وقفة أمام سفارة مصر في رام الله احتجاجاً على إغلاق معبر رفح

وقفة أمام سفارة مصر في رام الله احتجاجاً على إغلاق معبر رفح

18 فبراير 2024
المطالبة بتوضيح ملابسات إنشاء المنطقة العازلة في سيناء (العربي الجديد)
+ الخط -

نظم عدد من الفلسطينيين، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام السفارة المصرية في رام الله، رفضاً لسياسة مصر في التعامل مع معبر رفح وإغلاقه في وجه سكان قطاع غزة.

وخلال الوقفة، ألقت ناشطات فلسطينيات رسائل مكتوبة ومجسمات لشهداء أطفال من قطاع غزة مضرجين بدمائهم، إلى داخل أسوار السفارة المصرية في رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، تعبيراً عن غضبهم مما اعتبروه "مشاركة مصرية في حصار غزة عبر الإجراءات المتبعة في معبر رفح".

ودعت كل من نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت، والحركة الطلابية، وحركات شعبية أخرى إلى المشاركة في الوقفة، وطالب المشاركون بفتح معبر رفح الخاضع للسيادة المصرية لغرض مناصرة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وإدخال الإغاثة الطبية والغذائية، والسماح للجرحى بالمرور لتلقي العلاج، والرد على إعلان دولة الاحتلال في محكمة العدل الدولية بأن "معبر رفح تحت السيادة المصرية".

الصورة
وقفة أمام السفارة المصرية في رام الله (العربي الجديد)
وقفة أمام السفارة المصرية في رام الله (العربي الجديد)

كما طالب المشاركون بـ"إصدار تصريح علني باسم قيادة جمهورية مصر العربية وجيشها بأن إقدام الكيان الصهيوني على أي عملية تهجير لأبناء الشعب الفلسطيني ستكون بمثابة إعلان حرب"، وكذا توضيح ملابسات إنشاء المنطقة العازلة في سيناء، والمطالبة بالعمل على الوقف الفوري للحرب العدوانية على غزة، والتحرك الفوري عبر الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن الدولي، ودعم دعوى جنوب أفريقيا في محكمة الجنايات الدولية، وإلزام دولة الاحتلال بوقف الإبادة.

وحاول الأمن الفلسطيني منع الناشطات من التقدم نحو أسوار السفارة وإلقاء المناشير والمجسمات، لكنهن تمكن من ذلك، فيما حاول رجال الأمن منع الصحافيين من تصوير تلك اللحظة.

ورفع المشاركون لافتات تعتبر إغلاق معبر رفح مشاركة في الإبادة وقتل الأطفال، وأخرى تؤكد أن المعبر والحدود مع غزة سيادة مصرية، وتطالب بطرد السفير الإسرائيلي من مصر.

وقالت رئيسة نقابة أساتذة وموظفي جامعة بيرزيت لينة ميعاري، في حديثها مع "العربي الجديد"، إنّ "بإمكان مصر فعل الكثير بعيداً عن الحسابات والمواقف السياسية الحالية"، مطالبةً الدولة المصرية بفتح معبر رفح وإدخال جميع المساعدات والمستلزمات الطبية، و"اتخاذ موقف واضح معلن من مسألة التهجير، مع خطوات عملية لمنع ذلك بعيداً عن الرفض المعلن حالياً"، مؤكدةً أن "مصر تستطيع الإعلان عن أن الدخول إلى رفح سيؤدي إلى حالة حرب".

ودعت ميعاري دولة مصر إلى "استعادة دورها العروبي الوطني والعودة إلى الخريطة العربية كدولة مستقلة غير تابعة، وبأن تكون قادرة على التأثير في جامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي".

بدوره، اعتبر عضو الهيئة الإدارية في النقابة سامح أبو عواد، في حديثه مع "العربي الجديد"، أن الموقف المصري "منحاز للموقف الإسرائيلي، وهو موقف غير مقبول ولا يعبر عما عهدناه في فترات سابقة"، وفق تعبيره.

وقال أبو عواد إنّ "الانحياز المصري غير مفهوم ولا يعبر عن حقيقة الشعب المصري، ويجب أن يتوقف، وأن ينحاز للموقف الفلسطيني، وأن يجري فتح معبر رفح بالكامل دون إذن إسرائيلي".

وأضاف أن "مصر دولة ذات سيادة، ويجب أن تكون كذلك، وأن تمارس سيادتها على حدودها، ويجب إدخال المعونات كافة والإغاثة والمنظمات التي ترغب بالدخول إلى غزة دون الحصول على الإذن الإسرائيلي، ويجب إخراج الجرحى للعلاج".

وحول الموقف من التهجير، أكد أبو عواد أن "التصريحات المصرية الحالية لا يبنى عليها، بل إن ما يبنى عليه هو المواقف الواضحة التي تخفف من آلام الناس، أما التصريحات فهي للاستهلاك المحلي والإعلامي فقط، ولا يجب الاعتماد إليها، مطالباً بموقف مصري واضح ضد تهجير الشعب الفلسطيني".

من جهته، قال الناشط في المقاومة الشعبية هشام أبو ريا، خلال كلمة له، إن ما يطالب به الفلسطينيون هو "فتح المعبر، وليس من أجل التهجير"، مستنكراً ما قال إنه تحويل في شكل الخدمات التي يقدمها المعبر "حتى تصبح ابتزازاً لحاجة الناس مقابل دولارات".

وكان نشطاء فلسطينيون قد نظموا عدداً من الفعاليات أمام السفارة المصرية في رام الله، وفي ميدان نيلسون مانديلا، منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، للمطالبة بفتح معبر رفح أمام المساعدات دون تدخل وإذن إسرائيلي، والسماح لكل الجرحى الذين يحتاجون إلى العلاج في الخارج للسفر وتلقي العلاج.