الجزائر تتعهّد بحل مشكلة النقل المدرسي لإنهاء معاناة تلاميذ الريف

الحكومة الجزائرية تتعهّد بحل مشكلة النقل المدرسي لإنهاء معاناة تلاميذ الريف

19 نوفمبر 2021
حافلات نقل مدرسي وزعتها الحكومة على البلديات (فيسبوك)
+ الخط -

يُعاني المئات من تلاميذ المناطق الريفية في الجزائر، من مشكلات النقل المدرسي ونقص الحافلات التي تتيح لهم الوصول إلى المدارس في ظروف مناسبة، على الرغم من تخصيص الحكومة والبلديات بموازنة مالية كبيرة لاقتناء حافلات النقل.

ومع بدء الشتاء وتهاطل الأمطار، تتعقّد معاناة تلاميذ المدارس في القرى والبلدات الريفية في الجزائر، بسبب قلة حافلات النقل المدرسي وانقطاع الطرقات، فتلاميذ قرية المعازيز بمدينة مغنية، الذين يجدون صعوبة في الوصول إلى مدارسهم صباحاً، يضطرون للانتظار لساعات قدوم حافلات تُقلّهم إلى بيوتهم بعد انتهاء الدوام الدراسي، بسبب النقص الحاد في النقل المدرسي.

ولا يختلف الأمر بالنسبة لتلاميذ قرية جامع الرسول في منطقة المدية (120 كيلومتراً) أقصى جنوب العاصمة، حيث يعاني التلاميذ من مشكلة النقل المدرسي، على الرغم من وجود حافلة وحيدة تقلّهم إلى المؤسسات التعليمية، لكنها غير كافية بسبب العدد الكبير للتلاميذ، ما يتسبب في الاكتظاظ ويبقى جزء منهم بدون نقل، وهي المعاناة نفسها بالنسبة لتلاميذ قرية أولاد إبراهيم في ولاية المدية.

مع بدء الشتاء وتهاطل الأمطار، تتعقّد معاناة تلاميذ المدارس في القرى والبلدات الريفية في الجزائر، بسبب قلة حافلات النقل المدرسي وانقطاع الطرقات

وتلجأ بعض البلديات إلى استخدام شاحنات صغيرة لنقل التلاميذ، فيما تدخّل نواب في البرلمان، لمطالبة الحكومة بحل مشكل نقص حافلات النقل المدرسي.

ووجّه النائب في البرلمان كريد الحاج لعروسي استجواباً إلى وزير الداخلية بشأن معاناة الآلاف من التلاميذ من مشكلة غياب النقل المدرسي، فيما تعزو البلديات ذلك إلى نقص الحافلات أو السائقين.

وكشف وزير الداخلية الجزائري كمال بلجود، أمس الخميس، خلال جلسة استجواب نيابي، أنّ البيانات تؤكد استفادة 800 ألف تلميذ من مناطق الريف من النقل المدرسي حتى الآن، لكنه أقرّ بوجود مشكلة النقل المدرسي وضعف قوافل الحافلات الموجهة لنقل التلاميذ خاصة من المناطق الريفية.

وأكد أنّ البلديات تملك أكثر من عشرة آلاف حافلة خاصة بالنقل المدرسي "لكنها تبقى غير كافية لتغطية كل القطر الوطني، لتعدد مناطق الريف التي تستدعي نقل التلاميذ منها إلى المدارس"، مشيراً إلى أنّ هذا الأمر دفع البلديات إلى اللجوء إلى تأجير إضافي لحافلات تابعة للخواص.

طلاب وشباب
التحديثات الحية

وقال بلجود إنّ "اللجوء إلى استئجار الحافلات بات أمراً ضرورياً في كل الأحوال لكون حظيرة البلديات من الحافلات لا تكفي لتلبية الحاجيات، مقارنة بعدد التلاميذ وبُعد المسافات التي تفصل المدارس والمناطق التي يقطنون فيها".

وكشف عن استئجار أكثر من أربعة آلاف حافلة إضافية تابعة للخواص وهي موضوعة من أجل تحسين خدمة النقل المدرسي ودعم خطوط النقل المدرسي والتكفل الأفضل بالتلاميذ المتمدرسين في الطور الابتدائي لا سيما في المناطق النائية والمعزولة".

وتعتزم الحكومة الجزائرية اقتناء 3500 حافلة جديدة توجّه لصالح البلديات لاستخدامها في النقل المدرسي، وتم حتى الآن اقتناء 3250 حافلة، موّلها صندوق التضامن المحلي، فيما طلبت وزارة الداخلية من رئيس الحكومة رخصة استثنائية لتوفير مناصب مالية لصالح توظيف سائقين جدد يتولون عمليات النقل المدرسي، حيث حصلت على 2500 منصب خلال العام الجاري، وتم توظيف سائقين في أكثر من ألف بلدية، إلا أنّ الملف مازال على طاولة الوزارة المكلفة بالوظيف العمومي والإصلاح الإداري في انتظار حسم الأمر نهاية الشهر الجاري.

المساهمون