ثاني حالة انتحار في إدلب خلال أسبوع

ثاني حالة انتحار في إدلب خلال أسبوع

10 يناير 2022
الأوضاع المعيشية مأساوية في مدينة إدلب (العربي الجديد)
+ الخط -

سجلت مدينة إدلب، شمال غربي سورية، ثاني حالة انتحار منذ بداية العام الجديد، بالتزامن مع تدني الوضع المعيشي والاقتصادي لغالبية سكان المنطقة نتيجة ارتفاع الأسعار السلع، وارتفاع نسبة البطالة.

وتشهد المنطقة كثافة سكانية نتيجة نزوح مئات العوائل من أرياف حماة وحلب وإدلب، على إثر الحملة العسكرية الأخيرة لقوات النظام السوري بدعم من القوات الروسية، على منطقة "خفض التصعيد الرابعة".

وقالت مصادر محلية، لـ"العربي الجديد"، إن الشاب خالد إبراهيم البكور، وهو نازح من مدينة خان شيخون، قام بشنق نفسه، أمس الأحد، داخل غرفة بمنزله الواقع في وسط مدينة إدلب، مشيرة إلى أن "البكور طلب حبلاً من أصدقائه، ثم ذهب إلى غرفته، وقام بشنق نفسه، ولا تزال دوافع الانتحار مجهولة، لكنه يعيش وحيداً، وزوجته وأطفاله غادروا إلى تركيا قبل قرابة ثلاث سنوات".

وقال محمد حلاج مدير فريق "منسقو استجابة سورية"، لـ"العربي الجديد"، إن "حالة الانتحار التي سُجلت، الأحد، في مدينة إدلب، للشاب خالد البكور، هي ثاني حالة خلال الأسبوع الحالي، إذ انتحر الشاب أحد حسان في 5 يناير/كانون الثاني الحالي، بتناوله لحبوب سامة".

ولفت حلاج إلى أن "مناطق سيطرة المعارضة في شمالي سورية، سجلت خلال العام الماضي 24 حالة انتحار، من بينهم أربعة أطفال، وسبع نساء، وهناك عدة أسباب تدفع الأشخاص إلى الانتحار، منها الوضع الاقتصادي المتدني في المنطقة، وخاصة بعد انهيار الليرة التركية التي خلفت فوارق كبيرة في أسعار المواد الأساسية، وفي المبالغ المالية الضئيلة المتوفرة مع الأهالي".

لجوء واغتراب
التحديثات الحية

وأضاف أن "الأسباب النفسية أيضاً تدفع الناس للانتحار، وكذا حالات الانفصال الأسري، والطلاق، وحالات الانتحار تتفاوت من مكان إلى آخر، والعلاج الوحيد المتاح يكون من خلال دعم العلاج النفسي، فالأخصائيون النفسيون لديهم القدرة على كشف هذه الحالات، لكن هناك العديد من الأشخاص الذين يعتبرون أن الذهاب إلى الطبيب النفسي أمر مُعيب".

وأردف حلاج أن "غالبية الخلافات الأُسرية تنتج عن مشاكل اقتصادية، ويجب أن نتمكن من تصحيح بعض الأمور، وخصوصا مشكلة البطالة، فالعديد من الأشخاص يسكنون داخل خيام، ولديهم زوجات وأطفال، ولا يجدون فرص عمل لتأمين لقمة العيش، ما يجعلهم يقدمون على الانتحار، ولو كان هناك مجال للعمل، أو كان هناك من يساندهم لما أقدموا على هذا".

وكشف مدير هيئة الطب الشرعي التابعة للنظام السوري، زاهر حجو، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، أن مناطق سيطرة النظام سجلت 157 حالة انتحار خلال عام 2021، من بينهم 109 من الذكور، و48 من الإناث، ومن ضمنهم 25 قاصراً.

المساهمون