التهاب الكبد الوبائي يتفشى مجدداً في ريف حماة وسط سورية

التهاب الكبد الوبائي يتفشى مجدداً في ريف حماة وسط سورية

04 مايو 2023
تحدث الإصابة بالتهاب الكبد أ على الأرجح نتيجة تناول طعام أو شراب ملوث (رامي السيد/Getty)
+ الخط -

يتفشّى التهاب الكبد الوبائي من نوع (أ) في منطقة مصياف بريف محافظة حماة الجنوبي الغربي وسط سورية، وذلك بسبب المياه الملوثة، وفقاً لتأكيدات الجهات الصحية الرسمية التابعة للنظام السوري، وأيضاً أطباء ومواطنين.

الجهات الصحية الرسمية التابعة للنظام السوري، أكدت في تصريحات أن عودة انتشار هذا المرض بسبب تلوث مياه الشرب في المنطقة جراء زلزال السادس من فبراير/ شباط الماضي، وتداعيات تضرر شبكات المياه. 

واستناداً إلى المصادر نفسها، فإن عدد الحالات المثبتة بالتهاب الكبد الوبائي في المنطقة تجاوز 106 حالات. وفي بلدة حيالين وحدها بمنطقة مصياف، سجلت 70 إصابة في ثلاث مدارس بين الطلاب، حسب مديرة الصحة المدرسية في تربية النظام السوري هتون الطوشي، في حديثها مع إذاعة "شام إف إم" الموالية للنظام أمس الأربعاء.

من جهته، قال الدكتور محمد الصالح، المنسق في "شبكة الإنذار المبكر" شماليّ سورية لـ"العربي الجديد"، إنّ التهاب الكبد الوبائي من النمط (أ) سببه المياه والأطعمة الملوثة، وينتقل باللمس ونسبة انتشاره كبيرة، ما لم يُهتَمّ بالنظافة الشخصية وغسل اليدين، إضافة إلى إعداد الوجبات الغذائية وطهوها جيداً.

 ولفت الصالح إلى أن الالتهاب يصيب الكبار والصغار، وتظهر على المصاب أعراض واضحة، منها اللون اليرقاني في العين والأغشية المخاطية، والجلد، ويعاني المريض أيضاً من التعب العام وفقدان الشهية وسوء الحالة العامة، وهناك حالات تتطلب العلاج في المشافي. 

 وتابع: "في منطقة درع الفرات شماليّ حلب، التهاب الكبد الوبائي لدينا من الأمراض المرصودة من قبل شبكة الإنذار المبكر، حيث نأخذ تقارير أسبوعية بشكل دوري من المراكز الصحية ونبحث عن الأعراض الناجمة عن المتلازمة اليرقانية الحادة للكشف عن الإصابات، ونعتمد تعريفاً معمماً على المراكز الصحية لمعرفة الحالات المشتبه فيها. أما التأكيد المخبري، فهو يحصل بمختبرات شبكة الإنذار المبكر".

وأوضح المسؤول الصحي أنه في حال تطابُق شروط اصفرار العينين والجلد وتغير لون البول إلى غامق، إضافة إلى المرض الشديد والمعاناة من غثيان وقيء وألم في البطن، نعتبر أننا أمام حالة اشتباه بالتهاب الكبد (أ)، ونحيل الشخص بعد ذلك على المختبر لإجراء تحليل عينات الدم لإثبات الإصابة أو نفيها".

ولفت إلى أن العلاج يكون وفق الأعراض التي تظهر على المريض، فإذا كان يعاني من الحرارة يُعطى أدوية خافضة للحرارة، أو توصف له مضادات قيء إذا لازمه هذا العرض، وقد يحتاج المريض للسيرومات أو الفيتامينات، مشيراً إلى أن 80 بالمائة من الحالات تكون بأعراض خفيفة، وتعاني فقط من لون يرقاني.

بدوره أكد أحمد م. الذي يعيش في مناطق سيطرة النظام، وتحفظ على ذكر اسمه الكامل لـ"العربي الجديد"، أن الأمر غير مرتبط بالزلزال، فالمنطقة شهدت انتشاراً للمرض في العام الماضي، إذ سجلت عشرات الإصابات في قرية البياضية، وكلّ ما يحدث ناجم عن تلوث مياه الشرب. 

وقال كمال محمود، أحد سكان منطقة مصياف عبر "فيسبوك"، إن مؤسسة المياه في بلدة حيالين أبلغت عن وجود عطل في خط المياه الرئيسي في البلدة الذي اختلطت فيه مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، وذلك كان قبل تفشي المرض في البلدة، لكن مؤسسة المياه تجاهلت الأمر، وعملت أخيراً على صيانة الخط بعد انتشار المرض. 

 وكان مدير المنطقة الصحية بمصياف، الدكتور معد شوباصي، قد أوضح خلال تصريح لصحيفة "الوطن" الموالية للنظام السوري، أن عدد حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي بازدياد يومياً، إضافة إلى أن مؤشر الإصابات سيواصل صعوده للكشف عن كل الحالات الجديدة، ليبدأ بعدها بالتراجع وربما يحتاج الأمر إلى نحو أسبوع.

المساهمون