أزمة النفايات بمحافظة صفاقس قد تمتد لأشهر

أزمة النفايات بمحافظة صفاقس قد تمتد لأشهر

28 أكتوبر 2021
3 آلاف طن من النفايات بشوارع صفاقس حتى أكتوبر (فيسبوك)
+ الخط -

لا تزال أزمة النفايات بمحافظة صفاقس عالقة دون حلول جذرية ونهائية، رغم زيارة وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي، يوم أمس الأربعاء، للمنطقة واجتماعها بمسؤوليها لحلّ القضية والحدّ من توسّع الكارثة البيئية بكامل مدن الجهة، والتخفيف من الحراك الاجتماعي وغضب الأهالي.

فالصور والفيديوهات للنفايات المنتشرة بأنهج عدّة ومصبات النفايات في الشوارع وبالميناء البحري بالمدينة، تؤكّد أنّ الوضع البيئي مهدّد بكارثة حقيقية تستوجب حلولاً عاجلة تكون قابلة للتنفيذ الفوري، درءاً لأي تطورات صحية خطيرة تمّ التنبيه لها منذ سنوات.

ولكن يبدو أن الأمر ليس بالسهولة المتوقعة، فوحدة معالجة النفايات وتثمينها، المقرّر إنجازها بضيعة زروق من معتمدية المحرس من محافظة صفاقس، تتطلب سنة أو سنتين ونصفا لتكون جاهزة، وتدخل حيز العمل. ومن المنتظر أن تنطلق دراسات وحدة المعالجة المذكورة في 15 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، لمدة خمسة أشهر وذلك لتقديم مخرجات عن كيفية معالجة النفايات، وفق ما أوضحته وكالة التصرّف في النفايات، ما يعني أنّ الأزمة قد تستمر لأشهر أخرى.

يقول الناشط بحملة "مانيش مصب"، سامي بحري، في تصريح لـ "العربي الجديد" إنّ "اللقاء الذي جمع وزيرة البيئة بمختلف مسؤولي الجهة من رؤساء بلديات وإطارات إدارية وممثلي المجتمع المدني يُعدّ، إلى حد ما، خطوة إيجابية للوقوف على حقيقة الملف والاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات".

ويضيف بحري: "المهم حالياً أنّ هناك قرارا نهائيا بإغلاق مصبّ منطقة القنة بمدينة عقارب، وعدم إحداث أي نقطة مؤقتة لتجميع الفضلات بمصب ثان كالذي تم إحداثه منذ أسابيع بطريق الميناء البحري".

ويوضح: "ما تمّ الاتفاق عليه خلال الاجتماع يُمثّل حلاً وإن كان بصفة مؤقتة، باعتبار أنّ كل بلدية ستقوم بتوفير أرض لتجميع النفايات محلّ نظرها بطريقة تراعي فيها الشروط البيئية والصحية ولا تكون محل إزعاج لسكّان هذه البلديات، وذلك في انتظار إحداث مصب يستجيب لمعايير حفظ الصحة والبيئة".

يشار إلى أنّ وزيرة البيئة ليلى الشيخاوي، شدّدت خلال زيارتها إلى محافظة صفاقس على أنّ الحلول لأزمة النفايات بالمحافظة لا يمكن أن تكون فورية لأنّ هناك مسائل تقنية وصحية يجب أن تؤخذ بالاعتبار.

وقالت الشيخاوي في تصريحات إعلامية، إنّها لم ترد تقديم وعود لأنها لا تملك عصا سحرية، لافتة إلى "وجود مشاكل موروثة وقديمة ولا يمكن إيجاد حلول لها بين ليلة وضحاها". وأوضحت أنه لن يتم اللجوء إلى حلول تحت الضغط، مشيرة أيضاً إلى أنّ المقترحات كثيرة والحلّ الذي سيتم إيجاده مؤقتاً سيكون على الأقل مشتركاً ويرضي الجميع.

وأضافت أنّ الحلّ لتقليص الضغط على شوارع صفاقس، هو تشخيص أماكن لتكديس النفايات بصفة مؤقتة وبكل الضمانات البيئية والصحية، بينما يأتي الحلّ البعيد والجذري في إطار تفكير ورؤية بعيدة المدى. وبيّنت الوزيرة أنّ زيارتها الميدانية إلى الجهة هي الأولى، ومكّنتها هذه الزيارة من سماع جميع الأطراف، لافتةً إلى أنّ هناك زيارات أخرى ستتلوها.

يُذكر أنّ عدة مدن من محافظة صفاقس شهدت احتجاجات واسعة بداية شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بسبب تكدّس أطنان من النفايات بالشوارع والأنهج بعد قرار غلق أحد المصبات المركزية، بلغت إلى حدود منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول، 3 آلاف طن من النفايات.

المساهمون