الأسير سامي العمور ضحية جديدة لـ"سياسة القتل البطيء" الإسرائيلية

الأسير سامي العمور ضحية جديدة لـ"سياسة الموت البطيء" الإسرائيلية

غزة
يوسف أبو وطفة
18 نوفمبر 2021
+ الخط -

دخلت غادة أبو جامع، خطيبة الأسير الفلسطيني سامي العمور، في نوبة بكاء شديد بعد أن علمت بنبأ استشهاده إثر تدهور حالته الصحية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بفعل الإهمال الطبي الذي عانى منه خلال الشهرين الماضيين.

أما والدا الأسير العمور فتسيطر عليهما حالة من الصدمة والحزن الشديد بعد أن كانا يمنيان النفس بأن ينهي فترة أسره ويخرج ويتمكّنا من تزويجه من خطيبته، وهو ما تبدد كلياً بعد أن قضى شهيداً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي.

استشهاد الأسير سامي العمور- فلسطين (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
والدا الأسير العمور كانا يتمنيان أن ينهي فترة أسره ويتمكّنا من تزويجه (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

واعتقل جنود الاحتلال الإسرائيلي الأسير العمور خلال عملية توغّل عام 2008 شرق مدينة دير البلح، وسط قطاع غزة، مع أخيه وبعض أقاربه، فيما صدر بحقه حكم بالسجن 19 عاماً بعدّة تهم وجّهت إليه، قضى منها 14 عاماً.

وتقول غادة أبو جامع، خطيبة الأسير العمور، لـ"العربي الجديد"، إنّ خطوبتها إليه حدثت قبل قرابة 14 عاماً، ولم تفكّر للحظة أن تنهي علاقتها به، رغم مرور السنوات وطول فترة الأسر جرّاء الحكم المشدّد الذي صدر بحقه من قضاء الاحتلال.

وتستحضر أبو جامع تفاصيل المكالمة الأخيرة التي جرت معه الإثنين الماضي، والتي اشتكى فيها من تدهور وضعه الصحي وعدم قدرته على التحمّل جرّاء الإهمال الشديد، ونقله مرتين إلى المستشفى دون تقديم العلاج اللازم له.

وكانت خطيبة الأسير العمور تعدّ ما تبقى له من سنوات حتى يتحرّر من الأسر ويتمكّنا من إتمام مراسم الزفاف، بعد سنوات من الارتباط دون أن تتمكن خلالها من زيارته داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي جرّاء المنع المتكرّر لأهالي أسرى غزة من الزيارة.

وتنحصر مطالب أبو جامع حالياً للجهات الرسمية والفصائل أو الهيئات الدولية بالضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإفراج عن جثمانه من أجل إلقاء النظرة الأخيرة عليه بعد أن تبدّدت أحلامها باللقاء به بعد الحرية من سجون الاحتلال.

أما والدة الأسير العمور فتبدو الصدمة والذهول على ملامحها.

وحكت والدة الشهيد العمور عن الاتصال الأخير الذي أجراه مع العائلة قبل فترة وجيزة، حيث تحدث عن حالته الصحية وتعبه الشديد من الإهمال المتعمد بحقه.

استشهاد الأسير سامي العمور- فلسطين (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
حزن على استشهاد الأسير الفلسطيني العمور (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

وتقول العمور، لـ "العربي الجديد"، إنّ حالته الصحية ساءت كثيراً خلال الشهرين الماضيين، فيما لم يكن يعاني في السابق من أية أمراض، إذ إن ما جرى إهمال طبي إسرائيلي متعمد استهدف تصفيته وقتله داخل السجون.

وكانت والدته تمنّي النفس لقاءه خارج الأسر، بعد أن حرمها الاحتلال منذ قرابة 6 سنوات من زيارته، إلاّ أنّ حلمها تبدّد وتحوّل إلى كابوس بعد استشهاده بشكل فاجأ العائلة وجميع أقربائه، رغم معرفتهم بمعاناته الصحية.

قضايا وناس
التحديثات الحية

ووقع خبر استشهاد الأسير العمور، الذي وصل إلى العائلة فجر الخميس، كالصاعقة على جميع أفرادها، لا سيما وأنهم كانوا ينتظرون حريته ليجتمع بشقيقه الذي اعتقل معه ورافقه في الأسر لقرابة 13 عاماً، وتحرّر قبل أقل من عامين.

ورغم حالة الحزن الذي تسيطر على والدته، إلاّ أنها تتمنى أن تتمكن من إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، لا سيما مع عدم إعلان الاحتلال الإسرائيلي نيته تسليم جثمانه ونقله إلى القطاع، وهو ما يدفع العائلة للتخوّف من إمكانية احتجازه.

استشهاد الأسير سامي العمور- فلسطين (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)
الاحتلال لايزال يحتجز جثمان الشهيد العمور (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

وعادة ما يقوم الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز جثامين الأسرى الشهداء حتى انتهاء فترة المحكومية الخاصة بهم، ثم يقوم بالإفراج عن بعضهم ويحتجز جثامين بعضهم لاستخدامها كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية خلال صفقات التبادل.

ذات صلة

الصورة
يوم وطني لدعم الأسير ناصر أبو حميد

مجتمع

تتواصل الفعاليات الداعمة للأسير الفلسطيني المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد (49 سنة)، ضمن البرنامج الوطني للتضامن معه، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة.
الصورة
تضامن فلسطيني متزايد مع الأسير ناصر أبو حميد (العربي الجديد)

مجتمع

كشفت مؤسسات الأسرى والفصائل الفلسطينية، الإثنين، عن برنامج وطني لدعم الأسير المصاب بالسرطان ناصر أبو حميد (49 سنة)، والذي يقبع في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي.
الصورة
الشهيد الفلسطيني بكير حشاش (فيسبوك)

مجتمع

لا تزال الفلسطينية صابرة حشاش، تتذكر صوت الرصاص الذي سمعته فجر الخميس الماضي، وكيف أنها أدركت بغريزة الأمومة، أن أمراً أصاب نجلها بكير (21 سنة) الذي ولد وترعرع في مخيم بلاطة للاجئين.
الصورة
والدة الأسير ناصر أبو حميد خلال اعتصام للتضامن معه (العربي الجديد)

مجتمع

ناشدت الفلسطينية لطيفة أبو حميد "أم يوسف"، والدة الأسير المريض بالسرطان ناصر أبو حميد، كل الجهات السياسية والشعبية إخراج ابنها من سجون الاحتلال للعلاج بعد تدهور صحته، إذ يقبع في غيبوبة داخل مستشفى إسرائيلي.

المساهمون