السلطات الإسرائيلية تمنع إقامة مدارس عربية في بعض المدن المختلطة

01 ديسمبر 2020
الصورة
لا مدارس عربية في المدن المختلطة التي أقيمت بهدف تهويد الجليل (دومينيكا زرزيشكا/Getty)
+ الخط -

 

تقوم السلطات البلدية في مدينة كرمئيل ومدينة نوف هجليل، بالتضييق على المواطنين العرب من فلسطينيي الداخل، وتمنعهم من إقامة مدارس عربية في المدن المختلطة التي أقيمت بهدف تهويد الجليل.

ولم يبق حلّ لفلسطينيي الداخل الذين يقطنون هذه المدن، بسبب عدم وجود سكن لهم في بلداتهم العربية، سوى إرسال أبنائهم إلى المدراس في البلدات العربية المحيطة بهم.

وأُقيمت مستوطنة كرمئيل عام 1964، ضمن مخطط تهويد الجليل، على الأراضي المصادرة من قرى الشاغور.

وردّت محكمة الصلح، أمس الإثنين، طلباً بدفع رسوم النقل لعائلة عربية من بلدة كرمئيل، بسبب بند متعلّق بقانون القومية العنصري.

وفي السياق، قال المحامي نزار بكري: "رفعت دعوى ضدّ بلدية كرمئيل لتُشارك في دفع رسوم النقل لطالبين يدرسان في قرية الرامة، بالقرب من مدينة كرمئيل، بسبب عدم وجود روضات ومدارس عربية في البلدة بالرغم من أنّه هناك الآلاف من العائلات العربية التي تسكن كرمئيل، والمئات من الطلاب العرب. وفي المدينة، مدارس مثلاً لليهود المتدينين، الذين تُفتح لهم صفوف لعدد قليل كعشرين طالباً مثلاً".

ويضيف بكري: "يُلزم القانون البلدية بأن تجد إطاراً للأطفال العرب، إذ يوجد قرابة 330 طالبا عربيا في مراحل مختلفة بالمدارس. طالبنا المحكمة بإعطاء البديل، أي دفع رسوم النقل، ولكن تمّ أيضاً رفض الدعوة لأسباب عدّة، منها البند السابع من قانون القومية الذي يقول بأنّ كرمئيل أُقيمت لأسباب استيطانية يهودية".

ويقول بكري إنّ "الخطورة في الموضوع، هي أنّها المرة الأولى التي يصدر فيها حكم في قرار، يعتمد على قانون القومية. والتبعات لهذا القرار ستكون وخيمة، وسوف يتم استعماله في قضايا أكبر وأخطر. في السابق قمت بتمثيل ثلاث عائلات ضد البلدية لإلزامها بدفع تكاليف النقل، فأُلزمت البلدية بدفع الرسوم، لكن طبعاً كان ذلك قبل قانون القومية. 6 في المائة من سكّان كرمئيل هم من العرب، ونحن ندرس تقديم التماس للعليا وتمثيل عدة عائلات عربية بالخطوة القادمة".

أمّا مستوطنة نوف هجليل، فهي تقع بجانب مدينة الناصرة، وهي أُقيمت سنة 1957 على أراضي الناصرة المصادرة والبلدات المحيطة بها، ضمن مشروع تهويد الجليل ومنع العرب من أن يصبحوا أغلبية فيه.

المواطنون العرب من فلسطينيي الداخل في المستوطنة، يطالبون بإقامة مدرسة ابتدائية عربية، منذ أكثر من عشر سنوات، وما زالت الجلسات من أجلها، مستمرة في محكمة العدل العليا، ولم تنته القضية بعد.

وقبل يومين، أطلقت مجموعة من العنصريين الإسرائيليين تنتمي إلى اليمين، عريضة تُطالب بعدم إقامة مدرسة عربية في نوف هجليل.

وفي السياق، قال هاني سلوم، أحد الأهالي الذين يطالبون المحكمة العليا بإقامة مدرسة عربية، وهو أب لثلاثة أطفال: "منذ عام 2007 بدأنا نطالب بافتتاح مدرسة للعرب على المستوى السياسي، ورفعنا دعوى قضائية لأول مرة في عام 2013 وتمثّلنا بالمسار القضائي. 40 في المائة ممن تتراوح أعمارهم بين 5 و19 سنة، هم من الأطفال العرب. أي إنّه هناك بين 3 و4 آلاف طالب عربي في المدينة. من هنا نحن نطالب بإقامة مدرسة عربية ابتدائية نامية".

وأضاف سلوم: "التطورات بالمجال القضائي بطيئة بسبب الرفض السياسي الكامل للموضوع. في الجلسة الأخيرة، التي حصلت بتاريخ 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في محكمة العدل العليا، أعطت المحكمة البلدية مهلة لتقديم اقتراح جيد حتى الجلسة القادمة، في نهاية شهر ديسمبر/كانون الأول الحالي".

 وتابع سلوم: "ولو حكمت المحكمة لصالحنا، وتمّ استصدار قرار قضائي، فالمسار طويل حتى إنشاء المدرسة. أمّا إذا خسرنا فإنّ ملف هذه القضية سيُفتح مجدداً. عندي ثلاثة أبناء، درسوا بداية في مدارس الناصرة، وبعدها في مدراس قرية الرينة. نحن نسكن في نوف هجليل وندفع  الضرائب هنا، لكننا نحصل على الخدمات التربوية والتعليمية والثقافية، من الناصرة والرينة".

المساهمون