال إمكانية أن يتسبّب اللقاح لدى الأطفال بعدد كبير من حالات التهاب عضلة القلب، لأنّ هذا العارض الجانبي رُصد خصوصاً لدى المراهقين والشباب (خصوصاً الذكور). لكنّه من بين ثلاثة آلاف طفل تلقّوا اللقاح في تجارب سريرية، لم تُسجَّل أيّ حالة التهاب في عضلة القلب. ويظنّ الخبراء أنّ هذا العارض الجانبي يُفترض أن يكون نادراً أكثر لدى الأطفال الصغار ممّا هو لدى المراهقين، إذ إنّ العيار الصغير يساعد في ذلك. وهذا لا يعني أنّ حالات نادرة لن تظهر على الرغم من كلّ شيء.

وفي حال أعطت إدارة الغذاء والدواء الأميركية ضوءها الأخضر، سوف تجتمع لجنة خبراء من المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها، في الثاني والثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بشأن الموضوع. وسوف تنشر هذه الهيئة الفدرالية بعدها توصياتها بشأن ترتيبات تزويد العاملين في القطاع الصحي بالجرعات. ومن الممكن أن يبدأ التحصين في مطلع نوفمبر. وقد أشار البيت الأبيض إلى أنّه مستعدّ لإرسال نحو 15 مليون جرعة إلى كلّ أنحاء البلاد، فور صدور قرار الإدارة. كذلك سوف تقدّم الحكومة محاقن أصغر حجماً من تلك المستخدمة للبالغين.

ويمكن للأطفال أن يتلقوا اللقاح المضاد لكوفيد-19 في عيادات أطبائهم وفي عشرات آلاف الصيدليات أو حتى في بعض المدارس. لكنّه ينبغي كذلك إقناع بعضهم بذلك. وبحسب استطلاع للرأي أعدّته مؤسسة عائلة كايزر أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، فإنّ نحو ثلث الأهل قالوا إنّهم سوف يزودّون أطفالهم باللقاح ما إن يصير متاحاً، فيما أكّد ثلث آخر أنّه سوف ينتظر قبل اتّخاذ قرار، أمّا ربع الأهل فأكّدوا أنّهم لن يزوّدوا أبناءهم باللقاح.

المساهمون