بحثاً عن غرامات من الذهب

27 سبتمبر 2020
الصورة
منجم غراسبرغ (هيلينا كوبوغاو/ فرانس برس)

انعكس الارتفاع القياسي في سعر الذهب هذا العام، بالترافق مع الأزمة المعيشية التي خلّفها فيروس كورونا الجديد وتدابيره، تهافتاً على مناجم الذهب غير القانونية في إندونيسيا، بالرغم من المخاطر الكثيرة التي تنطوي عليها هذه الأنشطة، من خطر التعرّض للتوقيف أو لرصاصة طائشة أو للتسمّم بالزئبق أو لحوادث.
يمضي مصطفى يومه كمئات المنقّبين غيره في المنجم في كرّ وفرّ مع قوى الأمن في إقليم بابوا في أقصى شرق إندونيسيا. ومع زملائه، يبحث هذا الأب لطفلين عن فتات الذهب في نهر قريب من منجم غراسبرغ (الصورة) وهو أحد أكبر مناجم الذهب في العالم وتديره مجموعة "فريبورت" الأميركية. وفي أحسن الأحوال، يجمع مصطفى غراماً من الذهب يصفّيه من الوحل بواسطة قطعة قماش ويبيع غلّته إلى تاجر محلي في مقابل 800 ألف روبية (قرابة 50 دولاراً أميركياً)، وهو مبلغ ليس بقليل في هذه المنطقة التي تعدّ من الأفقر في البلاد.

يؤكد مصطفى أنّ الزئبق لا يستخدم هنا، غير أنّ مخاطر أخرى تحدق بهم، فمن احتمال التسمم إلى الإصابة بفيروس كورونا، يمكن أيضاً أن يتعرّضوا للتوقيف في أيّ وقت، أو يعلقوا وسط طلقات نارية متبادلة بين قوى الأمن ومتمرّدين انفصاليين يشتبكون مع السلطات بين الحين والآخر منذ عشرات السنوات في المنطقة. ويقول: "قد نتعرّض للتوقيف، لكن لا خيار آخر أمامنا، فنحن بحاجة إلى تأمين القوت لعائلاتنا".
(فرانس برس)