9 أحزاب مغربية: مواقف إسبانيا تستهدف قضية الصحراء

9 أحزاب مغربية: مواقف إسبانيا تستهدف قضية الصحراء

28 مايو 2021
الصورة
مواقف إسبانيا خلال الأزمة أدت إلى زعزعة الثقة وأخلت بالاحترام المتبادل (Getty)
+ الخط -

اعتبرت الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان، ليل الخميس، أن مواقف إسبانيا خلال الأزمة التي اندلعت بعد استقبالها لزعيم جبهة "البوليساريو" الانفصالية، إبراهيم غالي، "تستهدف النيل من قضيتنا الوطنية (قضية الصحراء) التي تحظى بالأولوية والإجماع الوطني لدى المغاربة".

وقال قادة الأحزاب المغربية، في ختام لقاء جمعهم، الخميس، برئيس الحكومة سعد الدين العثماني وعرف تقديم وزير الخارجية ناصر بوريطة لعرض حول الأزمة الحالية بين الرباط ومدريد، إن مواقف إسبانيا خلال الأزمة أدت إلى "زعزعة الثقة وأخلت بالاحترام المتبادل" بين البلدين.

ولفت قادة الأحزاب المغربية التسعة، في بيان أصدرته رئاسة الحكومة، إلى أن "مدريد كانت لديها الرغبة في افتعال المشاكل ومعاكسة جهود المغرب في ترسيخ وحدته الترابية، ومحاولة الضغط عليه في تصرف نشاز من بين الدول الصديقة التي تربطها بالمغرب شراكات استراتيجية واقتصادية مهمة".

إلى ذلك، نددت الأحزاب المغربية، في ختام اللقاء الذي شكّل مناسبة للتداول في تطورات الأزمة السياسية بين الرباط ومدريد، بـ"محاولات تحويل النقاش حول الأسباب الحقيقية للأزمة والمتمثلة في استقبال المدعو إبراهيم غالي، بوثائق مزورة وهوية منتحلة، وهو المتابع بجرائم ضد الإنسانية والإرهاب وجرائم أخرى".

ويتشكل البرلمان المغربي الحالي من تسعة أحزاب هي "العدالة والتنمية" قائد الائتلاف الحكومي الحالي، و"الأصالة والمعاصرة" و"الاستقلال" و"التجمع الوطني للأحرار" و"الحركة الشعبية" و"الاتحاد الدستوري" و"الاتحاد الاشتراكي" و"التقدم والاشتراكية" و"فدرالية اليسار".

ويأتي موقف الأحزاب المغربية، في وقت اتهمت سفيرة الرباط بإسبانيا، كريمة بنيعيش، الخميس، وزيرة الشؤون الخارجية الإسبانية بـ"تقديم وقائع مغلوطة، وإصدار تعليقات غير ملائمة"، معتبرة أن الأزمة الحالية "كشفت الدوافع الخفية ومخططات بعض الأوساط الإسبانية، التي ما زالت تلح على الرغبة في الإضرار بالمصالح العليا للمملكة منذ استرجاع الصحراء المغربية سنة 1975".
وقالت: "يحق لنا، بالتالي، التساؤل عما إذا كانت هذه التصريحات الأخيرة خطأ شخصياً للسيدة الوزيرة، أو أنها تعكس النوايا الحقيقية لبعض الأوساط الإسبانية المعادية للوحدة الترابية للمملكة، القضية المقدسة للشعب المغربي ولكل القوى الحية للأمة".

وفي رسالة تحذير جديدة للمسؤولين الإسبان، قالت السفيرة إن "الاحترام المتبادل والثقة بين البلدين، اللذين تحدث عنهما رئيس الحكومة الإسبانية، أضحيا، للأسف، موضع شك حالياً"، وإن "المغرب أخذ علماً بذلك، وسيتصرف بناء عليه".

وتعيش العلاقات المغربية الإسبانية على وقع أزمة مكتومة مستمرة منذ أشهر بين المغرب وإسبانيا، أشعلها أخيراً، استقبال مدريد لزعيم "البوليساريو" بهوية جزائرية مزيفة، للعلاج بعد إصابته بفيروس كورونا. وزاد تدفق المهاجرين من الأراضي المغربية إلى مدينة سبتة المحتلة الأسبوع الماضي من حدة الأزمة.

وتجمع الرباط ومدريد مصالح عديدة وملفات تعاون في المجال الأمني ومحاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود، وترسيخ تعاون تسليم المجرمين وقضايا الأسرة والأحوال الشخصية، والتبادل التجاري والاستثمارات والصيد البحري.

وإلى جانب ذلك، يمثل المغرب الشريك الأول لإسبانيا في مجال محاربة الهجرة غير النظامية، وهو ما ساهم في خفض نسبة المهاجرين الذين استطاعوا العبور نحو إسبانيا بنسبة 45 في المائة، حسب ما أكده وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، في لقاء سابق جمعه بنظيره المغربي. غير أن توقف قنوات الاتصال بين البلدين بفعل أزمة استقبال إبراهيم غالي، وإرجاء القمة الاستثنائية التي كان مقرراً عقدها أواخر العام الماضي، جراء الموقف الإسباني المناهض للاعتراف الأميركي بمغربية الصحراء؛ أثرا سلباً وعطلا الحوار حول العديد من القضايا الأمنية والاستراتيجية، وعلى رأسها التنسيق الأمني والهجرة غير النظامية.

المساهمون