اليهود الحريديم يتحدون الإغلاق ويفتحون مدارسهم رغم تفشي كورونا

24 يناير 2021
الصورة
يرفض اليهود الحريديم قرار الإغلاق الشامل (جاك جويز/فرانس برس)
+ الخط -

يواصل رؤساء طائفة اليهود الأصوليين "الحريديم" تحدى قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الإغلاق الشامل، وتعليق عمل المؤسسات التعليمية، إذ جرى صباح اليوم الأحد، فتح مدارس التعليم الحريدي التابعة لجماعة "فيزنيتش"، بعد رفض كبير حاخامات الحريدم الإشكناز، الأسبوع الماضي، قرار تمديد الإغلاق لمكافحة انتشار كورونا.

وتشهد البلدات التي تضم جماعات كبيرة من الحريديم، مثل بني براك، وبيتار عيليت، وموداعين عيليت، وأسدود، استمرارا لخرق قرار منع التجمر، ومواجهات مع الشرطة، بالتزامن مع تسجيل ارتفاع كبير في أعداد الإصابات، بلغت، السبت، أكثر من 4500 إصابة جديدة.

وشهدت مدينة "بني براك"، الخميس الماضي، مواجهات عنيفة تخللها اعتداء على عناصر الشرطة، وردت الشرطة الإسرائيلية بحملة اعتقالات واسعة بين حشود الحريديم الرافضين للالتزام بقيود الإغلاق، في حين يواصل رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، سياسة التساهل مع الحريديم بفعل تأثيرهم السياسي خلال المعركة الانتخابية الحالية، ما يجعله متهما بتغليب المصلحة السياسية على مواجهة جائحة كورونا.

وينتظر أن تقر الحكومة الإسرائيلية، الأحد، بدء إغلاق محكم لمطار بن غوريون، باعتباره البوابة الوحيدة التي يدخل عبرها العائدون من الخارج، ونقلت وسائل إعلام عبرية عن وزارة الصحة الإسرائيلية، أن السلالة البريطانية من الفيروس تفشت في إسرائيل، وهي المسبب الرئيسي لنحو 40 في المائة من الإصابات الجديدة.

وحذر تقرير نشره  مساء السبت، قسم المعلومات في شعبة الاستخبارات العسكرية " أمان"، من إمكانية تطور سلالة إسرائيلية خطرة من فيروس كورونا قادرة على مقاومة أنواع اللقاح المختلفة بالتزامن مع حملة التلقيح، ودخول الإغلاق الشامل أسبوعه الثالث.

وأورد موقع "معاريف" أن تقرير "أمان" يحذر من أن تفشي السلالات الجديدة يرفع وتيرة العدوى، بما في ذلك السلالة البريطانية والسلالة الجنوب أفريقية، ما يجعل السيطرة على انتشار العدوى أمرا صعبا، كما أن هناك مخاوف من خطر سلالات لن تنفع في مواجهتها مناعة من تعافوا من المرض، أو من تلقوا اللقاحات، ما يعني أن قسما منهم قد يصاب مجددا، أو ظهور سلالات أشد عنفا قد تهاجم فئات مثل الأطفال والشبان.
وأوضح التقرير أن ارتفاع وتيرة الإصابة يؤدي إلى انتشار أسرع للمرض، وعليه فإن النتائج المتوقعة من التباعد الاجتماعي والإغلاق ستكون أقل، لكنها ما زالت ضرورية، وتوصي شعبة الاستخبارات العسكرية بتشديد قيود الإغلاق، وفتح الاقتصاد بحذر، وحث الأشخاص على ارتداء الكمامات دائما، وليس في المناطق المغلقة فقط، ومنع التجمهر، وتوسيع دائرة الفحوص، بما في ذلك من تلقوا اللقاحات للتأكد من عدم إصابتهم مجددا. 
كما يوصي التقرير بمواصلة حملة التلقيح للوصول إلى أعلى نسبة ممكنة، والتشديد على قواعد التباعد الاجتماعي، والنظافة الشخصية، والتعامل مع كل من يعود إلى إسرائيل، سواء ممن تلقوا اللقاح أو لم يتلقوه بنفس الأسلوب، تحسبا من أن يحمل العائدون سلالات جديدة.

المساهمون