أونروا تخاطب العالم: التاريخ سيحاكمنا إذا لم يوقف إطلاق النار في غزة

أونروا تخاطب العالم: التاريخ سيحاكمنا إذا لم يوقف إطلاق النار في غزة

26 أكتوبر 2023
لازاريني: منذ أكثر من أسبوعَين تردنا صور لا تُحتَمل من قطاع غزة (محمود الهمص/ فرانس برس)
+ الخط -

استنكر المفوّض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني ما آلت إليه الأوضاع في قطاع غزة على خلفية العدوان الإسرائيلي المستمرّ منذ 20 يوماً، وخاطب العالم قائلاً: "التاريخ سيحاكمنا جميعاً إذا لم يوقَف إطلاق النار في غزة". جاء ذلك في مقال كتبه لازاريني ونشرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية اليوم الخميس.

وكتب لازاريني: "منذ أكثر من أسبوعَين، تردنا من قطاع غزة صور لا تُحتَمل، تكشف عن مأساة إنسانية. وسوف يتساءل التاريخ لماذا لم يكن لدى العالم الشجاعة للتصرّف بطريقة حاسمة، ووقف هذا الجحيم على الأرض".

أضاف أنّ "النساء يُقتلنَ وكذلك الأطفال وكبار السنّ، وتُقصف المستشفيات والمدارس. لم يسلم أحد، ولا مكان آمناً في غزة".

ورأى مفوّض وكالة أونروا أنّ قطاع غزة "تحوّل إلى أكبر سجن مفتوح في العالم على خلفية الحصار المفروض عليه منذ نحو 17 عاماً، وإلى مقبرة لسكان محاصرين بين الحرب والحصار والحرمان".

في سياق متصل، دان لازاريني، في مقاله، تحذيرات الجيش الإسرائيلي لسكان قطاع غزة وأوامره الخاصة بالإخلاء، مشيراً إلى أنّه "يطالب الفلسطينيين بالانتقال إلى جنوبي القطاع، ومع ذلك تستمرّ الغارات في الجنوب".

وأشار لازاريني إلى أنّ وكالة أونروا فقدت "بطريقة مأساوية" 35 من موظّفيها، لافتاً إلى أنّ عدداً من هؤلاء الموظّفين "قُتلوا في أثناء وجودهم في منازلهم مع عائلاتهم".

وبالتالي كشف لازاريني أنّ منشآت "أونروا" في قطاع غزة "لم تعد آمنة"، على خلفية الأضرار التي طاولتها إثر الغارات الإسرائيلية. أضاف أنّ "مدنيّين كثيرين من الذين كانوا يحتمون في داخل منشآتنا في غزة قُتلوا بطريقة مأساوية"، مؤكداً تعرّض 40 مبنى تابعاً للوكالة في قطاع غزة، من بينها مدارس ومستودعات، لأضرار ناجمة عن الغارات الإسرائيلية.

وبيّن لازاريني، في مقاله المنشور في صحيفة "ذا غارديان"، أنّ نحو 600 ألف شخص في 150 منشأة تابعة لوكالة أونروا نزحوا من مناطقهم ومنازلهم بسبب الغارات الإسرائيلية. وقال إنّ هؤلاء النازحين "يعيشون في ظروف غير صحية، وفي ظلّ محدودية توفّر المياه النظيفة، وقلّة الطعام والأدوية".

وتابع المفوّض الأممي أنّ "الأمهات لا يعرفنَ كيف يمكنهنّ الاهتمام بنظافة أطفالهنّ"، داعياً "ألا تتعرّض النساء الحوامل لمضاعفات في أثناء الولادة، لأنّ لا قدرة للمستشفيات على استقبالهنّ".

وفي مقاله نفسه، شدّد لازاريني على أنّ عملية "طوفان الأقصى" التي نُفّذت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري "لا تبرّر الجرائم المستمرّة (التي ترتكبها إسرائيل) في حقّ السكان المدنيين في قطاع غزة، بما في ذلك أطفاله البالغ عددهم مليون طفل".

من جهة أخرى، في ما يتعلق بدخول عدد من الشاحنات المحمّلة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي مع مصر، انتقد لازاريني الترحيب "المبالغ فيه" بهذا الإنجاز. ورأى أنّ هذه الشاحنات "تمثّل تدفقاً ضئيلاً" وهي لا تمثّل "تدقّق المساعدات الذي يتطلبها وضع إنساني بهذا الحجم".

وبحسب مفوّض وكالة أونروا، كان قطاع غزة يتلقّى نحو 500 شاحنة من المواد الغذائية وغيرها من الإمدادات يومياً، قبل السابع من أكتوبر الجاري، بما في ذلك 45 شاحنة وقود لتشغيل سيارات القطاع ومحطات تحلية المياه والمخابز.

لكنّه حتى صباح اليوم الخميس، وصل العدد الإجمالي لشاحنات المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، منذ بداية الحرب الإسرائيلية على غزة، إلى 74 شاحنة.

(الأناضول)

المساهمون