الأردن يسجل أعلى حصيلة وفيات بكورونا ويدرس آثار الحظر

19 أكتوبر 2020
الصورة
ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة (Getty)
+ الخط -

أعلنت الحكومة الأردنية، الإثنين، تسجيل 35 وفاة بين المصابين بفيروس كورونا كأعلى حصيلة يومية منذ بدء الجائحة، فضلا عن إحصاء 1364 إصابة جديدة، ليصل إجمالي الوفيات إلى 380 وفاة، و38937 إصابة، في مقابل تسجيل 94 حالة تعافٍ، خلال الـ24 ساعة الماضية، وفق بيان صادر عن رئاسة الوزراء.

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة  الأردنية علي العايد، إن الحكومة تعكف ومنذ اليوم الأول لتسلم مهامها على تقييم ودراسة الأثر لجميع أشكال الحظر سواء المطبقة حالياً أو التي سبق تطبيقها.

وأشار العايد في تصريح صحافي، اليوم، إلى أن هذه الخطوة تستهدف الوقوف على الأثر الحقيقي للحظر، وصولا إلى صيغة توازِن بين الاستحقاقات الصحية الضرورية التي تشكل أولوية وطنية قصوى للمحافظة على قدرة القطاع الصحي من جهة، والآثار الاقتصادية والاجتماعية التي تشكل بدورها أهمية كبيرة للمواطن والحكومة من جهة أخرى.

وأضاف العايد "ندرك حجم الترقب والاستفسارات لدى الرأي العام ومختلف القطاعات بخصوص طبيعة التغيير الذي قد يطرأ على شكل الحظر المطبق حالياً، والحكومة في المراحل الأخيرة من التقييم وتحديد السيناريو الذي سيتم اتباعه، وسنعلنه للرأي العام قبل نهاية هذا الأسبوع ".

وأشار إلى أن المقاربة الحكومية تحرص على أولوية المحافظة على قدرة القطاع الصحي، ومراعاة مختلف الجوانب الصحية والاقتصادية والاجتماعية، وصولا إلى شكل من الحظر المتوازِن والفاعل.

وبين العايد أن مراجعة الحظر تشمل مدة الحظر الليلي المعمول به حالياً، ومبدأ الحظر في نهاية الأسبوع وغيرها من الأمور الناتجة عن إجراءات الحظر.

ولفت إلى أن عملية تقييم ودراسة الخيارات تستند إلى معطيات حول قدرة المنظومة الصحية والتقصي الوبائي، ومنحنيات إصابات ووفيات كورونا، والأنماط الاقتصادية والاجتماعية خلال فترة الخريف والشتاء.

وشدد العايد على أن الحكومة ملتزمة بنهج الشفافية والمكاشفة، وستعلن للرأي العام تفاصيل قراراتها في ما يخص شكل الحظر الذي سيُعمل به فور جاهزية كامل مقاربتها الصحية والإجرائية لهذا الملف المهم، وفق مبدأ التشاركية والمسؤولية التي يتحلى بها مجتمعنا الأردني الواعي لتعقيدات جائحة كورونا الممتدة.

وأشار إلى أن إجراءات الحظر والإغلاق ليست العامل الأساس لضبط عدد الإصابات ضمن الخطط المرنة التي ستتخذها الحكومة، فسبل الوقاية المتمثلة بالكمامة والتباعد والتعقيم أساسية في الحماية من العدوى، وبالتالي لا بد أيضا من رفع مستوى وعي والتزام المواطنين بها.

وفي سياق آخر، طالبت الجمعية الأردنية لحماية الكوادر الطبية (حماية) بضرورة توفير جميع أنظمة ووسائل الوقاية الشخصية والتدريب التخصصي للكوادر الطبية، وتفعيل وتوحيد بروتوكولات ضبط العدوى وإجراءات مكافحة الوباء في كافة المستشفيات، للحد من الاصابات بين الكوادر الطبية.

وقالت الجمعية إنها تابعت الارتفاع الكبير في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا في البلاد عامة، وفي بعض مستشفيات القطاع الصحي العام، وخاصة بين الكوادر الطبية في أكبر مستشفيات المملكة، حيث تزايدت أعداد الإصابات المؤكدة بين الكوادر الطبية، ما يعني عدم قدرتها على تأدية واجبها الإنساني وازدياد احتمال تعرض عائلاتهم وذويهم لخطر الإصابة بالعدوى.

وأضافت أن الأردن أصبح حالياً في مرحلة الانتشار المجتمعي حسب المعايير العالمية والمعطيات الوبائية المحلية، و دخل مرحلة حرجة في مواجهة الوباء، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة العبء على كافة مؤسسات الدولة، وبشكل خاص على المؤسسات والكوادر الصحية.

وأشارت إلى أن الازدياد الكبير في عدد الإصابات المحلية وتصاعد أعداد المرضى، يزيد بلا شك من حجم الضغط والاستنزاف المتراكم للقطاع الصحي العام، والذي تفاقم بعد تفشي الجائحة. إلا أن توالي الإصابات بين الكوادر الطبية سيؤدي إلى خطورة جدية على قدرة المنظومة الصحية في البلاد على التصدي للوباء، وتخوف حقيقي من انهيارها.

ودعت الجمعية لتدعيم جهود مكافحة التفشي من خلال إنشاء المستشفيات الميدانية، وزيادة عدد الكوادر الطبية، لسد النقص الموجود، من خلال تعيين أكبر عدد ممكن من الكوادر وإعادة توزيعها بما يعزز القدرة على مكافحة تفشي الوباء.