تقرير يوثق تعرض نساء شمال سيناء لجرائم حرب

01 مارس 2021
انتهاكات كثيرة منها حقهن في الحركة والتنقل (Getty)
+ الخط -

نشرت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، اليوم، تقريرًا بعنوان "من جحيم الولاية إلى جحيم الدولة"، يوثق انتهاكات جسيمة، بينها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، تتعرض لها نساء شمال سيناء على يد طرفي النزاع في المنطقة.

وسلط التقرير الضوء على ما تعرض له عدد من نساء شمال سيناء من انتهاكات على يد أعضاء ولاية سيناء، والتي تشمل العنف الأسري والعنف المبني على النوع الاجتماعي، والزواج القسري وزواج القاصرات.

ووثق التقرير الانتهاكات التي تعرضت لها النساء ولكن على يد مؤسسات الدولة المصرية، من قوات مسلحة، وأمن وطني، ونظام عدالة، وما قامت به القوات المسلحة من انتهاك لحق تلك النساء في الحركة والتنقل داخل وخارج شمال سيناء، وتبعات ذلك، من أزمة غذائية استمرت لما يقرب العامين، كما وثق ما تعرضت له تلك النساء أيضًا من انتهاكات لضمانات المحاكمة العادلة، عقب القبض عليهن، أولا على يد الأمن الوطني وما اقترفه بحقهن من إخفاء قسري واحتجاز تسعفي وتعذيب، ثم على يد نظام العدالة المصري من نيابة وقضاء، والانتهاكات التي تعرضت لها المتهمات القاصرات في القضايا محل الدراسة.

وجد التقرير، بعد الأخذ في الاعتبار أن شمال سيناء هي منطقة نزاع مسلح غير دولي، أن كثيرا من الانتهاكات التي ارتكبتها ولاية سيناء والدولة المصرية بحق هؤلاء النساء ترقى لكونها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وتعتبر مخالفات جسيمة وخطيرة للقانون الدولي الإنساني.

كما توصل إلى أن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء لها بعد جندري واضح، حيث إن نوعية العنف التي تعرضن لها مبنية بشكل كبير على نوعهن الاجتماعي وكونهن نساء، سواء التي تعرضن لها على يد ولاية سيناء أو مؤسسات الدولة.

وحسب التقرير، فقد قام أعضاء ولاية سيناء بممارسة العنف الأسري أو المنزلي ضد تلك النساء، وتزوجوا منهن زواجا قسريا وأحيانًا وهن قاصرات، وهي انتهاكات تمثل نوعًا من العنف ضد النساء، وقد ترقى لكونها اتجارًا بالأشخاص وشكلًا من أشكال الاستغلال الجنسي، وهي أيضًا جرائم حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.

كما قامت قوات الأمن الوطني بتعذيب هؤلاء النساء وإخفائهن قسريًا. وشمل التعذيب تمزيق ملابسهن وتهديدات بالاغتصاب، وهي مخالفات جسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة، ومن الممكن أيضًا اعتبارها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وما زالت النيابة العامة تنتهك حقوقهن في محاكمة عادلة وتحتجزهن تعسفيًا قيد الحبس الاحتياطي المطول دون إحالتهن للمحاكمة، ليس لأي جرائم واضحة ارتكبتها هذه النساء، ولكن بسبب انضمام أزواجهن أو أحد أقاربهن من الرجال لولاية سيناء. وبصفة عامة، فإن تعامل نظام العدالة المصري مع هؤلاء النساء ينتهك حق المدنيين في محاكمة عادلة كما هو مكفول في اتفاقية جنيف الرابعة.

قضايا وناس
التحديثات الحية

وكانت الجبهة المصرية قد وصفت في تقرير سابق ما يحدث في شمال سيناء بالتحديد على أنه "نزاع مسلح غير دولي"، نظرًا لاستيفائه شرطي النزاع المسلح غير الدولي، من حدة مستوى العنف والمستوى التنظيمي لجماعة ولاية سيناء.

ومنذ بداية النزاع، وثقت مراكز حقوقية دولية ومحلية انتهاكات جسيمة ارتكبها كلا طرفي النزاع بحق السكان المدنيين لشمال سيناء. كما أدى الصراع الدائر في المنطقة إلى ترد كبير في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسكان المنطقة، من الحق في التعليم والعمل والحق في الحصول على الغذاء، والحق في مستوى معيشي مناسب. لكن حتى الآن، لا توجد أي دراسات تشير إلى تأثير الصراع على النساء بشكل خاص، وهن من الفئات التي عادة ما تعاني بشكل مضاعف في الحروب والنزاعات.

وأشار التقرير إلى ما تعيشه شمال سيناء منذ أكتوبر/تشرين الأول 2014 في ظل حالة الطوارئ بعدما بدأت الدولة المصرية ما سمته "الحرب على الإرهاب" ضد الجماعات المسلحة في سيناء، والتي تعمل تحت اسم تنظيم يعرف باسم "ولاية سيناء".

المساهمون