"هآرتس": الحزام الأمني في غزة لن يمنح إسرائيل الأمن

"هآرتس": الحزام الأمني في غزة لن يمنح إسرائيل الأمن

03 ديسمبر 2023
تعارض الولايات المتحدة تدشين حزام أمني في عمق القطاع (مصطفى الخاروف/الأناضول)
+ الخط -

حذرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية من أن إصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الاحتفاظ بحزام أمني في عمق غزة بعد انتهاء الحرب على القطاع، لن يضمن تحقيق الأمن لإسرائيل.

وفي تقرير نشرته في عددها الصادر اليوم الأحد، أعدّه معلقها تسفي برئيل، لفتت الصحيفة إلى أن تكريس حزام أمني في عمق قطاع غزة "لن ينهي تطلعات الفلسطينيين الوطنية، ولن يغير من حقيقة أنهم يعيشون في ظل احتلال"، فضلاً عن أنه لا يضمن القضاء على التهديد الذي تمثله المقاومة الفلسطينية.

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان حقيقة أن الحزام الأمني الذي دشنته إسرائيل في جنوب لبنان، في أعقاب شنّها حرب 1982، لم ينجح في تحقيق الأهداف التي دُشّن من أجلها، حيث تحولت منطقة الحزام إلى ساحة مواجهة عسكرية دائمة مع "حزب الله".

وتوقعت الصحيفة أن يتحول جنود الاحتلال الذين سيتمركزون في منطقة "الحزام الأمني" إلى أهداف للمقاومة الفلسطينية التي ستواصل ضربها.

وبحسب الصحيفة، فإن المنطق الذي يوجه إسرائيل لتدشين الحزام الأمني بعد انتهاء الحرب، يقوم على افتراض مفاده أن قطاع غزة سيظل مصدراً لـ"تهديدات برية" على إسرائيل، حتى لو توقف إطلاق الصواريخ، حيث ترى دوائر صنع القرار في تل أبيب أن الحزام الأمني سيحبط هذه التهديدات، أو على الأقل يمنح جيش الاحتلال الفرصة للاستعداد لمواجهتها.

ورأت الصحيفة أنه حتى لو تمكنت إسرائيل من إنهاء وجود "حماس" في قطاع غزة في أعقاب الحرب، فإن الحزام الأمني لن يوفر الأمن لها ما لم يترافق مع ترتيبات أمنية يتم التوصل إليها مع منظومة الحكومة التي ستدير القطاع بعد الحرب.

وأبرزت أن كل قطعة أرض ستصادرها إسرائيل في قطاع غزة من أجل تدشين الحزام الأمني سينجم عنها طرد آلاف المواطنين الفلسطينيين من بيوتهم، ودفعهم للإقامة في عمق القطاع، حيث تصف الصحيفة القطاع بـ "قفص مغلق"، بسبب محدودية مساحته الجغرافية.

ووفق الصحيفة، فإن الولايات المتحدة تعارض تدشين حزام أمني في عمق القطاع، مشيرة إلى أن أحد المبادئ التي أعلنها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، وتتعلق بالحرب، ينصّ على عدم السماح باقتطاع أراضٍ من مساحة قطاع غزة.

ولفت إلى أن ما كشفته وكالة "رويترز" نهاية الأسبوع الماضي، حول أن إسرائيل أبلغت عدداً من الدول العربية أنها تنوي تدشين حزام أمني في عمق القطاع بعد انتهاء الحرب، يدلّل على أن صداماً سينشب بين واشنطن وتل أبيب.

ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل أبلغت كلاً من الأردن، مصر، الإمارات، والسعودية، بالإضافة إلى تركيا، بنيتها تدشين الحزام الأمني على طول الحدود مع القطاع.

المساهمون