بريطانيا تحضّ الحوامل على تلقّي لقاح كورونا

بريطانيا تحضّ الحوامل على تلقّي لقاح كورونا وسط مخاطر "دلتا"

31 يوليو 2021
الحوامل البريطانيات متأخّرات عن سواهنّ في العالم (راوول أربوليدا/ فرانس برس)
+ الخط -

حضّت السلطات الصحية البريطانية الحوامل على تلقّي لقاح مضاد لكوفيد-19، بعد أن أظهرت دراسة وطنية أنّ متحوّر دلتا من فيروس كورونا الجديد يضاعف على ما يبدو مخاطر إصابتهنّ بأعراض شديدة.

وشجّعت مسؤولة القابلات في البلاد، جاكلين دنكلي بنت، المتخصصين في الطب العام والقابلات القانونيات على دفع الحوامل في هذا الاتجاه، داعية هؤلاء النساء إلى حماية أنفسهنّ وأجنّتهنّ.

من جهتها، أصدرت الكلية الملكية للأطباء المتخصصين بأمراض النساء والتوليد، وكذلك الكلية الملكية للقابلات، توصيات مماثلة لتحصين الحوامل ضدّ كوفيد-19. وتقول التوصيات بتحصين الحوامل بلقاحَي "مودرنا" و"فايزر/بيونتيك" لأنّ أكثر من 130 ألف امرأة حامل تلقّينَهما في الولايات المتحدة الأميركية بنجاح.

وخلصت الدراسة المستندة إلى معطيات جمعها نظام مراقبة التوليد في المملكة المتحدة ونشرت على الإنترنت في 25 يوليو/ تموز الجاري، إلى أنّ نسبة الحوامل اللواتي يحتجنَ إلى الاستشفاء وأعراضهنّ متوسطة إلى شديدة، "ارتفعت بشكل كبير" بعدما راح متحوّر دلتا الذي ظهر للمرّة الأولى الهند في إبريل/ نيسان الماضي يطغى في البلاد منذ مايو/ أيار الماضي.

والدراسة التي أعدّها باحثون من جامعة أكسفورد وجدت أنّ الحوامل اللواتي أُدخلنَ إلى المستشفيات في خلال موجة الإصابات بمتحوّر دلتا كنّ أكثر عرضة إلى الإصابة بالتهاب رئوي، وثلثهنّ احتجنَ إلى مساعدة أجهزة التنفس الصناعي.

وقالت المشرفة على الدراسة ماريان نايت، وهي أستاذة صحة الأم والطفل في جامعة أكسفورد، إنّ "المقلق هو تزايد دخول حوامل مصابات بكوفيد-19 إلى المستشفى، مع تأثّرهنّ أكثر بمتحوّر دلتا من الفيروس".

 

وبحسب الدراسة، لم تكن أيّ من الحوامل البالغ عددهنّ ثلاثة آلاف تقريباً واللواتي أُدخلنَ إلى المستشفيات بسبب أعراض الفيروس منذ فبراير/ شباط الماضي محصّنات بالكامل. ولم تشمل الدراسة النساء الحوامل اللواتي ظهرت عليهنّ أعراض خفيفة، وعولجنَ خارج المستشفيات.

المرأة
التحديثات الحية

وكانت المملكة المتحدة قد أوصت في إبريل/ نيسان الماضي بتحصين الحوامل، لكنّ الاستجابة أتت بطيئة جداً مقارنة بعموم السكان، وفق ما أكّدت الدراسة. وقد أُلقي اللوم في ذلك على معلومات مضلّلة فاقمها تغيير التوصيات في مطلع حملة التحصين.

وشدّدت الدراسة على أنّ "النتائج تلقي الضوء بقوة على الحاجة الملحة لمقاربة دولية للتصدّي لتلك المعلومات المضلّلة والتشجيع على تبقّي اللقاحات في خلال الحمل".

يُذكر أنّ دراسة أعدّتها الكلية الملكية لأطباء النساء والتوليد في مايو/ أيار الماضي بيّنت أنّ 58% من الحوامل اللواتي عُرض اللقاح عليهنّ رفضنَه، وبرّرنَ بمعظمهنّ الأمر بأنّهنّ يخشينَ إلحاق الأذى بالطفل أو أنهنّ ينتظرنَ مزيداً من المعلومات حول مستوى أمانه.

(فرانس برس)

المساهمون