إغلاق مدارس بالجزائر في ظل موجة ثانية لكورونا

إغلاق مدارس بالجزائر في ظل موجة ثانية لكورونا

04 نوفمبر 2020
مخاوف الطلاب تتصاعد (العربي الجديد)
+ الخط -

أغلقت السلطات الجزائرية، عدداً من المدارس بفعل اكتشاف إصابات بفيروس كورونا لدى عدد من الموظفين والأطقم التربوية، وقررت تعليق الدراسة فيها، حفاظاً على سلامة التلاميذ، في الوقت الذي جرى فيه الدخول المدرسي لتلاميذ الطور المتوسط والثانوي، فيما هددت الحكومة بالعودة لاتخاذ إجراءات وصفتها بالقاسية في حال استمر منحى الموجة الثانية للوباء في الارتفاع.

وأغلقت السلطات بشكل مؤقت أربعة مدارس ابتدائية في ولاية أم البواقي شرقي الجزائر، بعد اكتشاف إصابة معلمين وإداريين يشتغلون في هذه المدارس، وتقرر إبقاؤها في حالة غلق حتى اتخاذ كامل الإجراءات الوقائية و الصحية اللازمة، وإعادة تعقيمها.

 وفي ولاية الأغواط وسط البلاد، قررت السلطات غلق المدرسة الابتدائية بعد صدور نتائج تحليل أثبتت إصابة كوادر تربوية بفيروس كورونا، إذ كانت أعراض الإصابة بالفيروس قد ظهرت على معلمين. 

وفي ولاية البويرة قرب العاصمة الجزائرية، تقرر إغلاق أربعة مدارس بعدما ظهرت أعراض الإصابة بفيروس كورونا على مجموعة من الموظفين والطاقم التربوي بالمدرسة، والذين تم وضعهم في الحجر الصحي، تفادياً لنشر الفيروس. أما سلطات ولاية تبسة شرقي البلاد، فقد أغلقت مدرسة للتعليم الابتدائي بعدما أثبتت التحاليل إصابة مديرة المدرسة بالفيروس وموظفين آخرين، كانت قد ظهرت عليهم أعراض الإصابة بكورونا. وطمأنت السلطات، أولياء التلاميذ بالتحكم في الوضع حيث إنه لم يتم تسجيل أي أعراض على حالات أخرى، وبعدم وجود إصابات في صفوف  تلاميذ المدارس حتى الآن . 

الصورة
طلاب الجزائر (العربي الجديد)

وتزيد هذه الأخبار من القلق في الجزائر، من موجة ثانية لوباء كورونا، خاصة مع الارتفاع اللافت لمعدلات الإصابة بالفيروس خلال الأسبوعين الأخيرين، نتيجة حملات الدعاية للدستور الجديد، وإجراء الاستفتاء الشعبي والاقتراع العام الأحد الماضي.

 وأعلنت وزارة الصحة الجزائرية  اليوم الأربعاء، تسجيل 548 إصابة جديدة بالفيروس خلال الـ 24 ساعة الأخيرة، بزيادة قاربت 250 إصابة مقارنة مع أول أمس الإثنين، كما تم إحصاء عشر وفيات جديدة، فيما تم تسجيل 230 حالة تعاف جديدة، وإبقاء 50 مصاباً في العناية المركزة في المستشفيات.  

طلاب الجزائر (العربي الجديد)

وهدد رئيس الحكومة الجزائرية عبد العزيز جراد باتخاذ إجراءات قاسية في حال تواصل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا، وحمل جراد  في تصريح صحافي خلال إشرافه على افتتاح السنة الدراسية للطورين المتوسط والثانوي اليوم، المواطنين مسؤولية تفاقم الإصابات بالفيروس، بسبب ما وصفه "الاستهتار وعدم احترام الإجراءات الوقائية"، مشيراً إلى أن ذلك يشكل عبئاً على الأطباء وزيادة للضغط عليهم. 

ويتزايد القلق أكثر مع بدء الموسم الدراسي في الجزائر، اليوم الأربعاء، لتلاميذ الطورين المتوسط والثانوي، إذ التحق أكثر من أربعة ملايين تلميذ مسجلين إلى مقاعد الدراسة الثلاثاء، بعدما كان أكثر من خمسة ملايين تلميذ التحقوا في الـ21 أكتوبر الماضي بالمؤسسات التربوية في الطور الابتدائي، وأعلنت وزارة التربية الجزائرية وضع خطة استثنائية لضمان استئناف الدراسة في مؤسسات التعليم المتوسط والثانوي حضورياً مع المحافظة على صحة التلاميذ والمستخدمين وسلامتهم والعمل الدؤوب للطاقم التربوي على توعية ومرافقة التلاميذ وتحسيس الأولياء بأهمية تعاونهم في ذلك. 

وتنص الخطة على تقسيم الأفواج التربوية إلى أفواج فرعية يتراوح عدد تلاميذ كل فوج بين 20 و24 تلميذاً مستثنياً من التقسيم الفوج التربوي الذي يكون عدد التلاميذ فيه يساوي أو أقل من 24 تلميذاً مثل ما هو الحال لشعب لغات أجنبية، الرياضيات والتقني رياضي والاستغناء عن التفويج في المواد ذات الأعمال التطبيقية والأعمال الموجهة. كما دعا وزير التربية الجزائري محمد واجعوط الأسرة التربوية، إلى الاحترام الصارم للبروتوكول الوقائي الصحي الذي صادقت عليه اللجنة العلمية لوزارة الصحة والالتزام بتنفيذ كل ما جاء فيه من إجراءات وقائية في مختلف المحطات. 

المساهمون