السودان: 6.3 ملايين نازح ولاجئ منذ إبريل وخشية من عنف عرقي

السودان: 6.3 ملايين نازح ولاجئ منذ إبريل وخشية من عنف عرقي

14 نوفمبر 2023
تقطّعت السبل بسودانيين كثيرين هجّرتهم الحرب من ديارهم (فرانس برس)
+ الخط -

 

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، أنّ أكثر من 6.3 ملايين سوداني فرّوا من ديارهم على خلفية الحرب الدائرة بين الجيش السوداني و"قوات الدعم السريع" منذ منتصف إبريل/ نيسان الماضي، فيما عبّرت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء أعمال عنف عرقية في دارفور.

وأوضحت المنظمة الدولية، في تقرير، أنّ "الاشتباكات المستمرة (في السودان) تؤثّر بشدّة على المدنيين، مع ورود تقارير عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان والتهجير القسري والقتل".

أضافت المنظمة الدولية للهجرة: "تفيد مصفوفة تتبّع النزوح في السودان بأنّ أربعة ملايين و955 ألفاً و538 شخصاً نزحوا داخلياً في 5312 موقعاً في كلّ ولايات البلاد (18 ولاية)".

وتابعت المنظمة أنّه "منذ اندلاع الأزمة، فرّ مليون و373 ألفاً و223 شخصاً إلى البلدان المجاورة، من بينها تشاد بنسبة 39.5 في المائة وجنوب السودان بنسبة 27.1 في المائة ومصر بنسبة 25 في المائة".

ومنذ 15 إبريل 2023، يخوض الجيش السوداني بقيادة عبد الفتاح البرهان و"قوات الدعم السريع" بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) حرباً خلّفت أكثر من تسعة آلاف قتيل، بحسب بيانات الأمم المتحدة، من دون أن تفلح مبادرات إقليمية ودولية عدّة في تثبيت وقف لإطلاق النار منذ ذلك الحين.

قلق من تصاعد أعمال العنف العرقية في دارفور

في سياق متصل، أعرب المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، اليوم الثلاثاء، عن قلقه إزاء معلومات "موثوق بها" أفادت بقيام "أعمال عنف على نطاق واسع" ضدّ قبيلة المساليت في إقليم دارفور، خصوصاً في الجنينة كبرى مدن غربي دارفور، مندّداً بـ"تصاعد" العنف العرقي في السودان.

وقال دوجاريك أمام الصحافيين إنّ المنظمة تسعى إلى تأكيد المعلومات الموثوق بها التي تلقّتها. أضاف أنّ هذه المعلومات تشير إلى "أعمال عنف يُزعَم أنّ مليشيات عربية ارتكبتها بين الرابع والسادس من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري بتواطؤ محتمل من قوات الدعم السريع".

وأوضح دوجاريك أنّ ذلك يشمل "عمليات اغتيال طاولت رجالاً ونساءً" من قبيلة المساليت غير العربية، و"معاملة لاإنسانية ومهينة وإبعاداً قسرياً لقبيلة المساليت التي لجأت إلى أرداماتا إحدى ضواحي الجنينة ومناطق أخرى". وأشار دوجاريك كذلك إلى معلومات تتعلّق بأعمال عنف ارتكبها "أفراد من مليشيات المساليت ضدّ أفراد المجموعة العربية في الجنينة".

وذكر المتحدث الأممي أنّ "هذه المستجدّات تظهر للأسف تصاعد النزاع العرقي والطائفي في السودان"، داعياً كلّ الأطراف إلى حماية المدنيين.

وتسعى قوات الدعم السريع إلى السيطرة على دارفور، الأمر الذي يدفع الأمم المتحدة إلى الخشية من حدوث "إبادة جماعية" جديدة محتملة، بعد تلك التي ارتكبها الجنجويد مطلع الألفية الثالثة لحساب الرئيس السوداني السابق عمر البشير.

وتخشى الأمم المتحدة كذلك حدوث موجة نزوح جديدة مع احتدام القتال اليوم، خصوصاً في دارفور. والأسبوع الماضي، قالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان كليمانتين نكويتا سلامي إنّ العنف في السودان يقترب من "الشرّ المطلق".

(الأناضول، فرانس برس)

المساهمون