المغرب: ملاحقة 20 أستاذاً متعاقداً وتمديد الاحتجاجات

المغرب: ملاحقة 20 أستاذاً متعاقداً وتمديد الاحتجاجات

08 ابريل 2021
الصورة
20 مايو/ أيار المقبل، موعد انطلاق أولى جلسات محاكمة الأساتذة (جلال مرشدي/الأناضول)
+ الخط -

قرّرت النيابة العامة المغربية، اليوم الخميس، متابعة 20 أستاذاً متعاقداً تمّ توقيفهم، الثلاثاء الماضي، على خلفية الاحتجاجات التي عرفتها العاصمة، في حال سراح مؤقت، في حين حُدّد 20 مايو/ أيار المقبل موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمتهم.

وكشفت مصادر حقوقية لـ"العربي الجديد"، أنّ وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، قرّر متابعة الأساتذة المتعاقدين بتهم "التجمهر غير المسلّح بغير رخصة، وخرق حالة الطوارئ الصحية، وإيذاء رجال القوة العمومية أثناء قيامهم بوظائفهم وبسبب قيامهم بها، وإهانة رجال القوة العامة بأقوال قصد المسّ بشرفهم والاحترام الواجب لسلطتهم، وإهانة هيئة منظمة".

وفيما يُنتظر أن يتم، يوم غد الجمعة، عرض 7 أساتذة آخرين، اعتُقلوا خلال الاحتجاجات التي عرفتها الرباط، الثلاثاء وأمس الأربعاء، على أنظار وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالرباط، حُدّد يوم 20 مايو/ أيار المقبل موعداً لانطلاق أولى جلسات محاكمتهم.

وعرف عرض الأساتذة المعتقلين على النيابة العامة حضور ما يزيد عن 60 محامياً لمؤازرتهم، فيما كان لافتاً انتقاد محامي دفاع الأساتذة ما قالوا إنها "ظروف مهينة" للاعتقال، متحدثين عن تفتيش الأستاذتين المعتقلتين لمرات متتالية، ووضع الأساتذة مع سجناء الحق العام بعد اعتقالهم.

 

وتعليقاً على قرار النيابة العامة، قال عضو "تنسيقية الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد" عبد قشمار، لـ"العربي الجديد "، إنّ "السياسة التي تعتمدها الجهات المسؤولة هي ليُّ ذراع الأساتذة قصد ثنيهم عن النضال ضدّ مخطط التعاقد الذي نخر نظام الوظيفة العمومية". وأضاف: "إذا كانوا يراهنون باعتقالاتهم التعسفية ومحاكماتهم الصورية على أننا سنتوقف عن الاحتجاج، فذاك وهم".

وأبدى قشمار امتعاضه الشديد ممّا سمّاه "المماطلة الممنهجة في حلّ ملف التعاقد الذي خلق التمييز بين أطر هيئة التدريس، واختيار مسار العنف والتنكيل والزجّ بالأساتذة في مخافر الشرطة كحلّ استراتيجي من قبل السلطات". وأكّد أنّ "معركة التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد مستمرة حتى تحقيق الإدماج وإسقاط مختلف المتابعات في حق مناضليها".

وشهدت شوارع العاصمة المغربية الرباط، خلال الأيام الثلاثة الماضية، مطاردات بين الأجهزة الأمنية والأساتذة المتعاقدين، انتهت باعتقال أكثر من 20 أستاذاً متعاقداً، وإصابة آخرين بإصابات متفاوتة الخطورة.

وفي خطوة تصعيدية، كان الأساتذة المتعاقدون بالمغرب قد اختاروا التصعيد ضدّ وزارة التربية الوطنية بعد الإعلان، مساء أمس الأربعاء، عن تمديد إضرابهم الذي بدأوه ليومين إضافيين، فضلاً عن تمديد المسيرات الاحتجاجية بالعاصمة الرباط إلى يوم غد الجمعة.

وكشفت "التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فُرض عليهم التعاقد"، في بيان لها، أنّ التمديد يأتي استكمالاً  "للمعركة النضالية الرامية إلى إسقاط مخطّط التعاقد، وإدماج جميع الأستاذات والأساتذة في أسلاك الوظيفة العمومية، ونظراً لاستمرار الدولة في اعتقال أكثر من 20 أستاذاً بغية تقديمهم للمحاكمة".

وأشهرت السلطات في وجه احتجاجات الأساتذة المتعاقدين ورقة منع أي تجمهر أو تجمع في الشارع العام، تفادياً لكلّ ما من شأنه خرق مقتضيات حالة الطوارئ الصحية المفروضة جراء تفشي فيروس كورونا في البلاد.

المساهمون