تصعيد في المواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والحريديم لرفضهم الالتزام بتعليمات الوقاية من كورونا

22 يناير 2021
الصورة
يرفض الحريديم الالتزام بتعليمات الحكومة للحد من انتشار الوباء (إيمانويل دونان/ فرانس برس)
+ الخط -

شهدت المواجهات بين الحريديم (اليهود الأصوليين الأرثوذكس) وبين الشرطة الإسرائيلية التي اندلعت، مساء أمس الخميس، في بلدة بني براك، وهي تضمّ أكبر التجمّعات السكّانية للحريديم في دولة الاحتلال، تصعيداً جديداً، بعد أن رفض الحريديم الانصياع لأوامر الشرطة والالتزام بإجراءات الحدّ من انتشار وباء كورونا.

وألقى الحريديم خلال المواجهات الحجارة على عناصر الشرطة، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية، واعتدوا على مركبة تابعة للشرطة، وحاولوا إخراج من بداخلها،  ما أسفر عن إصابة شرطية واحدة على الأقل.

وقالت مصادر إسرائيلية إنّ الشرطة الإسرائيلية ردّت أمس على الاعتداءات بشنّ هجوم واسع على المدينة بقوات مدجّجة ومعزّزة، وقامت لأول مرة بإلقاء قنابل صوتية وقنابل دخانية، واستخدام الهراوات والاعتداء على المئات ممّن تدفّقوا للمواجهة مع الشرطة.
وذكرت صحيفة هآرتس، ومواقع التواصل الاجتماعي، أنّ المواجهات شهدت تصعيداً كبيراً من قبل الحريديم، في ظلّ التوتر في العلاقات القائم بين جمهور الحريديم في إسرائيل وبين الشرطة الإسرائيلية، بفعل رفض هؤلاء الالتزام بأوامر وقيود إجراءات الحدّ من تفشي فيروس كورونا، لا سيما تلك المتعلّقة بالتجمهر في مناسبات عامة مثل الأفراح، وإصرارهم على إبقاء معاهدهم التعليمية الدينية مفتوحة، خلافاً لقرار الإغلاق المفروض في إسرائيل.
وكانت الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية قد نشرت الأسبوع الماضي أنّ رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، حاول قبل إقرار الإغلاق وتمديده لأسبوع إقناع كبير حاخامات الحريديم الإشكماز، حاييم كانيفسكي، بقبول تعليمات الإغلاق وإصدار قرار ملزم للحريديم بالالتزام بهذه التعليمات. وقالت وسائل الإعلام إنّ نتنياهو تحدّث في نهاية المطاف مع حفيد الحاخام المذكور، الذي وعد بأنّ الحاخام كانيفسكي سيدرس طلبه ويردّ عليه خلال أيام.

 

 

وتشير وسائل إعلام مختلفة إلى أنّ الحريديم زادوا مؤخراً من عدم الالتزام بأوامر وتعليمات الحكومة، بالركون إلى قوتهم السياسية، وحاجة رئيس الحكومة لدعم حزبي الحريديم المشاركين في الحكومة، شاس ويهدوت هتوراة.
ويواجه نتنياهو انتقادات شديدة بفشل سياسته في مواجهة فيروس كورونا، بفعل خضوعه لضغوط الحريديم، والتساهل في تطبيق تعليمات الإغلاق في مستوطناتهم. وقد نشرت الشرطة الإسرائيلية قبل يومين معطيات، بيّنت عدم فرض تعليمات الإغلاق في البلدات الحريدية. وأشارت المعطيات مثلاً إلى أنّ المخالفات التي حرّرت للمواطنين الفلسطينيين في البلدات العربية في الداخل كانت أربعة أضعاف ما تمّ تحريره من مخالفات ضدّ الحريديم، في مدن إسرائيلية لا توجد فيها أغلبية للحريديم. 

المساهمون