مكالمة هاتفية بين بوتين وأردوغان على وقع الاستهداف المتكرر لإدلب

مكالمة هاتفية بين بوتين وأردوغان على وقع الاستهداف المتكرر لمنطقة خفض التصعيد

25 يونيو 2021
إغلاق معبر باب الهوى بوجه المساعدات الإنسانية يهدد حياة عشرات آلاف السوريين (Getty)
+ الخط -

قال الكرملين في بيانٍ له، الخميس، إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بحث خلال مكالمة هاتفية مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، العمل العسكري المشترك بين قوات البلدين، لمنع التصعيد في منطقة "خفض التصعيد الرابعة" (إدلب وما حولها)، شمال غرب سورية. 

وأكد البيان على "الأهمية الكبيرة للعمل المشترك للعسكريين الروس والأتراك الهادف إلى منع تصعيد التوتر في إدلب شمال غرب البلاد، ومكافحة التشكيلات الإرهابية المتبقية في هذه المنطقة"، كما تطرق الجانبان إلى القضايا الخاصة بتسوية الأزمة في سورية، وأكدا خلال المكالمة الهاتفية على الاستمرار في الاتصالات الثنائية الشخصية والعمل المشترك على مستويات أخرى، وفق البيان. 

وشهدت منطقة "خفض التصعيد الرابعة" خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، تصعيداً مكثفاً من قبل قوات النظام السوري وروسيا، من خلال القصف المدفعي والصاروخي الذي استهدف قرى وبلدات جبل الزاوية جنوب إدلب، وسهل الغاب غرب حماة، وأدى ذلك لوقوع عشرات الضحايا والجرحى من المدنيين بينهم أطفال ونساء، ونزوح عشرات العوائل من المنطقة المستهدفة إلى المدن والبلدات الآمنة نسبياً، بالإضافة لغارات جوية استهدفت جبل الزاوية ومحيط مدينة إدلب. 

وتزامن مع بيان الكرملين قصف مدفعي لقوات النظام السوري استهدف محيط النقطة العسكرية التركية في قرية كدروه جنوبي شرقي إدلب، إضافةً لقصف مماثل استهدف نقطة القوات التركية في منطقة نحليا القريبة من مدينة أريحا غرب محافظة إدلب، واقتصرت أضرار القصف على خسائر مادية في تحصينات النقطتين دون وقوع أي إصابة تذكر في صفوف عناصر الجيش التركي. 

إلى ذلك، قال الناشط سعد زيدان العامل في منطقة إدلب، إن مدنيين اثنين أُصيبا، أحدهم بحالة خطرة، إثر قصف صاروخي من قبل قوات النظام المتمركزة في مدينة معرة النعمان، استهدف الأحياء السكنية وسوقاً شعبياً داخل مدينة أريحا الواقعة على الطريق الدولي "حلب - اللاذقية" المعروف بطريق الـ "أم ٤" غرب محافظة إدلب.

وأضاف زيدان لـ "العربي الجديد" أن طائرات الاستطلاع الروسية لا تفارق أجواء محافظة إدلب على مدار الـ ٢٤ ساعة، مشدداً على أن قوات النظام استهدفت اليوم مدينة أريحا التي تضم عدداً كبيراً من المدنيين النازحين من أرياف إدلب وحماة وحلب. 

من جهة أخرى، أكدت مندوبة الولايات المتحدة الأميركية لدى المنظمة الأممية، السفيرة ليندا توماس غرينفيلد، الخميس، مواصلة واشنطن العمل مع روسيا من أجل المحافظة على معبر باب الهوى، شمال إدلب، مفتوحاً بعد انتهاء تفويض آلية إدخال المساعدات إلى سورية في 10 يوليو/ تموز القادم، وجاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقب انتهاء جلسة مجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية بسورية، وفق وكالة "الأناضول" التركية. 

وكشفت توماس أنه "لا توجد لدينا خطة بديلة لإدخال المساعدات إلى سورية في حال استعمال الفيتو من قِبل روسيا"، وأضافت "سنواصل الضغط، ونحن ملتزمون بتقديم المساعدة الإنسانية للشعب السوري المحتاج، وسنعمل على القيام بذلك بغض النظر عما يحدث، هذه القضية تحظى باهتمام حكومة الولايات المتحدة على أعلى المستويات، لذا نحن مستمرون في إثارتها حيثما أتيحت لنا الفرصة، سواء مع زملائنا الروس هنا وكذلك في العواصم الأخرى". 

واختتمت مندوبة الولايات المتحدة حديثها بالقول "لن نستسلم حتى نحقق على الأقل إبقاء معبر واحد مفتوحاً، لأنه إذا لم يتم تمديد التفويض، فقد يفقد آلاف الأشخاص حياتهم ولا توجد لدينا خطة بديلة، الخطة (ب) هي الاستمرار في الضغط من أجل تمديد التفويض، وتلك الخطة تعني أننا قد فشلنا، ونأمل ألا نفشل". 

وكان مجلس الأمن اعتمد في يوليو/ تموز 2020، مشروع قرار (معدل) قدمته ألمانيا وبلجيكا، تم بموجبه تمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سورية من معبر باب الهوى شمال محافظة إدلب، شمالي غرب سورية.

المساهمون